المباريات

جميع المباريات
الشباب
الشباب
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الهلال
الهلال
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

3 أمتار تُربك حسابات فينجر.. ما سر تعثر قانون التسلل الجديد؟

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

يواجه المقترح الذي تقدم به الفرنسي أرسين فينجر، المدير الفني السابق لأرسنال الإنجليزي ورئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بشأن تعديل قانون التسلل، مستقبلًا غامضًا.

موضوعات متعلقة

يأتي ذلك بعدما فشل في الحصول على الدعم الكافي خلال اجتماعات اللجان الاستشارية التابعة للمجلس الدولي لكرة القدم «IFAB»، التي عُقدت الثلاثاء، لمناقشة عدد من التعديلات المحتملة على قوانين اللعبة.

ووفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، فإن التجربة المعروفة باسم «قانون التسلل في ضوء النهار» بات من غير المرجح توسيع نطاق تطبيقها، بعد ظهور نتائج متباينة خلال اختبارها في الدوري الكندي الممتاز طوال الموسم الجاري.

تفاصيل مقترح فينجر لتعديل قانون التسلل

يعتمد مقترح فينجر على تغيير طريقة احتساب حالات التسلل، بحيث يُعد اللاعب في موقف قانوني إذا كان أي جزء من جسده الذي يمكنه تسجيل هدف به على مستوى ثاني آخر لاعب من الفريق المنافس.

وبموجب المقترح، لا تُحتسب مخالفة التسلل إلا في حال تجاوز المهاجم المدافع بالكامل، مع وجود مسافة واضحة بينهما، وهو ما يختلف عن القانون الحالي الذي يسمح باحتساب التسلل إذا تقدم أي جزء من جسم المهاجم المسموح له بتسجيل هدف به على ثاني آخر لاعب من الفريق المنافس.

ويهدف التعديل إلى منح المهاجمين أفضلية أكبر، وزيادة الفرص التهديفية، والحد من حالات التسلل التي تُحسم بفوارق ضئيلة للغاية.

نتائج التجربة.. تراجع التسلل وزيادة الأهداف

كشفت نتائج التجربة التي أُجريت في الدوري الكندي الممتاز، وانتهى موسمه المنتظم الأحد الماضي، عن مجموعة من المؤشرات الإيجابية والسلبية التي أثارت انقسامًا بشأن جدوى تطبيق التعديل على نطاق أوسع.

وأظهرت البيانات المقدمة إلى اللجان الفنية والاستشارية التابعة للمجلس الدولي لكرة القدم النتائج التالية:

- انخفاض عدد قرارات التسلل بنسبة 54% مقارنة بالمعدلات السابقة.

- تسجيل 13 هدفًا إضافيًا خلال 112 مباراة خضعت للتجربة.

- تراجع متوسط تمركز الخط الدفاعي بمقدار ثلاثة أمتار على مدار الموسم.

- ظهور تأثير واضح للتعديل على طريقة تعامل الفرق مع الكرات الثابتة، نتيجة اضطرار المدافعين إلى اتخاذ مواقع أكثر تحفظًا.

ورغم انخفاض حالات التسلل وزيادة عدد الأهداف، فإن تراجع الخطوط الدفاعية أثار مخاوف بشأن التأثير التكتيكي للقانون الجديد، ومدى انعكاسه على أساليب اللعب والتوازن بين الهجوم والدفاع.

تقنية بديلة للفيديو تحد من تأثير التعديل

أشار تقرير «BBC» إلى أن الدوري الكندي الممتاز اختبر أيضًا نظامًا جديدًا يحمل اسم «دعم الفيديو لكرة القدم» (Football Video Support)، وهو نسخة مبسطة من تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».

ويتيح النظام للمدربين الاعتراض على القرارات التحكيمية مرتين خلال المباراة، من أجل مراجعتها باستخدام الفيديو.

وساهمت هذه التقنية في الحد من بعض التأثيرات المصاحبة لتجربة قانون التسلل الجديد، إلا أن التقرير أوضح أن تطبيق النظام نفسه لن يكون ممكنًا في معظم الدوريات، ما يزيد من صعوبة تعميم نتائج التجربة الكندية على مسابقات أخرى.

تعديل مرتقب في قرعة ركلات الترجيح

بعيدًا عن قانون التسلل، شهدت الاجتماعات دعمًا لمقترح جديد يتعلق بإجراءات القرعة التي تسبق ركلات الترجيح.

ووفقًا للنظام الحالي، تُجرى قرعة لتحديد المرمى الذي ستُنفذ عليه ركلات الترجيح، ثم قرعة أخرى لتحديد الفريق الذي يبدأ التسديد، وهو ما قد يمنح الفريق نفسه أفضلية القرارين.

أما التعديل المقترح، فينص على منح قائد الفريق الفائز بالقرعة حق الاختيار بين تحديد المرمى أو البدء في تنفيذ الركلات، على أن يحصل قائد الفريق المنافس تلقائيًا على حق اتخاذ القرار الآخر.

ويهدف هذا التغيير إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة بين الفريقين، ومنع حصول أحدهما على أفضلية مزدوجة قبل بدء ركلات الترجيح.

رفض توسيع قاعدة العد التنازلي لخمس ثوانٍ

ناقشت اللجان أيضًا إمكانية توسيع تطبيق قاعدة العد التنازلي لمدة خمس ثوانٍ، المستخدمة في بعض حالات رميات التماس وركلات المرمى، لتشمل مواقف أخرى مثل الركلات الحرة والركلات الركنية.

لكن المقترح لم يحظَ بدعم يُذكر خلال الاجتماعات، ما يجعل فرص اعتماده ضمن التعديلات المقبلة محدودة.

وتأتي هذه المناقشات ضمن جهود المجلس الدولي لكرة القدم للحد من إهدار الوقت، وزيادة الوقت الفعلي للعب خلال المباريات.

نجاح تجربة التعامل مع إصابات حراس المرمى

في المقابل، حظيت التجربة الخاصة بإصابات حراس المرمى، والمطبقة حاليًا في كرة القدم الإنجليزية، بتقييم إيجابي من جانب اللجان الفنية.

وتنص التجربة على إلزام أحد لاعبي الفريق من غير حارس المرمى بمغادرة أرض الملعب مؤقتًا إذا احتاج الحارس إلى تلقي العلاج، وذلك للحد من استغلال إصابات الحراس لإيقاف اللعب ومنح المدربين فرصة لإجراء تعليمات تكتيكية.

وكشفت البيانات أن تطبيق هذا الإجراء لم يحدث سوى مرتين خلال أول 80 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما اعتبرته اللجان مؤشرًا إيجابيًا على فاعلية التجربة في تقليل التوقفات التكتيكية.

كما شهدت الاجتماعات مناقشة مقترح يستثني بعض حالات إصابات الرأس من قاعدة البقاء خارج الملعب لمدة دقيقة.

ويتعلق المقترح باللاعب الذي يسقط داخل منطقة الجزاء مدعيًا تعرضه لإصابة في الرأس، قبل أن ينهض سريعًا عقب إيقاف الحكم للمباراة، حيث طُرحت فكرة عدم إلزامه بالبقاء خارج الملعب لمدة دقيقة في مثل هذه الحالات.

متى تدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ؟

أوضحت «BBC» أن اجتماعات اللجان الفنية والاستشارية، التي عُقدت الثلاثاء، تمثل المرحلة الأولى من عملية دراسة التعديلات المحتملة على قوانين كرة القدم، تمهيدًا لإمكانية اعتماد بعضها اعتبارًا من موسم 2027-2028.

ويحرص المسؤولون عن وضع قوانين اللعبة على تجنب إجراء تغييرات واسعة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بعد سلسلة التعديلات التي أُدخلت خلال الصيف الماضي، قبل انطلاق بطولة كأس العالم.

وبذلك، يبدو أن مقترح فينجر لتعديل قانون التسلل يواجه عقبات كبيرة أمام تطبيقه عالميًا، رغم النتائج التي أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في حالات التسلل وزيادة في الأهداف خلال التجربة الكندية.

ويبقى القرار النهائي مرهونًا بالمناقشات المقبلة داخل المجلس الدولي لكرة القدم، الذي يمتلك صلاحية إقرار التعديلات الرسمية على قوانين اللعبة.

مشاركة

عاجل