كان المنتخب الأردني ندًا قويًا طوال المباراة، ونجح جمال السلامي عبر التحولات في صناعة خطورة كبيرة على مرمى المنتخب النمساوي، الذي تفاجأ بالجاهزية والمستوى الكبيرين اللذين ظهر بهما النشامى.
وراهن السلامي على ترك الاستحواذ في أوقات كثيرة، وكان خلالها الطرف الأخطر بسبب التحولات السريعة، والتي حصل خلالها المنتخب الأردني على مساحات واسعة، وسجل منها الهدف الوحيد عن طريق علي علوان.
بينما فشل زملاؤه في تحويل أكثر من فرصة أخرى إلى أهداف، بسبب الاستعجال والأنانية في مواقف كثيرة، وكانت هناك 11 محاولة سانحة للتسديد، معظمها من مناطق قريبة للغاية.
ضعف منظومة الضغط
عاب المنتخب الأردني ضعفه في عملية الضغط بمناطق حيوية من الملعب، وترك لاعبو الوسط مساحات كبيرة خلفهم.
الفجوة التي ظهرت بين خطي الدفاع والوسط استغلها لاعبو النمسا جيدًا في التمركز خلف لاعبي الارتكاز تحديدًا، ومنها سجل منتخب النمسا الهدف الأول عبر تسديدة مباغتة، وصنع أكثر من فرصة كان بينها انفراد بالمرمى، قبل أن يتصدى لها الحارس يزيد أبو ليلى.
وتلك المساحات سمحت للمنتخب النمساوي بالتسديد 10 مرات من محاولات قريبة للغاية، لكن أرناوتوفيتش ورفاقه لم يستغلوا تلك الفرص والمساحات بشكل جيد.
الكرات الثابتة.. سر السقوط
وكانت الكرات الثابتة أحد أبرز النقاط السلبية في المنتخب الأردني، حيث استقبل الهدف الثاني من ضربة ركنية كانت نسخة كربونية من ركنية سبقتها بدقائق، وتم تسجيلها أيضًا قبل أن يلغيها حكم الفيديو.
وكشفت الكرات الثابتة تمركزًا خاطئًا للغاية من دفاع النشامى، وكانت الكارثة باستقبال هدف ثانٍ بالخطأ، بعدما سجل المدافع يزن العرب الكرة في مرماه.
وهجوميًا لم يمتلك المنتخب الأردني أي خطورة من الكرات الثابتة، حيث حصل على ثلاث ضربات ركنية لم تُنفذ إحداها بشكل جيد.
ودفع المنتخب الأردني ضريبة كل الخبرات، وعدم التمرس في مثل هذه المواقف،
لحظة وفاء
وأظهر لاعبو النشامى تقديرهم الكبير لزميلهم في المنتخب الأردني يزن النعيمات، الذي تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي قبل انطلاق مواجهات البطولة.
ورفع نجوم المنتخب الأردني قميص زميلهم بعد تسجيل علي علوان للهدف الوحيد، والذي جاء في توقيت مثالي، وكاد الأردن يتقدم في النتيجة بعد ذلك لولا الرعونة.
ويحتل المنتخب الأرجنتيني صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن النمسا، لتتعقد مهمة الأردن والجزائر في المجموعة ذاتها، والتي ستشهد منافسة قوية على بطاقة المركز الثاني لمرافقة الأرجنتين المرشح الأول لصدارة المجموعة.








