وكان ملعب أكرون في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، الذي يتسع لـ45,664 متفرجًا، قد استضاف المباراة الثانية في البطولة، والتي انتهت بفوز كوريا الجنوبية على التشيك بنتيجة 2-1 بعد عودة مثيرة في النتيجة.
ورغم إعلان حضور رسمي بلغ 44,985 متفرجًا، وهو رقم يقترب من السعة الكاملة للملعب، فإن البث التلفزيوني أظهر وجود مساحات واضحة من المقاعد الفارغة في عدة مناطق داخل المدرجات، ما أثار تساؤلات حول دقة المشهد الجماهيري الفعلي.
من جانبه، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن أرقام الحضور الرسمية تستند إلى عدد التذاكر التي تم مسحها إلكترونيًا عند مداخل الملعب وعدد الأشخاص الموجودين داخل محيط الاستاد، وليس إلى التقديرات البصرية لنسبة إشغال المقاعد أثناء المباراة.
وأكد فيفا أنه يعمل بالتنسيق مع سلطات الملاعب وفرق إدارة التذاكر لضمان أن جميع الأرقام المنشورة تستند إلى بيانات تشغيلية موثقة وموثوقة.
وأشار الاتحاد إلى أن عددًا من الجماهير التي دخلت الملعب في مباراة غوادالاخارا فضّلت البقاء في الممرات والمناطق الخدمية داخل الاستاد بدلاً من الجلوس في مقاعدها المخصصة طوال المباراة، وهو ما قد يفسر ظهور بعض المقاعد شاغرة خلال النقل التلفزيوني.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت أعلن فيه رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، أن البطولة تشهد طلبًا غير مسبوق على التذاكر، مؤكدًا أن أكثر من ستة ملايين تذكرة تم بيعها حتى الآن.
وقال إنفانتينو: “حتى اليوم قمنا ببيع أكثر من ستة ملايين تذكرة، والطلب كان غير مسبوق، ليس بفارق بسيط، بل بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بالتوقعات”.
ورغم هذه التصريحات، اعتبر مراقبون أن مباراة كوريا الجنوبية والتشيك تمثل أول اختبار حقيقي لاستراتيجية التسعير في البطولة، خاصة أن أسعار التذاكر في بعض المناطق التي ظهرت بها مقاعد فارغة تراوحت بين 400 دولار و5,000 دولار، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كانت الأسعار المرتفعة قد أثرت على الحضور الفعلي داخل المدرجات.
ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، يبدو أن ملف الحضور الجماهيري وأسعار التذاكر سيظل محل نقاش، خصوصًا مع مراقبة الجماهير ووسائل الإعلام لمعدلات الامتلاء في الملاعب خلال المباريات المقبلة.








