أربعة لاعبين ينتمون إلى الهلال والأهلي، بقيمة انتقالية تقديرية إجمالية بلغت 66.5 مليون يورو، وفقًا لتصنيف مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي للدراسات الرياضية «CIES».
ويعكس هذا الحضور تنامي الاهتمام بالمواهب الشابة في الدوري السعودي، في ظل توجه الأندية نحو بناء فرق قادرة على المنافسة على المدى الطويل، إلى جانب الاستفادة من القيمة الفنية والتسويقية للاعبين الواعدين.
وجاء الفرنسي قادر ميتي، مهاجم الهلال، في مقدمة الأسماء السعودية ضمن التصنيف، بعدما احتل المركز السادس عالميًا بقيمة انتقالية تقديرية بلغت 33.5 مليون يورو، فيما ضمت القائمة أيضًا زميله صبري دهل، إلى جانب ثنائي الأهلي إبراهيما ديابي وأبوبكر سيدي كينتيه.
وبحسب بيانات مرصد CIES، استند التصنيف إلى المعلومات المتاحة حتى الأول من أكتوبر 2026، ضمن النشرة الأسبوعية رقم 556، التي تستعرض أعلى 100 لاعب قيمةً انتقالية ممن لم يبلغوا 20 عامًا، ولا ينشطون مع أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
قادر ميتي.. جوهرة الهلال الأغلى
خطف قادر ميتي الأضواء بعدما جاء في المركز السادس عالميًا، بقيمة انتقالية تقديرية بلغت 33.5 مليون يورو، ليكون صاحب أعلى قيمة بين اللاعبين الأربعة الذين يمثلون الهلال والأهلي في القائمة.
ويمنح هذا التقدير ميتي مكانة بارزة بين المواهب الشابة خارج الدوريات الأوروبية الكبرى، خصوصًا أن قيمته وحدها تمثل أكثر من نصف القيمة الإجمالية المقدرة للاعبين الأربعة مجتمعين.
ويبرز تصنيف المهاجم الفرنسي حجم التوقعات المرتبطة بالمواهب الهجومية الشابة، في ظل ما تحظى به هذه الفئة من اهتمام متزايد من الأندية التي تسعى إلى الاستثمار في اللاعبين القادرين على التطور ورفع قيمتهم السوقية مستقبلًا.
وتبقى القيمة المذكورة تقديرًا إحصائيًا صادرًا عن المرصد، وليست سعرًا رسميًا للبيع أو دليلًا على وجود عرض انتقال محدد.
صبري دهل يرفع قيمة مواهب الهلال
لم يقتصر حضور الهلال على ميتي، إذ ضمت القائمة صبري دهل بقيمة انتقالية تقديرية بلغت 12.3 مليون يورو، ليصل إجمالي قيمة لاعبي الهلال في التصنيف إلى 45.8 مليون يورو.
وبذلك يستحوذ الهلال على نحو 69% من القيمة الإجمالية للاعبين الأربعة، متقدمًا على الأهلي في هذه المقارنة.
ويعكس وجود لاعبين من النادي نفسه في قائمة عالمية للمواهب الأعلى قيمةً انتقالية حضور الهلال في سوق اللاعبين الشباب، ويمنح النادي فرصة للاستفادة من تطورهما الفني خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى الفريق الأول أو من الناحية الاستثمارية.
الأهلي يحضر بثنائي.. وإبراهيما ديابي يتقدم
على الجانب الآخر، سجل الأهلي حضوره في القائمة من خلال المالي إبراهيما ديابي، الذي بلغت قيمته الانتقالية التقديرية 12.7 مليون يورو، والغاني أبوبكر سيدي كينتيه، الذي قُدرت قيمته بنحو 8 ملايين يورو.
وبلغت القيمة الإجمالية للثنائي 20.7 مليون يورو، ما يمنح الأهلي تمثيلًا لافتًا في التصنيف، ويؤكد وجود لاعبين واعدين ضمن قائمة المواهب التي يرصدها المركز الدولي للدراسات الرياضية.
وتقدم إبراهيما ديابي على زميله كينتيه من حيث القيمة التقديرية، بفارق 4.7 مليون يورو، فيما أشارت التغطية المنشورة للتصنيف إلى امتداد عقد كينتيه مع الأهلي حتى يونيو 2031، وهو عامل مهم عند تقييم الأصول الكروية التي ترتبط بعقود طويلة الأجل.
ويعكس وجود لاعب في خط الوسط وآخر في قلب الدفاع تنوعًا في مراكز المواهب التي يمثل بها الأهلي نفسه في القائمة، بدلًا من اقتصار الحضور على الخط الأمامي.
ماذا تعني القائمة للدوري السعودي؟
يحمل ظهور أربعة لاعبين من الهلال والأهلي في هذا التصنيف دلالات تتجاوز مجرد ترتيب الأسماء، إذ يسلط الضوء على حضور المواهب الشابة ضمن المشهد الاستثماري لكرة القدم السعودية.
ففي الوقت الذي اعتادت فيه الأضواء أن تتركز على النجوم أصحاب الخبرة والأسماء العالمية، تتيح هذه التصنيفات قراءة جانب آخر من تطور الأندية، يتمثل في قيمة اللاعبين الأصغر سنًا وإمكانات نموهم مستقبلًا.
كما أن وجود لاعبين من ناديين كبيرين في السعودية ضمن قائمة تضم مواهب من 24 دوريًا حول العالم، وفق بيانات مرصد CIES، يضع الدوري السعودي ضمن النقاش الدولي المتعلق بتطور سوق اللاعبين الشباب خارج الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
لكن الأرقام وحدها لا تكفي للحكم على نجاح الاستثمار في هذه المواهب؛ فالعامل الحاسم يتمثل في قدرة الأندية على توفير فرص المشاركة والتطوير، وتحويل التقديرات المالية إلى قيمة فنية ملموسة داخل الملعب.
رباعي بقيمة 66.5 مليون يورو
في المحصلة، يخرج الهلال والأهلي بمكسب معنوي واستثماري من حضور أربعة من لاعبيهما في قائمة أغلى 100 موهبة شابة خارج الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بقيمة إجمالية تبلغ 66.5 مليون يورو.
ويتصدر الهلال المشهد بفضل قادر ميتي وصبري دهل، بينما يمثل إبراهيما ديابي وأبوبكر سيدي كينتيه الأهلي في التصنيف.
وبينما تمنح هذه الأرقام مؤشرًا على القيمة التقديرية للمواهب، تبقى المرحلة الأهم هي ترجمة هذه الإمكانات إلى أداء مستقر وتطور مستمر، بما يخدم الناديين ويعزز حضور اللاعبين الشباب في المشهد الكروي العالمي.








