المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

رجل خرج من الظل ليصبح الأصل.. أبو الشامات جوكر السعودية الجديد

محمد أبو الشامات

محمد أبو الشامات

لا يحتاج محمد أبو الشامات إلى تسجيل هدف أو صناعة آخر حتى يترك بصمته داخل الملعب، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشاركة منتخب السعودية في خليجي 27.

موضوعات متعلقة

حيث أصبح لاعب القادسية أحد الأوراق التي تمنح المدرب جورجيوس دونيس مرونة تكتيكية كبيرة.

أبو الشامات أنهى مباريات دور المجموعات الثلاث دون تسجيل أو صناعة، لكنه لعب 218 دقيقة، وشارك أساسيًا في المباريات الثلاث، وقدم أدوارًا متعددة جعلته حاضرًا في تفاصيل لعب المنتخب السعودي، سواء بالتحرك على الطرف، أو الدخول إلى العمق، أو المساهمة في الضغط واستعادة الكرة.

القصة هنا لا تتعلق بما ظهر في خانتي الأهداف والتمريرات الحاسمة، بقدر ما ترتبط بالمساحات التي أصبح أبو الشامات قادرًا على شغلها داخل الملعب.

من ظهير إلى جناح.. وأحيانًا مهاجم وهمي

الأرقام تعكس بوضوح حجم التنوع في أدوار أبو الشامات خلال البطولة، بعدما ظهر في مراكز الظهير الأيمن، والجناح الأيمن، ولاعب الوسط المهاجم، وهي المراكز التي تظهر ضمن أدواره الأساسية مع القادسية أيضًا.

لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ منح دونيس لاعبه حرية أكبر للتحرك إلى مناطق متقدمة، حتى ظهر في أوقات كثيرة من الشوط الأول أمام العراق كمهاجم وهمي، مستفيدًا من قدرته على التحرك بين الخطوط وفتح المساحات لزملائه.

وهذه المرونة جعلت أبو الشامات أشبه بـ"جوكر" جديد في حسابات دونيس؛ لاعب يستطيع أن يبدأ من الطرف، يدخل إلى العمق، ويتحول في بعض مراحل المباراة إلى لاعب إضافي في الثلث الهجومي، ثم يعود للمساعدة في الأدوار الدفاعية.

وتكشف أرقامه في "خليجي 27" عن هذا التأثير المتنوع. فقد لمس الكرة 192 مرة، منها 14 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس، ونجح في 3 مراوغات من أصل 4 محاولات، وفاز بـ15 التحامًا، بينها 4 التحامات هوائية.

وفي الجانب الدفاعي، سجل أبو الشامات 6 تدخلات و2 اعتراض للكرة، إلى جانب 9 مساهمات دفاعية و8 استردادات للكرة، كما كسب كرتين في الثلث الأخير من الملعب.

أما في صناعة اللعب، فأكمل 105 تمريرات بنسبة نجاح بلغت 82.7%، ونجح في 8 تمريرات طويلة بدقة وصلت إلى 88.9%، كما صنع فرصة واحدة وأرسل 4 عرضيات ناجحة من أصل 9 محاولات.

هذه الأرقام تشرح لماذا يمكن أن يكون اللاعب مؤثرًا حتى عندما لا يظهر اسمه على قائمة الهدافين أو صانعي الأهداف.

هدية دونيس.. وعلى نهج براندن رودجرز

يبدو أن دونيس وجد في أبو الشامات النموذج المثالي للاعب القادر على تنفيذ أكثر من وظيفة، وهي ميزة لا ترتبط فقط بالمنتخب السعودي، وإنما امتدت من تجربته مع القادسية.

فاللاعب خاض تجربته مع القادسية بأدوار مختلفة، بعدما ساعده براندن رودجرز في الانتقال من الظهير إلى الجناح، قبل أن يصبح واحدًا من العناصر المهمة في الفريق.

ومع بداية الموسم الحالي، واصل أبو الشامات تأكيد تطوره الهجومي، إذ شارك مع القادسية في 8 مباريات بمختلف البطولات، بواقع 620 دقيقة، سجل خلالها 3 أهداف وصنع 4، منها 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة في دوري روشن السعودي، إضافة إلى تمريرة حاسمة في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وهنا يأتي دور دونيس مع المنتخب، إذ لم يتعامل مع أبو الشامات باعتباره ظهيرًا فقط، وإنما استفاد من التطور الذي حدث في شخصية اللاعب داخل الملعب، ومنحه مساحة أكبر للتحرك وتغيير مركزه وفق احتياجات المباراة.

ولذلك يمكن النظر إلى أبو الشامات باعتباره إحدى الهدايا التي حصل عليها دونيس في "خليجي 27": لاعب لا يرتبط بمركز واحد، ولا يحتاج إلى مساهمة هجومية مباشرة حتى يكون مؤثرًا.

ففي ثلاث مباريات، ظهر أبو الشامات في أكثر من صورة، من الظهير إلى الجناح، ومن لاعب الوسط المهاجم إلى المهاجم الوهمي، ليؤكد أن قيمته بالنسبة للأخضر لا تختصرها الأهداف والتمريرات الحاسمة.

ومع وصول السعودية إلى نصف النهائي بالعلامة الكاملة، أصبح لدى دونيس لاعب يستطيع تغيير شكله داخل المباراة دون الحاجة إلى إجراء تغيير في التشكيل، وهي ميزة قد تمنح أبو الشامات دورًا أكبر فيما تبقى من مشوار "خليجي 27".

مشاركة

عاجل