لعب المنتخب السعودي بطريقته الاعتيادية طوال مشوار البطولة، فامتلك الكرة وتحكم في الرتم، ونجح في حرمان المنافس من صناعة أي خطر على مرمى محمد العويس، معتمدًا على رسم خططي 4-2-3-1.
لكن أمام هذا التحكم وامتلاك الكرة بنسبة فاقت 60%، كان هناك عجز كبير عن خلق فرص تهديف حقيقية، بفعل التكتل الدفاعي الصعب الذي اعتمد عليه المنتخب القطري.
لعبت قطر بنظام دفاعي يمكنك أن تصفه بنظام الـ10 مدافعين، وصفر مهاجم، وبلا أي تصور للقيام بمرتدات أو التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.
وبنى لوبتيجي ستارة دفاعية صلبة للغاية، أغلقت كل الطرق إلى مرماه، ما جعلنا أمام مباراة مغلقة تمامًا، معتمدًا في ذلك على رسم خططي 4-5-1.
راهن لوبتيجي على عودة الجناحين إلى مركز الظهير عبر الأطراف، ودخول الظهيرين إلى جانب قلبي الدفاع، فكانت الطريق أمام الهجمات السعودية تضم 6 مدافعين، وأمامهم ثلاثة لاعبين في الوسط، يزدادون إلى أربعة بعودة المهاجم الصريح.
في الثلث الأخير من الملعب وحول منطقة الجزاء، جعل لوبتيجي الكثافة العددية هي اللغة الحاكمة، وهو ما جعل لاعبي الأخضر عاجزين عن الاختراق، فلم يمنحهم مدرب قطر فرصة لإيجاد موقف لاعب ضد لاعب، أو اثنين ضد اثنين، في أي مساحة بالثلث الأخير، فكانت الغلبة الدفاعية هي السائدة في كل المواقف.
أمام هذه الصلابة الكبيرة، اضطر دونيس ورجاله إلى بعض الأفكار في محاولة لتفكيك التكتل الدفاعي، مثل التسديد البعيد، فسدد منتخب السعودية 24 تسديدة على مرمى الحارس القطري محمد أبو ندا، لكن بسبب صعوبة المواقف وبعد المناطق التي سدد منها نجوم الأخضر، لم تصل تسديدات نجومه إلى مرمى أبو ندا سوى في 7 مرات فقط.
كذلك فكر دونيس في اللجوء إلى الكرات العرضية، لكن الثنائيات والثلاثيات الدفاعية التي شكلها لوبتيجي عبر أطراف الملعب أغلقت المساحات أمام الأظهرة والجناحين، وحرمتهم من إرسال كرات محكمة. وحتى مع لجوء اليوناني إلى الدفع بمهاجمين صريحين، بدخول عبدالله الحمدان، لم تحضر كرات عرضية كافية، وحتى العرضيات التي تم إرسالها واجهت طوفانًا عدديًا قطريًا داخل منطقة الجزاء، ما قلل وأعدم فرصة تهديد مرمى أبو ندا.
حاول دونيس الرهان على صعود الظهيرين، والتقدم بلاعبي الوسط وحاصر المنافس، وسدد كثيرًا، لكن في كل مرة كانت كثافة لوبتيجي هي حائط الصد الذي منعه من تسجيل الهدف، لدرجة أن هناك أكثر من كرة ارتطمت بأيدي مدافعي العنابي، لكن الحكم لم يحتسب أيًا منها ضربة جزاء، وكانت واحدة فقط منها قادرة على إنهاء المباراة مبكرًا وقبل ركلات الترجيح لصالح الأخضر.
لمس رجال دونيس الكرة في مناطق قطر 44 مرة، بينما لم يلمس المنافس الكرة داخل مناطق الأخضر سوى 5 مرات فقط، ما يعكس أننا كنا أمام مباراة من طرف واحد؛ فريق لعب من أجل الفوز طوال 120 دقيقة أي تسديدة على مرمى العويس، وأمام كل هذه التحصينات والتراجع، كان لا بد أن يأتي الحل من كرة ثابتة، لكن حتى هذه لم تفلح، ولم تصل الكرات العرضية التي جاءت عبر المواقف الثابتة بشكل محكم، ولا بصورة تمهد للفرصة والهدف، فكانت ركلات الترجيح هي الطريق الوحيد لحسم هذه المباراة.، وآخر لعب فقط لتجنب الهزيمة، ما يعكس حجم الرغبة الكبيرة لدى القطريين في الخروج بلا خسارة في هذه القمة.
كما أن المنتخب القطري لم يسدد طوال 120 دقيقة أي تسديدة على مرمى العويس، وأمام كل هذه التحصينات والتراجع، كان لا بد أن يأتي الحل من كرة ثابتة، لكن حتى هذه لم تفلح، ولم تصل الكرات العرضية التي جاءت عبر المواقف الثابتة بشكل محكم، ولا بصورة تمهد للفرصة والهدف، فكانت ركلات الترجيح هي الطريق الوحيد لحسم هذه المباراة.
لكن في ضربات الجزاء، حضر بطل المشهد كالعادة، وسطر العويس ملحمة جديدة من ملاحمه المعتادة، وتألق ببراعة شديدة أرعبت مهاجمي ومسددي قطر، فتمكن من أن يكون بطل الليلة، ومنح الأخضر بطاقة العبور إلى نهائي مستحق.











































