المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

المعجزات لا تتكرر كل يوم.. هل بدأت رحلة ندم الأهلي على يايسله؟

يايسله

يايسله

ليلة قاسية عاشها جمهور الأهلي، خسارة مفاجئة على يد الخلود بثلاثية، وفي الجهة الأخرى ما زالت الأعين تراقب رحيل المعشوق يايسله، حيث يصنع هناك في البريميرليج أول انتصاراته مع نيوكاسل.

موضوعات متعلقة

لا تبدو بداية يايسله مع العملاق الإنجليزي عادية، فالفريق قدم مباراتين رائعتين أمام منافسين مباشرين على قمة البريميرليج، ليفربول وتوتنهام، وفاز على الأخير في لندن ليسجل أول ثلاثة نقاط.

مع كل نجاح يحققه الألماني تصحبه مشاعر حسرة أهلاوية، تزداد آثارها وتتضاعف آلامها إذا صاحبها سقوط أو تعثر يقابله الراقي، وعلى ما يبدو بأن ما جرى ليلة أمس لن يكون الاستثناء، بل مرشح للتكرار كثيرًا.

صانع الإنجاز

في يناير 2025، ثارت جماهير الأهلي في واحد من أشهر المواقف الجماهيرية بتاريخ كرة القدم، لا في المملكة العربية السعودية فحسب، ضد إدارتها التي كانت تنوي آنذاك الإطاحة بالمدير الفني للفريق ماتياس يايسله، على خلفية تذبذب نتائج الراقي في روشن.

آمنت الجماهير بمدربها أكثر مما آمنت الإدارة، ودافعت عن بقائه بكل ما تملك من قوة، حضور غفير ودعم غير مسبوق، وهتافات ولافتات تعزز وتدعم قيادته للفريق وتبرئه من تذبذب النتائج.

وبقائمة لاعبين منقوصة، وجودة أقل من نظرائها في الهلال والنصر والاتحاد، وبميزانية ورواتب أدنى منهم، تمكن يايسله من تحقيق ما فشل فيه جميع منافسيه، وفاز بالنخبة الآسيوية مرتين متتاليتين في إنجاز تاريخي.

لم يكن الأمر مجرد إنجاز عادي، أو رقم قياسي يجد مكانه في سجلات وبيانات المقارنات الرقمية التي تملأ المواقع والأرشيف والسجلات، بل عبر عن هوية فريق بطله الأول وسر نجاحاته هو جمهوره، فعلًا لا مجرد قول.

رغم أن المدرب الألماني الشاب لم يجد تدعيمات قوية كما وجدها منافسوه، لكنه قدم كرة قدم ممتعة للعين، ولعب بأسلوب عصري، وطبق الضغط العالي الحاد على المنافسين الكبار مثل الهلال، وحاصرهم في مناطقهم، مبينًا فجوات كبيرة بينه وبين المنافس، كما لو كان عملاقًا أوروبيًا يقابل أحد الأندية التي تحاول النجاة من الهبوط.

جعل الأهلي فريقًا ممتعًا، وطبق أفكارًا خططية تواكب ما يفعله يورجن كلوب وقت قيادته لنادي ليفربول الإنجليزي، بأدوات أقل وعناصر بعيدة تمامًا في الجودة عن نظيرتها هناك.

في كل مكان بالعالم هناك اسم كبير لصاحب الإنجاز الأكبر في مسيرة أي نادٍ بالعالم، تتحقق خلالها مرحلة من المجد والبطولات لا يمكن اقترانها بغيره، مثل أليكس فيرجسون مع مانشستر يونايتد، بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي، ساكي مع ميلان، وغيرهم.

تبقى تلك الحقب منسوبة إلى أسماء المدربين تحديدًا، ثم تأتي أهم أسماء ونجوم الفريق لاحقًا، وتكون شاهدة على كم كبير من الألقاب والبطولات، مصحوبة بأداء ساحر، وتظل هي المعيار الذي تعود إليه الجماهير لتقييم أي تجربة جديدة، والميزان الذي يقاس من خلاله شكل ونتائج الفريق.

فرصة العمر

فوتت إدارة الأهلي على نفسها أن يكون لديه حقبة أسطورية، يقودها مدرب يصنف بين الأفضل عالميًا، وبعدما قطع شوطًا مهمًا في مسيرته مع النادي وأزال الضغوط من على لاعبيه بحصد لقبين صعبين ومهمين في النخبة، كان الطريق ممهدًا خلال حقبة من الزمن لجمع بطولات قد تصل إلى رقمين في عدد سنوات ليس كبيرًا.

البناء على ما فعله يايسله لا يتكرر كثيرًا، هناك مراحل في عمر الأندية تمامًا كما في عمر الإنسان، إن أتت لن تعود ثانية، واغتنامها ضرورة لا غنى عنها.

كانت ثورة جماهير الأهلي ضد المدير الرياضي في المباراة قبل الماضية بدوري روشن، وصافرات الاستهجان ضد المدرب الجديد مارينو بوسيتش، في محلها تمامًا، فجمهور الأهلي الذي كان الطرف الوحيد المتمسك ببقاء يايسله ودافع عنه في المرة الأولى، هو الذي يؤمن وحيدًا بأن رحيله الآن والتخلي عن ثوابت الفريق، وعدم ضم نجوم كبار، هو إعلان صريح لتفكيك مشروع العمر، ذلك المشروع الذي كان كفيلًا بأن يضع الراقي بين أهم التجارب التاريخية في العالم، لا داخل المملكة فقط.

ربما يجد الأهلي مدربًا جيدًا، لكنه لن يجد أجواءً كما التي خلقها يايسله، ولا معطيات ممهدة للإنجازات كفوزه بلقبين قاريين متتاليين، إن رحيل يايسله معناه هدم البناء كاملًا، ثم الانتظار والعمل على بناء جديد قد يستغرق وقتًا طويلًا، ونتائجه غير مضمونة، فهل يظل الندم مرافقًا للأهلاوية كلما رأوا يايسله يتألق مع نيوكاسل، بينما يبدأ فريقهم مرحلة ترنح تبدت مؤشراتها مبكرًا؟

مشاركة

عاجل