المباريات

جميع المباريات

كاب فيردي.. المنتخب الذي حمل قصة ملهمة ليكتب التاريخ في المونديال

منتخب كاب فيردي من مباراة أوروجواي

منتخب كاب فيردي من مباراة أوروجواي

كتب منتخب كاب فيردي التاريخ بعدما تعادل فجر اليوم الإثنين مع أوروجواي بنتيجة 2-2، في اللقاء الذي أقيم ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم.

موضوعات متعلقة

وبادر منتخب كاب فيردي بالتسجيل في الدقيقة 21 عن طريق كيفين بينا، قبل أن يقلب منتخب أوروجواي النتيجة بتسجيل هدفين عبر ماكسيميليانو أراوخو في الدقيقة 44، وأجوستين كانوبيو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، نجح منتخب كاب فيردي، ممثل القارة الإفريقية في المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا السعودية وإسبانيا، في إدراك التعادل.

ويُعد هذا التعادل الثاني لمنتخب كاب فيردي في البطولة، بعدما استهل مشواره بالتعادل السلبي أمام إسبانيا. كما أن الثنائية التي سجلها أمام أوروجواي تمثل أول أهدافه في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية.

من أين بدأ عصر كاب فيردي؟

خاض منتخب كاب فيردي رحلة طويلة للوصول إلى العالمية، رغم أن عدد سكان البلاد لا يتجاوز نصف مليون نسمة، وتبلغ مساحتها نحو 4 آلاف كيلومتر مربع فقط.

وبعد حصولها على الاستقلال عام 1975، بدأت رحلة المنتخب الدولية عام 1978. وعلى مدار العقود التالية، اكتسب اللاعبون والمنتخب المزيد من الخبرات، فيما استمرت الطموحات في النمو حتى تحقق الحلم الأكبر بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ.

عهد بوبيستا

نجح المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف باسم “بوبيستا”، في بناء منتخب متوازن يتمتع بانسجام كبير داخل غرفة الملابس، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج مميزة خلال التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

واعتمد منتخب كاب فيردي خلال مشواره الناجح على الاستقرار الذهني والروح التنافسية العالية، ليجني ثمار مشروع طويل الأمد بدأ قبل سنوات. ورغم عدم نجاحه في بلوغ النهائيات خلال المحاولات السابقة، فإن المؤشرات الإيجابية كانت حاضرة منذ فترة، وأكدت أنه يسير في الطريق الصحيح.

وخلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر، خاض منتخب كاب فيردي منافسة شرسة مع نيجيريا، أحد أبرز منتخبات القارة الإفريقية، لكنه ودع المنافسات في الجولة الأخيرة بعد التعادل بنتيجة 1-1.

ولا يزال عدد من نجوم تلك الفترة يشكلون العمود الفقري للفريق الحالي، أبرزهم القائد ريان مينديز، والحارس فوزينيا، والمدافع روبرتو لوبيز.

ويُعد النجاح الحالي ثمرة تعاون اللاعبين والجهاز الفني والجماهير، الذين عملوا معًا لوضع كاب فيردي على خريطة كرة القدم العالمية. ويخوض المنتخب منافسات كأس العالم في أمريكا الشمالية حاملًا قصة ملهمة، وآملًا في مواصلة تحدي التوقعات.

ويُعتبر المدرب بوبيستا أحد أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم بكاب فيردي، إذ سبق له تمثيل المنتخب كمدافع وقائد للفريق، كما خاض تجارب احترافية في أندية بأنجولا وإسبانيا والبرتغال.

واشتهر المدرب بقدراته التكتيكية وإيمانه بأهمية العمل الجماعي وروح الفريق، لذلك بدا انتقاله من الملاعب إلى التدريب أمرًا طبيعيًا. وعندما تولى تدريب المنتخب عام 2020، كان هدفه قيادة “القروش الزرقاء” إلى مستويات لم يكن يتخيل الوصول إليها عندما كان لاعبًا.

وشهد المنتخب تطورًا سريعًا تحت قيادة بوبيستا، تُوج بالتأهل التاريخي إلى كأس العالم 2026. كما نجح المدرب في منح الفريق هوية واضحة تعتمد على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي والمرونة في تغيير أسلوب اللعب، إلى جانب امتلاك قدرات كبيرة في تنفيذ الهجمات المرتدة.

ويضم المنتخب في قائمته عددًا من اللاعبين أصحاب الخبرات، مثل الحارس فوزينيا والجناح ريان مينديز، إلى جانب المدافع روبرتو “بيكو” لوبيز والمهاجم دايلون ليفرامينتو، الذي لعب دورًا حاسمًا في مشوار التصفيات.

وكان الأداء القوي على أرضه أحد أبرز أسباب التأهل، بعدما حقق خمسة انتصارات في خمس مباريات دون استقبال أي هدف. كما حسم بطاقة الصعود رسميًا في العاصمة برايا عقب الفوز على إسواتيني بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة من التصفيات.

وتصدر منتخب كاب فيردي مجموعته القوية في التصفيات، متفوقًا على منتخبات صاحبة تاريخ كبير مثل الكاميرون وأنجولا، وأنهى المشوار بفارق أربع نقاط كاملة عن الكاميرون صاحب المركز الثاني، ليحجز مقعده المستحق في مونديال 2026.

مشاركة

عاجل
كاب فيردي.. المنتخب الذي حمل قصة ملهمة ليكتب التاريخ في المونديال | الميدان