المباريات

جميع المباريات

الدرع الخيرية.. هل يكون بوابة التتويج بالدوري الإنجليزي أم مجرد مباراة افتتاحية؟

كأس الدرع الخيرية

كأس الدرع الخيرية

تتجه الأنظار إلى مواجهة درع المجتمع أو كاس الدرع الخيرية التي تجمع آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي، ومانشستر سيتي، بطل كأس الاتحاد ووصيف الدوري.

موضوعات متعلقة

وبعيدًا عن أهمية المباراة باعتبارها مواجهة بين فريقين كبيرين، تطرح أرقام السنوات الماضية سؤالًا مثيرًا: هل الفوز بدرع المجتمع يمثل مؤشرًا حقيقيًا على قدرة الفريق على التتويج بالدوري في نهاية الموسم؟

أرقام لا تدعم فكرة "بطل الدرع هو بطل الدوري"

الإحصائيات منذ بداية عصر الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992-1993 لا تمنح الفائز بدرع المجتمع أفضلية واضحة. فمن أصل 34 فريقًا توجوا بالدرع خلال هذه الفترة، نجح 8 فقط في استكمال الموسم بالتتويج بلقب الدوري.

والأكثر لفتًا للنظر أن 5 من هذه الحالات جاءت خلال فترة قصيرة بين عامي 2005 و2010، بينما كان مانشستر سيتي في 2019 آخر فريق يفوز بدرع المجتمع ثم يحقق لقب الدوري في الموسم ذاته.

أما خلال آخر 15 نسخة من البطولة، فلم ينجح سوى فريق واحد في الجمع بين اللقبين.

الخاسرون أكثر حظًا في سباق الدوري

المفارقة الأكبر أن الفرق التي خسرت درع المجتمع نجحت في الفوز بالدوري أكثر من الفرق التي انتصرت في المباراة، بعدما حصدت 10 ألقاب للدوري منذ 1992، من بينها مانشستر سيتي الذي توج بالبطولة ثلاث مرات متتالية بين 2021 و2023 رغم خسارته درع المجتمع في بداية تلك المواسم.

كما أن بطل الدوري لم يكن طرفًا في مباراة الدرع خلال 16 موسمًا من أصل 34، أي بنسبة تقارب 47%، وهو ما يؤكد أن المباراة الافتتاحية لا تمثل بالضرورة مؤشرًا دقيقًا لما سيحدث على مدار موسم طويل.

التفوق في الدرع لا يضمن التفوق في الدوري

في المقابل، أنهى الفائز بدرع المجتمع الموسم في مركز أعلى من منافسه في 18 مناسبة من أصل 34، بنسبة 53%.

والتقى طرفا الدرع في نهاية الموسم ضمن أول مركزين في جدول الدوري في 10 مناسبات، لكن الفائز بالدرع لم يكن بطل الدوري سوى في 4 منها.

ويبرز الموسم الماضي مثالًا واضحًا على ذلك، بعدما تفوق كريستال بالاس على ليفربول في درع المجتمع، لكنه أنهى الدوري في المركز الخامس عشر، بينما اكتفى ليفربول بالمركز الخامس، رغم تتويج بالاس لاحقًا بدوري المؤتمر الأوروبي.

بطل الدوري لا يسيطر دائمًا على الدرع

أما بالنسبة لبطل الدوري في الموسم السابق، فقد نجح في الفوز بدرع المجتمع في 18 نسخة من أصل 34، بنسبة 53%.

لكن الاتجاه تغير في السنوات الأخيرة، حيث فاز بطل كأس الاتحاد الإنجليزي بثماني نسخ من آخر 12 نسخة من الدرع، بعدما كان قد حقق ذلك في 5 مناسبات فقط خلال الـ22 نسخة السابقة.

وشهدت حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مناسبات لم يفز فيها بدرع المجتمع لا بطل الدوري ولا بطل الكأس، بعدما نجح آرسنال عامي 1999 و2023 ومانشستر يونايتد عام 2010 في الفوز باللقب رغم تأهلهم للمباراة بصفتهم وصيفي الدوري.

وماذا عن نجوم المباراة؟

لا تبدو العلاقة بين التسجيل في درع المجتمع والتألق خلال الموسم واضحة أيضًا.

فقد سجل كول بالمر لمانشستر سيتي أمام آرسنال عام 2023، قبل أن ينتقل إلى تشيلسي ويقدم موسمًا استثنائيًا سجل خلاله 22 هدفًا في الدوري الإنجليزي وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب.

وفي المقابل، سجل داروين نونيز في ظهوره الأول مع ليفربول أمام مانشستر سيتي عام 2022، بينما لم يسجل إيرلينج هالاند، لكن النرويجي أنهى الموسم بـ52 هدفًا، مقابل 15 هدفًا فقط لنونيز.

كما سجل كيليتشي إيهيناتشو هدف الفوز لمانشستر سيتي في نسخة 2021، لكنه اكتفى بأربعة أهداف في الدوري خلال الموسم، بينما كان هدف رحيم سترلينج في درع المجتمع عام 2019 مقدمة لأفضل موسم تهديفي في مسيرته، بعدما سجل 31 هدفًا.

مواجهة جديدة.. والتاريخ لا يقدم إجابة حاسمة

وبالتالي، فإن مواجهة آرسنال ومانشستر سيتي لا يمكن اعتبارها اختبارًا حاسمًا لما سيحدث في الدوري. فالتاريخ يؤكد أن درع المجتمع قد يمنح أحد الفريقين دفعة معنوية، لكنه لا يمثل ضمانًا للنجاح في سباق اللقب.

ومع انطلاق موسم جديد، تبقى القيمة الحقيقية للمباراة في كونها اختبارًا مبكرًا لطموحات الفريقين، قبل أن يبدأ الصراع الحقيقي على مدار 38 جولة من منافسات الدوري الإنجليزي.

مشاركة

عاجل