في المسلسل الأسطوري "كابتن تسوباسي" أو كما عُرف عربيًا "كابتن ماجد"، وصل المؤلف بخياله إلى حلم بوضع الفريق الياباني الذي يقوده كابتن ماجد في مواجهة تاريخية بكأس العالم أمام أم كرة القدم وأعظم البلدان إتقانًا لها، البرازيل.
كان الأمر في مخيلة المؤلف الذي انطلقت سلسلته مطلع ثمانينيات القرن الماضي مجرد خيال ألهم العشرات من نجوم وأساطير كرة القدم مثل إنييستا وزين الدين زيدان وغيرهم.
لكن في 2026 وبنسخة الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والمكسيك، جاءت الأحداث لتحول الأحلام إلى واقع، ليس فقط بصعود 9 منتخبات أفريقية لدور المجموعات لأول مرة، ولا لكثير من النتائج والأرقام التي تحققت للمرة الأولى، ولكن لحلم أبعد عاشه الجميع في مسلسل الأنمي الشهير، وهو لقاء البرازيل واليابان الذي سيجمعهما هذه المرة على أرض الواقع، لا الخيال، وذلك بمنافسات دور الـ16.
"اليوم ولا أحد مع البرازيل"، جملة تاريخية خالدة نطق بها المعلق التونسي عصام الشوالي، وظلت ملتصقة بقلوب وأذهان المصريين، حين جاءت كلماته وقتها لشرح احتفالات الجماهير الأفريقية في مدرجات جنوب أفريقيا بالهدف الثالث وهدف التعادل آنذاك لمنتخب مصر في مرمى البرازيل.
لقد قالها الشوالي صادقًا، حين أمتع جيل حسن شحاتة أمام السامبا، وجعله ينطق جملته الأخرى الشهيرة: "إنه السيلساو باللون الأحمر".
يعيش عشاق كرة القدم من جديد سيناريو آخر سيجعل غالبية الجمهور وجيل التسعينات تحديدًا متعاطفين مع اليابانيين، وآملين في رؤية حلم الكابتن ماجد يتحقق على الأرض، ليعود بهم إلى أجمل وأحلى ذكريات الطفولة.
إن ما يدور اليوم يثبت للعالم أنه لا شيء مستحيل على هذا الكوكب أمام أشخاص وكيانات تجتهد، فحينما رسم هذا المؤلف سيناريو لمقابلة بين اليابان والبرازيل، لم تلعب وقتها بلاده في كأس العالم في أي مناسبة، واليوم ومع قرب المباراة التاريخية التي تحظى بأبعاد اجتماعية وجماهيرية غير مسبوقة، لم تجمعهما سوى مباراتين، فازت البرازيل في المواجهة الرسمية 4-1 وفي الودية فازت اليابان 3-2.
هاجيمي مورياسو، المدير الفني لمنتخب اليابان، يقول إن منتخب بلاده قادر على إقصاء البرازيل، ويتمتع بقدرات كبيرة ظهرت في المباريات الأخيرة، ويدخل هذه المنافسة أملًا في تحقيق انتصار تاريخي لشعب اليابان.










