جاء ذلك على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات اللاعب بشأن صورة ساخرة مرتبطة بالزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، في أزمة امتدت تداعياتها إلى حقوق بث مباريات الدوري الإسباني والاتفاقيات التجارية المرتبطة بالنجم الفرنسي.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، نقلًا عن وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، لم يبث التلفزيون الصيني الرسمي «CCTV» أي مباراة من منافسات الدوري الإسباني خلال الأسبوع الجاري، فيما اتخذت منصة «ميغو» الرقمية إجراءات طالت مباريات ريال مدريد، رغم استمرارها في عرض معظم مواجهات المسابقة.
التلفزيون الصيني يعلق بث مباريات الليجا
كشفت وكالة «إفي» أن التلفزيون الصيني الرسمي لم ينقل أي مباراة من الدوري الإسباني يوم السبت، استمرارًا لقرار تعليق البث الذي بدأ يوم الاثنين الماضي، عقب تصريحات مبابي المثيرة للجدل.
ولم تظهر مباريات الجمعة والسبت ضمن جدول البث الرسمي للقنوات الصينية، بما في ذلك مواجهات فياريال وإسبانيول، وليفانتي وأتلتيكو مدريد، ورايو فاييكانو وسيلتا فيغو، وريال بيتيس وملقة، وبرشلونة وألافيس.
كما غابت عن جدول القناة مباريات الأحد، ومنها خيتافي وإشبيلية، وراسينغ سانتاندير وريال مدريد، وإلتشي وفالنسيا، وأتلتيك بلباو وريال سوسيداد، بالإضافة إلى مواجهة ديبورتيفو لاكورونيا وأوساسونا المقررة يوم الاثنين.
اختفاء مباريات ريال مدريد من الأرشيف
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى استمرار إتاحة بعض مباريات الجولات السابقة عبر التطبيق الرسمي للتلفزيون الصيني، وكان آخرها لقاء سيلتا فيغو وريال بيتيس، الذي أُقيم يوم 25 أكتوبر.
وأظهرت مراجعة سجل البث أن القناة الصينية اعتادت نقل مباراة أو مباراتين من كل جولة في الدوري الإسباني، لكنها لم تعرض أي مواجهة خلال الأسبوع الحالي.
واللافت أن أرشيف التطبيق لم يتضمن مباريات ريال مدريد خلال الموسم الجاري أو موسم 2025-2026، وفقًا لما رصدته وكالة «إفي»، وهو ما يعكس اتساع نطاق الإجراءات المرتبطة بالنادي الإسباني.
منصة «ميغو» تستبعد مواجهة ريال مدريد وراسينغ
لم تقتصر تداعيات الأزمة على التلفزيون الرسمي، إذ امتدت إلى منصة «ميغو» الرقمية، الشريك الحصري للبث الرقمي للدوري الإسباني في الصين منذ الموسم الجاري وحتى موسم 2029-2030.
ورغم استمرار المنصة في عرض معظم مباريات الجولة، فإن مواجهة راسينغ سانتاندير وريال مدريد لم تظهر ضمن جدول البث المعلن، في إشارة إلى احتمال استبعادها من التغطية.
وبحسب التقرير، لم تعرض المنصة أيضًا مباريات ريال مدريد السابقة التي سبقت اندلاع الأزمة، إذ اختفى الفريق من سجلات مباريات شهري أغسطس وسبتمبر، بينما ظلت نتائج بقية الفرق وملخصاتها وتسجيلات مبارياتها متاحة للمستخدمين.
كما أشار مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، مع بداية الجدل، إلى حذف مقاطع فيديو لأهداف مبابي خلال مباراة الكلاسيكو الأخيرة أمام برشلونة.
تصريحات مبابي تشعل الأزمة في الصين
بدأت الأزمة عندما تحدث كيليان مبابي، خلال مقابلة إعلامية، عن إحدى الصور الساخرة المفضلة لديه على الإنترنت، موضحًا أنها تُظهر وجهه مركبًا على صورة من وصفه بـ«ديكتاتور صيني».
ورغم أن اللاعب الفرنسي لم يذكر ماو تسي تونغ بالاسم، فإن الصورة المشار إليها كانت تتضمن وجه الزعيم الصيني الراحل، ما تسبب في موجة من الانتقادات داخل الصين.
وتصاعدت تداعيات التصريحات سريعًا، بعدما أعلنت عدة شركات صينية إنهاء اتفاقياتها التجارية المرتبطة بمبابي يوم الثلاثاء، بالتزامن مع تعليق التلفزيون الرسمي بث مباريات الدوري الإسباني والمحتوى المرتبط باللاعب وإعلاناته التجارية.
اعتذار بثلاث لغات وتحركات من رابطة الليغا
في محاولة لاحتواء الأزمة، قدم مبابي اعتذارًا باللغات الفرنسية والصينية والإنجليزية، بينما أعربت رابطة الدوري الإسباني عن أسفها لما حدث.
كما تدخل خافيير تيباس، رئيس رابطة الليغا، بإرسال خطاب رسمي إلى مجموعة الإعلام الصينية «CMG»، الجهة المسؤولة عن التلفزيون الرسمي «CCTV»، في مسعى لاحتواء الخلاف واستعادة بث مباريات المسابقة.
وأعلنت المؤسسة الإعلامية الصينية، يوم الأربعاء، أنها تلقت عبر رابطة الدوري الإسباني خطابًا تضمن انضمام ريال مدريد إلى الاعتذار والتأكيد على احترام الصين.
لكن المؤسسة لم توضح ما إذا كانت تعتبر الاعتذار كافيًا لإنهاء الأزمة، كما لم تحدد موعدًا لاستئناف بث مباريات الدوري الإسباني.
غموض بشأن موعد عودة البث
استمر الغموض بشأن مستقبل الإجراءات الصينية، بعدما تجنبت وزارة الخارجية الصينية توضيح موقفها من استمرار القيود المفروضة على مبابي والدوري الإسباني.
وفي ظل غياب إعلان رسمي بشأن موعد استئناف البث، تبقى مباريات ريال مدريد الأكثر تأثرًا بالأزمة، سواء عبر التلفزيون الرسمي أو منصة «ميغو».
وتسلط التطورات الضوء على اتساع تداعيات تصريحات مبابي، بعدما تجاوزت الانتقادات الجماهيرية لتصل إلى الشراكات التجارية وحقوق البث التلفزيوني والرقمي في أحد أبرز الأسواق الدولية لكرة القدم.





















































































