المهاجم الإيطالي الشاب ليس مجرد لاعب سجل أهدافًا في بداية الموسم، بل يقدم نفسه باعتباره مهاجمًا عصريًا يمتلك حسًا تهديفيًا واضحًا، وقدرة على التحرك في المساحات وإنهاء الهجمات بطرق مختلفة، وهي مواصفات تجعله أحد الأسماء الجديرة بالمتابعة خلال الفترة المقبلة.
موهبة تفرض نفسها
كان رايموندو، البالغ من العمر 22 عامًا، بطلًا لفوز فروزينوني عل ساسولو بنتيجة 4-2، بعدما سجل "هاتريك" وقاد فريقه لتحقيق انتصار مهم، ليتربع على صدارة هدافي الكالتشيو بـ7 أهداف.
سجل المهاجم الإيطالي هذا الموسم مع فريقه في جميع المسابقات 8 أهداف وصنع هدفًا خلال 8مباريات، في انطلاقة تعكس قدرته على استغلال الفرص وتحويل وجوده داخل منطقة الجزاء إلى تهديد حقيقي للمنافسين.
ويأتي هذا التألق امتدادًا لتجربته السابقة مع فروزينوني، بعدما سجل 11 هدفًا خلال 36 مباراة في دوري الدرجة الثانية الإيطالي الموسم الماضي، في تجربة ساعدته على اكتساب المزيد من الخبرة وتطوير قدراته الهجومية.
واللافت أن رايموندو بدأ جذب الأنظار في توقيت مهم، مع سعي الأندية الإيطالية الكبرى إلى متابعة المواهب الشابة، واهتمام الأندية الأوروبية بالمهاجمين القادرين على تقديم حلول هجومية متنوعة، خاصة إذا نجح في الحفاظ على معدله التهديفي خلال الأسابيع المقبلة.
من أكاديمية بولونيا إلى حسابات المنتخب الإيطالي
وُلد رايموندو في مدينة رافينا يوم 18 مارس 2004، ويبلغ طوله 185 سنتيمترًا، ويلعب في مركز رأس الحربة، كما نشأ داخل أكاديمية بولونيا، قبل أن يخوض تجارب إعارة مع تيرنانا والبندقية وساليرنيتانا، وصولًا إلى فروزينوني، حيث بدأ يحصل على مساحة أكبر لإظهار قدراته.
ورغم ظهوره مع الفريق الأول لبولونيا في نهاية موسم 2021-2022، فإن مشواره بعدها اعتمد بدرجة كبيرة على تجارب الإعارة، بحثًا عن دقائق لعب أكثر وفرصة حقيقية لإثبات نفسه على مستوى الفريق الأول.
ويمتلك المهاجم الإيطالي مجموعة من المميزات التي تخدم طبيعة مركزه، أبرزها التحرك خلف المدافعين، والهجوم على القائم القريب، والقدرة على إنهاء الفرص بدقة وقوة، إلى جانب التفوق في الكرات الهوائية والتعامل مع الكرات المرتدة داخل منطقة الجزاء.
كما يتميز رايموندو باستخدام قدمه اليسرى، والتحرك بذكاء بعيدًا عن الكرة، والضغط على مدافعي المنافس في بداية بناء الهجمة، وهي عناصر تجعله أقرب إلى صورة المهاجم العصري الذي لا يكتفي بانتظار الكرة داخل المنطقة، بل يشارك في الضغط ويحاول خلق المساحات لزملائه.
لكن رغم البداية القوية، لا يزال أمامه عمل لتطوير قدرته على الربط بين الخطوط والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، بالإضافة إلى تحسين قراراته في التمرير واللعب بظهره للمرمى، وهي تفاصيل قد تحدد قدرته على الانتقال من موهبة واعدة إلى مهاجم قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
خطوة نحو كبار أوروبا؟
أعاد تألق رايموندو اسمه إلى دائرة الاهتمام في الكرة الإيطالية، خاصة مع ارتباط مستقبله بعقد مع بولونيا يمتد حتى يونيو 2028، وعودته إلى فروزينوني على سبيل الإعارة بحثًا عن الاستمرارية وتطوير مستواه.
ومع استمرار انطلاقته التهديفية، تزداد فرص المهاجم الشاب في جذب اهتمام الأندية الكبرى داخل إيطاليا وخارجها، لكن الحفاظ على المستوى نفسه طوال الموسم سيكون العامل الحاسم في تحويل الإشادة بموهبته إلى تحركات فعلية في سوق الانتقالات.
وفي الوقت نفسه، بدأ اسم رايموندو يرتبط بإمكانية الحصول على فرصة مع المنتخب الإيطالي الأول، في ظل رغبة الجهاز الفني في متابعة العناصر الشابة وتوسيع الخيارات الهجومية قبل الاستحقاقات المقبلة.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية، يدرس روبرتو مانشيني إمكانية استدعاء المهاجم الشاب خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر، بعدما لفت الأنظار بأدائه مع فروزينوني، ضمن توجه لمنح الفرصة للمواهب الصاعدة.















































