وذلك في ظل انطلاقته القوية ووجوده في صدارة جدول الترتيب بالتساوي مع إنتر ، وفقًا لما ذكرته صحيفة "إل ميساجيرو" الإيطالية.
وتعود ذكريات إنزاجي إلى موسم 2019-2020، عندما كان لاتسيو يقدم مستويات استثنائية تحت قيادته، ونافس بقوة على لقب الدوري الإيطالي قبل أن تتوقف المسابقة بسبب جائحة كورونا، في فترة لا يزال المدرب الإيطالي يتساءل عن تأثيرها على فرص فريقه في التتويج.
وقال إنزاجي، الذي يتابع صعود لاتسيو من الرياض: "رؤية لاتسيو في صدارة الترتيب اليوم تجعلني سعيدًا، الفريق يقدم مستويات رائعة، وجاتوزو مدرب كبير، وقد نجح في التأقلم بشكل جيد، ولذلك تتوالى الانتصارات".
وأضاف: "هناك شيء في الأجواء يشبه لاتسيو عام 2020، كنا عائلة واحدة، وأعتقد أن الأجواء نفسها موجودة الآن في فورميلو، رغم أنني بعيد عن الفريق".
إنزاجي يتذكر موسم المنافسة على لقب الدوري الإيطالي
واستعاد المدرب الإيطالي مباراة لاتسيو أمام بولونيا في 29 فبراير 2020، التي انتهت بفوز فريقه بهدفين دون رد، معتبرًا أنها كانت محطة حاسمة في صعود الفريق إلى قمة جدول الترتيب.
وقال إنزاجي: "لا أستطيع نسيان الفوز على بولونيا بنتيجة 2-0، فقد كان حاسمًا في صعودنا إلى الصدارة، كان ملعب الأولمبيكو ممتلئًا والجماهير تحتفل بحماس كبير، وكأنها احتفالية جماعية لا تنتهي".
وكان لاتسيو يعتمد آنذاك على أسلوب هجومي بتشكيل 3-5-2، بوجود تشيرو إيموبيلي وخواكين كوريا في خط الهجوم، وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش ولويس ألبرتو ولوكاس ليفا في خط الوسط، ضمن مجموعة نجحت في تقديم كرة قدم جذابة ومنافسة قوية على اللقب.
لكن توقف النشاط بسبب جائحة كورونا، ثم الإصابات واستئناف الموسم في ظروف مختلفة، أثرت على مسيرة الفريق، الذي لم يتمكن في النهاية من حصد لقب الدوري.
وأوضح إنزاجي: "أتذكر مدى سعادة الجماهير، ثم جاءت الجائحة والتوقف الطويل والإصابات، واستئناف الموسم الذي لم يعد كما كان من قبل، لم نحقق لقب الدوري، لكنني بقيت مقتنعًا بأنني بنيت فريقًا رائعًا منحني مشاعر ربما لن تتكرر".
وتابع: "هناك ندم سأحمله في قلبي طوال حياتي: ماذا كان سيحدث لو لم تقع تلك الكارثة التي اسمها كورونا؟".
إشادة بجاتوزو وروح المجموعة
ويرى إنزاجي أن نجاح لاتسيو الحالي لا يرتبط بالنتائج وحدها، بل بالأجواء داخل الفريق وقدرة المدرب على بناء مجموعة متماسكة، مشيرًا إلى أن الروح الجماعية كانت أحد أهم أسرار نجاح فريقه السابق.
وقال: "لا أعرف كيف سينتهي الموسم، لكن لاتسيو يمنحنا مشاعر قوية حتى الآن"، مؤكدًا أن الفريق يجب أن يركز على كل مباراة على حدة دون الانشغال بنتائج المنافسين.
ومن جانبه، نجح جاتوزو في بناء مجموعة مستقرة داخل غرفة الملابس، مع منح اللاعبين مساحة للحوار ومناقشة المشكلات بدلًا من تركها تتراكم، وهو نهج ساعد على تعزيز العلاقة بين المدرب وعناصر الفريق.
واختتم إنزاجي حديثه بالتأكيد على مكانة لاتسيو في مسيرته، قائلًا: "أتابع لاتسيو دائمًا، بقدر ما يسمح به جدول مبارياتي والتزاماتي مع الهلال، لأنه الحب الأكبر في حياتي الكروية، قضيت مع النادي 22 عامًا، في رحلة رائعة كنت خلالها لاعبًا ومدربًا، ولن يغادر لاتسيو قلبي أبدًا".
ويأمل لاتسيو أن يواصل انطلاقته الحالية ويحافظ على موقعه في صدارة الدوري الإيطالي، بينما يتابع إنزاجي من السعودية رحلة الفريق الذي ترك معه ذكريات استثنائية، وموسمًا لا يزال يتساءل عن نهايته المحتملة لولا جائحة كورونا.

































































