المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

المملكة نموذجًا للقيادة.. ماذا تقول مشاهد استلام الرزيزاء رئاسة اتحاد القدم؟

ياسر المسحل وبدر الرزيزاء

ياسر المسحل وبدر الرزيزاء

يد تسلم الأخرى، وقلوب مجتمعة حول هدف وحلم واحد، السابقون واللاحقون، يرفعون شعار الجماعة وينحون لغة الأنا في ليلة للتاريخ: المملكة فوق الأفراد.

موضوعات متعلقة

هكذا يمكن وصف التسليم التاريخي لرئاسة اتحاد كرة القدم السعودي اليوم، من إدارة ياسر المسحل إلى بدر الرزيزاء، في واقعة تعبر عن ماهية مفاهيم الإدارة لدى المؤسسات الوطنية داخل المملكة، وكيفية تداول القيادة بين قامات وأسماء وكفاءات تزخر بمكانة عالمية، وقدرات علمية وعملية كبيرة.

في مؤسسات كرة القدم، يصل التنافس حد العراك، وفي أعلى وأهم المستويات تحضر الاتهامات وتفصل المحاكم في الخلافات، ولعل أبرز مثال على ذلك ما يدور من صراع حول رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا مع إنفانتينو.

في إسبانيا كانت انتخابات ريال مدريد شاهدة على الحدة والتراشق والاتهامات المتبادلة بين المتنافسين، وفي برشلونة لم تتوقف الاتهامات يومًا بين إدارة وأخرى، وفي دول قريبة في محيطنا بالشرق الأوسط ستجد مسؤولين يذهبون بأحكام قضائية ويعودون بمعارك ضخمة.

لا شيء هادئ في كرة القدم نعم، والتنافس الحاد لغة كل مكان، لكن لا يمكن أن تشاهد تسلسلًا في القيادة للهرم الكروي أو أي مؤسسة عملاقة في العالم بقدر ما عكسته مشاهد تسلم الرئيس الجديد للاتحاد السعودي اليوم، ليصبح الموقف شاهدًا على نموذج فريد سيلفت أنظار العالم، خاصة وأن دوري روشن لم يعد ملك السعوديين وحدهم، بعدما اقتحم كل القارات، وغزت مبارياته كبرى شاشات عواصم العالم.

الأمر لا يمكن اختصاره في ابتسامة عريضة ارتسمت على وجه المسجل وهو يفرغ كرسيه لخليفته بإرادة وسعادة بالغة، وإيمان كبير بفكرة التداول وتسليم القيادة، بل كانت رسائل الرزيزاء مكملة للفكرة ذاتها.

الرئيس الجديد حرص على أن يعطي القيادة السابقة حقها، مؤكدًا أن استمرارها في القيادة لسبع سنوات، وهي فترة طويلة، لم تكن إلا بالعمل الجاد.

حين تحدث عن أهدافه قال بوضوح: نريد كأس الخليج وكأس آسيا، وهذه شهادة إيجابية بحق الاتحاد الراحل، فلا يمكن أن تجني بطولة بعد أسابيع وأشهر من تسلمك القيادة وتؤمن بحظوظك فيها، إلا وأنت مؤمن بالبناء الذي قام به سابقك.

إن تحقيق أي لقب للمنتخب السعودي في بطولات آسيا والخليج، خلال فترة وجيزة أو خلال السنوات الأولى للرئيس الجديد، معناه أنه يجني ثمار السابقين، إذا أكمل المهمة وعالج وطوّر وأضاف، وهذا المعنى الحقيقي لامتلاك البنيان المؤسسي الصلب، القائم على ثوابت لا تغيره أشخاص، وتحميه معايير وأسس واضحة.

تقول مشاهد الليلة إن الخلاف داخل الملعب، والتنافس بالمدرج، ليس معناه أننا في حالة احتراب، وأن التعقل والتخطيط هما طريقا العبور إلى النجاح والانتصار.

لا يخفى على أحد أن الكرة السعودية ينقصها مشروع كامل لرعاية الناشئين، والاهتمام بالصغار وفق برامج معاصرة كما طرح عديد النجوم والمدربين السعوديين المؤهلين للاشتراك في المهمة، وهو ما أعلن عنه الرزيزاء بشكل مبكر حين وعد بأنه سيقدم رؤية ويسعى لتنفيذها من أجل بناء منتخبات وطنية قوية قادرة على حمل آمال وأحلام جمهور المملكة في كل ربوعها.

لقد كانت السنوات السابقة هي سنوات التحول الكبرى لأجل بناء دوري عملاق، وربما قام المسحل وكل من حوله في كافة الروابط والمؤسسات الوطنية بالدور المطلوب بدرجة جعلت دورينا وجهة وقبلة كبار نجوم العالم، بينما تطلبت المرحلة الجديدة رؤى مغايرة وكفاءات مختلفة تتناسب مع المرحلة التالية والطموح المتجدد، والذي يولي أهمية كبرى بالناشئين، والكفاءات الوطنية، وبناء منتخبات وكوادر، فكان وصول الجيل الجديد بقيادة الرزيزاء، وفريقه الذي يضم كوكبة ضخمة ومتنوعة من أصحاب القدرات في شتى المجالات، ضرورة المرحلة.

سلم المسحل المهمة بأناقة، وحضور الكبار، وبثقة بالغة ويقين في النجاح، وعينان تملؤها الحماسة تسلم خليفته بدر الرزيزاء المهمة، وبينهما مهمة وطنية واحدة تجمع ولا تفرق، وتبرز المملكة في صورة حضارية ربما تكون نموذجًا يحتذى به لاحقًا.

مشاركة

عاجل