ويعتمد هذا التباين على أساليب اللعب واستغلال أنصاف المساحات، حيث يتصدر مانشستر سيتي قائمة الأكثر تسجيلًا من العرضيات، بينما يأتي مانشستر يونايتد ثانيًا في عدد التسديدات الناتجة عنها، مقابل اعتماد تشيلسي بصورة أكبر على الاختراق من العمق.
ويتصدر مانشستر سيتي قائمة الفرق الأكثر تسجيلًا من العرضيات المفتوحة بأربعة أهداف، جميعها عن طريق النرويجي إيرلينج هالاند، بينما يحتل مانشستر يونايتد المركز الثاني في عدد التسديدات الناتجة عن هذا الأسلوب، في الوقت الذي يفضل فيه تشيلسي الاعتماد على التحركات والتمريرات داخل أنصاف المساحات.
وأشار التحليل إلى أن فرق الدوري الإنجليزي تعتمد على العرضيات بمعدل أكبر من نظيراتها في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بواقع عرضية واحدة كل 35 تمريرة، في ظل انتشار اللعب السريع والمباشر واستغلال المساحات على الأطراف.
مانشستر سيتي في الصدارة.. وهالاند كلمة السر
يتصدر مانشستر سيتي قائمة الفرق الأكثر تسجيلًا من العرضيات المفتوحة، بعدما أحرز أربعة أهداف بهذه الطريقة، حملت جميعها توقيع هالاند.
وواصل المهاجم النرويجي تألقه في استغلال الكرات العرضية، مستفيدًا من تحركاته داخل منطقة الجزاء وقدرته على التمركز خلف المدافعين قبل الانطلاق لاستقبال الكرة.
وجاء هدفه أمام أستون فيلا ليؤكد فاعليته في هذا الجانب، بعدما سبق له التسجيل بالطريقة نفسها أمام إيبسويتش، إلى جانب هدفين آخرين أمام كوفنتري سيتي وكريستال بالاس.
مانشستر يونايتد يتفوق في التسديدات.. وتشيلسي يفضل العمق
احتل مانشستر يونايتد المركز الثاني في عدد التسديدات الناتجة عن العرضيات المفتوحة برصيد 20 تسديدة، مقابل 23 لبرينتفورد المتصدر في هذه الفئة.
ويعتمد الفريق على توسيع الملعب والتحركات المتداخلة من خلف المدافعين، وهو ما ساعده على تسجيل هدفين من العرضيات، عن طريق الاستفادة من تحركات يوري تيليمانس وبريان مبيومو أمام ليدز يونايتد، ولوك شو وبنيامين سيسكو أمام إيفرتون.
ورغم وصول ثماني تسديدات إلى المرمى، عانى يونايتد من صعوبة تحويل الفرص إلى أهداف، في ظل التصديات والتدخلات الدفاعية، إلى جانب معاناة الفريق عندما يُجبر على الاعتماد على الاختراق من العمق.
في المقابل، يعد تشيلسي من أقل الفرق اعتمادًا على العرضيات، بمتوسط 10.6 عرضية لكل 90 دقيقة، إذ يفضل استغلال أنصاف المساحات من خلال كول بالمر وجواو بيدرو ومورجان روجرز.
ويتفوق تشيلسي على جميع فرق الدوري في عدد التمريرات الحاسمة القادمة من أنصاف المساحات اليمنى واليسرى، برصيد تسع تمريرات، بينما جاء هدف جواو بيدرو أمام بورنموث ليكون هدف الفريق الوحيد من عرضية مفتوحة حتى الآن.
برينتفورد وهال سيتي.. العرضيات سلاح هجومي أساسي
يحتل برينتفورد مكانة بارزة في الاعتماد على العرضيات، بعدما سجل 23 تسديدة من هذا النوع خلال أول ثماني مباريات في موسم 2026-2027.
ويستعيد الفريق بهذا المعدل أحد الأساليب التي اعتمد عليها سابقًا، من خلال توجيه الكرات إلى منطقة الجزاء واستغلال قدرات المهاجمين في الالتحامات الهوائية.
أما هال سيتي، فيتصدر قائمة الفرق الأكثر تكرارًا لإرسال العرضيات، بمعدل عرضية واحدة كل 20 تمريرة، بعدما نفذ 113 عرضية خلال الفترة التي تناولها التحليل.
ويعتمد الفريق على الكرات الطويلة نحو الأطراف، ومحاولة الفوز بالكرات الثانية، ويبرز ريان جايلز بوصفه أحد أهم أسلحته، بعدما أرسل 49 عرضية مفتوحة، متقدمًا بفارق 19 عرضية عن أقرب منافسيه.
أرسنال وليفربول.. اختلاف في طرق صناعة الفرص
يعتمد أرسنال بصورة أكبر على التمريرات البينية والتحركات في أنصاف المساحات، إذ يحتل المركز الثالث بالتساوي مع فرق أخرى في محاولات التمرير البيني برصيد 23 محاولة، خلف مانشستر سيتي وفولهام.
لكن الإصابات التي تعرض لها عدد من لاعبيه دفعته إلى زيادة الاعتماد على العرضيات، وسجل جابرييل هدف الفريق الأول بهذه الطريقة خلال الموسم الحالي أمام إيفرتون.
أما ليفربول، فيركز على العرضيات الأرضية السريعة، بعدما نفذ 31 عرضية من هذا النوع، وهو أعلى معدل للفريق خلال أول ثماني مباريات في الدوري منذ عام 2019.
وجاء هدفه الوحيد من عرضية مفتوحة عبر هجمة أمام بورنموث، بدأت بتحرك كودي جاكبو من الجهة اليمنى، قبل أن تصل الكرة إلى فلوريان فيرتز ثم ألكسندر إيزاك الذي سجل الهدف.
برايتون وتوتنهام.. كثافة عرضيات دون فاعلية كافية
يتصدر برايتون قائمة الفرق الأكثر إرسالًا للعرضيات المفتوحة بمعدل 16.1 عرضية في المباراة، لكنه يعاني من ضعف الدقة، التي بلغت 16% فقط.
ويعتمد الفريق على التحويلات السريعة للعب من جانب إلى آخر، لكنه يواجه صعوبات في تجاوز المدافع الأول أو توجيه الكرة بدقة إلى زملائه داخل منطقة الجزاء.
ويأتي توتنهام خلف برايتون مباشرةً بمعدل 15.9 عرضية لكل 90 دقيقة، مواصلًا اعتماده على الأطراف، خاصة في المباريات التي يواجه خلالها دفاعات متكتلة في المناطق الخلفية.
ورغم كثافة العرضيات، لم يسجل توتنهام سوى هدف واحد بهذه الطريقة، عن طريق دومينيك سولانكي أمام مانشستر يونايتد.
إيفرتون وكوفنتري وبورنموث.. أزمة في إنهاء الهجمات
يواجه إيفرتون صعوبات في استغلال العرضيات رغم اعتماده المتكرر على المهاجم ثيرنو باري، الذي سدد عشر كرات من هذا النوع، لكنه لم يسجل سوى هدف واحد من أولى فرصه، وأخفق في استغلال المحاولات التسع التالية.
أما كوفنتري سيتي، فيحتل المركز الثالث في عدد التسديدات الناتجة عن العرضيات برصيد 16 تسديدة، لكنه لم يسجل أي هدف، بعدما وصلت ثلاث تسديدات فقط إلى المرمى، وكانت جميعها سهلة نسبيًا.
وينطبق الأمر نفسه على بورنموث، الذي سدد 13 كرة من العرضيات المفتوحة دون تسجيل، رغم قدرته على صناعة الخطورة من الجانبين، واعتماده على الكرات السريعة داخل منطقة الجزاء.
أستون فيلا وكريستال بالاس.. تراجع الاعتماد على الأطراف
يُعد أستون فيلا أقل فرق الدوري اعتمادًا على العرضيات، بمتوسط 6.6 عرضية لكل 90 دقيقة، إذ يفضل التقدم بالكرة عبر العمق والاعتماد على التمريرات الطويلة لاستغلال قدرات مهاجميه.
كما تراجع اعتماد كريستال بالاس على العرضيات، مع انخفاض دقتها من 22% خلال الموسمين السابقين إلى 15% في الموسم الحالي، بالتزامن مع رحيل دانيال مونيوز إلى نوتنجهام فورست.
ويواجه الفريق أيضًا صعوبات في توظيف آدم وارتون داخل أنصاف المساحات، بعدما انخفض عدد عرضياته من 52 خلال الموسمين السابقين إلى خمس فقط خلال أول ثماني مباريات من الموسم الحالي.
العرضيات سلاح متفاوت التأثير
تعكس الأرقام اختلاف الفلسفات الهجومية بين أندية الدوري الإنجليزي؛ فمانشستر سيتي يستفيد من قدرات هالاند في التسجيل، ويعتمد مانشستر يونايتد على العرضيات للوصول إلى المرمى، بينما يفضل تشيلسي وأرسنال استغلال المساحات الداخلية والتمريرات البينية.
وفي المقابل، يبرز برينتفورد وهال سيتي في كثافة الاعتماد على العرضيات، لكن أندية مثل برايتون وكوفنتري وبورنموث تحتاج إلى تحسين الدقة والإنهاء، من أجل تحويل الفرص المتاحة إلى أهداف.





































































































