المباريات

جميع المباريات

كلمة رأس .. تفكيك وتدمير البطل

عبدالعزيز البخاري
عبدالعزيز البخاري٢٠ أغسطس ٢٠٢٦

توقعنا أن يحظى الأهلي بدعم كبير بعد تحقيقه لقبَي النخبة الآسيوية، بوصفه الفريق السعودي الوحيد الذي حقق بطولتين قاريتين، فيما أخفقت أندية الهلال والنصر والاتحاد والتعاون آسيويًا، والاتفاق والشباب خليجيًا، لا سيما أن الأهلي يشارك للمرة الثانية على التوالي في بطولة القارات، ممثلًا عربيًا وحيدًا.

تم تفكيك الفريق الأهلاوي وتشليحه وتدميره بنجاح تام وفي غمضة عين، رغم استقراره إداريًا وفنيًا منذ ثلاثة أعوام. ويبدو أن لقبَي النخبة كانا حارقين، والسوبر كان مؤلمًا؛ لذلك لجؤوا إلى إيقافه بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة.

بدأ مشروع تدمير الأهلي برحيل الرئيس كيسيه و«فخر العرب» محرز، بحجة عدم توافر المال، رغم تبقي عام واحد في عقد محرز، قبل تفعيل بند الإلغاء قسرًا. ثم جاءت الصدمة الكبرى باستقالة يايسله قبل انطلاق الدوري بأسبوع واحد، ليضع الأهلي في موقف لا يُحسد عليه، نظرًا إلى ضيق الوقت وجشع وكلاء المدربين في مثل هذه الظروف الصعبة.

وقبل استقالة يايسله، طلب من الدكتور خالد العيسى الاستقالة من منصبه بسبب ترشحه لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، متسلحًا بالإنجازات والبطولات التي حققها مع الأهلي خلال فترة رئاسته، لكنه لم يطل بلح الشام ولا عنب اليمن، وخسر منصبه رئيسًا للنادي الملكي.

تحول الأهلي من فريق بطل إلى فريق مجهول الهوية، بفعل فاعل، سواء من مسيري الأهلي أو من خارج النادي؛ لأن ما حدث للفريق مرفوض وغير منطقي وغير مقبول، ويدخلنا إلى عالم الشك والتشكيك والمؤامرة.

حقق الأهلي فوزين بطلوع الروح على الدرعية في الدوري والأنوار في مسابقة كأس الملك، بأداء ضعيف ومستوى باهت لا يمت إلى أهلي النخبتين بصلة. وضاعت هوية بطل القارة أمام فريقين مغمورين، مع احترامي الشديد للدرعية والأنوار، اللذين استقبلا بطل النخبتين بما يليق به، وعكسا الروح الرياضية والكرم وحسن الاستقبال للبعثة الملكية، التي حظيت بحفاوة وكرم ضيافة من مسؤولي وجماهير الناديين.

عاجل