وانتصر منتخب المغرب على هولندا بنتيجة 3-2 في ركلات الترجيح وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي من المباراة بالتعادل بهدف لمثله.
وذكرت الصحيفة الإنجليزية، أن شوارع أمستردام امتلأت بمشاهد الفرح عقب تأهل "أسود الأطلس"، حيث خرج المشجعون للاحتفال في أجواء وصفتها بـ"المبهجة"، وشهدت المدينة تبادل التهاني والعناق بين جماهير المنتخبين، وسط تأكيد من المشجعين الهولنديين على استحقاق المغرب للفوز ودعمه في بقية مشواره بالمونديال.
في المقابل، أشارت ذا جارديان إلى أن الأوضاع في مدينة لاهاي كانت مختلفة، بعدما تعرضت الشرطة لإلقاء زجاجات وألعاب نارية، ما أسفر عن توقيف عدد من الأشخاص، كما شهدت مدينة روتردام اعتقال أربعة مشجعين من أصول مغربية، دون الكشف عن تفاصيل الاتهامات الموجهة إليهم.
وأكدت الصحيفة أن المباراة حملت أبعادًا تتجاوز كرة القدم، في ظل وجود جالية مغربية كبيرة في هولندا، إذ أثارت المواجهة نقاشًا واسعًا حول الهوية والانتماء، خاصة بين أبناء الجالية الذين انقسمت ميولهم بين المنتخبين.
وأضاف التقرير أن عددًا من لاعبي المنتخب المغربي الحالي وُلدوا في هولندا، مثل نصير مزراوي وسفيان أمرابط وأنس صلاح الدين، لكنهم فضلوا تمثيل المغرب، وهو ما أعاد الجدل حول اختيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وأشادت ذا جارديان بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي، معتبرة أنه كان الطرف الأفضل في أغلب فترات اللقاء، وأن تأهله جاء عن جدارة، مؤكدة أن ما يقدمه "أسود الأطلس" يعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة المغربية منذ الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن مشاهد الاحتفال والتعايش في أمستردام كانت أكثر حضورًا من الأحداث المحدودة التي شهدتها بعض المدن، مشيرة إلى أن أجواء الفرح بين الجماهير المغربية والهولندية عكست الروح الرياضية بعد واحدة من أبرز مباريات البطولة.









