واستبدل المدير الفني للأخضر خطته من 4-3-3 التي خاض بها مواجهة أوروغواي، إلى خطة 3-5-2.
التغيير الأبرز
جاء أهم تغيير في تشكيلة المنتخب السعودي بالاعتماد على دخول مدافع ثالث هو لاجامي.
قرر دونيس بهذا الشكل الاعتماد على ثلاثي في الخط الخلفي بعمق الملعب، سيكون في القلب حسان تمبكتي، وعلى يمينه عبدالإله العمري، وعلى يساره لاجامي، على أن يبقى الظهيران متعب الحربي يسارًا، وسعود عبد الحميد في الجهة اليمنى.
الهدف من التحول إلى خماسي دفاعي هو خنق المساحات أمام فريق يعتمد بشكل أساسي على الاختراق من العمق، وهي الطريقة الأمثل لمواجهة الأسلوب الإسباني، ونجح من خلالها منتخب مصر في مباراة ودية في تقديم واحدة من أفضل مبارياته.
الهدف من دونيس هو عدم ترك أنصاف المساحات التي يبحث عنها لويس دي لا فوينتي بين الظهير وقلب الدفاع يمينًا ويسارًا، فوجود خماسي في الخط الخلفي من شأنه القضاء على أي مساحة يتحرك فيها أولمو وبيدري.
كما أن التحول لهذا الشكل الخططي سيجعل تمبكتي يغطي المساحات خلف زملائه، ويمنع إسبانيا من سلاح خطير للغاية وهو تحوّل أحد لاعبي الوسط إلى مهاجم يأتي من الخلف لاستلام تمريرة طولية يرسلها أحد الجناحين خلف قلوب دفاع المنافسين.
هنا يريد دونيس قتل نقاط قوة هجوم إسبانيا، فماذا عن الهجوم السعودي؟
في وسط الملعب راهن دونيس أيضًا على نفس جديد، وهو ناصر الدوسري، نظرًا لما يتمتع به من قوة بدنية وقدرة على الضغط في كل المناطق وتغطية المساحات، وكذلك ليقدم العون إلى سعود عبد الحميد في الجهة اليمنى دفاعيًا وتغطيته وقت صعوده، والذي سيلعب دورًا كبيرًا في الشكل الهجومي كما سنوضحه في السطور التالية.
سالم الدوسري.. تبديلة العمر
هجوميًا أجرى دونيس أفضل تبديل على الإطلاق، وهو تحويل سالم الدوسري إلى مهاجم ثانٍ إلى جانب فراس البريكان، فبهذه السن ومع التراجع البدني لسالم الدوسري لا يمكنه القيام بأدوار الجناح هجوميًا ودفاعيًا 90 دقيقة أمام إسبانيا.
هذا الشكل الخططي سيمنح سالم فرصة أكبر للبقاء في العمق وفي الثلث الأخير من الملعب، وسيقلل الجهد الدفاعي في الثلث الأخير من ملعبنا، مما يتيح له ولنا فرصة أكبر للتقدم والقيام بالتحولات السريعة وصناعة الخطر على المرمى الإسباني.
وستسهم هذه الخطة في منح متعب الحربي وسعود عبد الحميد فرصة أكبر للمشاركة هجوميًا في التحولات، وتقديم المساعدة لزملائه.
سيكون اختيار توقيت سعود ومتعب مهمًا للغاية في تشكيل خطورة على إسبانيا المتقدمة هجوميًا بشكل كبير، والتي ستترك خلفها مساحات واسعة يمكن لسعود والحربي صناعة الفارق منها.
تشير هذه الخطة إلى فكرة واضحة: تمريرات حاسمة يقدمها الظهيران، وتمركز مثالي لفراس البريكان وسالم الدوسري من أجل التسجيل.
لا يلعب دونيس من أجل الدفاع فقط، بل صاغ شكلًا يوازن بين إيقاف الشراسة الإسبانية من جهة، وتحديد أسلوب هجومي للوصول إلى مرمى الماتادور، مع توظيف مثالي لسالم الدوسري وسعود والحربي. فهل تكون هذه ليلتنا؟












