المباريات

جميع المباريات
الشباب
الشباب
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الهلال
الهلال
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

مبابي وفينيسيوس.. الابتعاد الصحي الذي أعاد ترتيب هجوم ريال مدريد

فينيسيوس ومبابي

فينيسيوس ومبابي

منذ وصول كيليان مبابي إلى ريال مدريد في صيف 2024، بدا أن الفريق الملكي حصل على فرصة لتكوين خط هجوم استثنائي يجمع بين اثنين من أبرز نجوم العالم، إلى جانب جود بيلينجهام.

موضوعات متعلقة

لكن مرور الوقت كشف أن جمع المواهب الكبيرة لا يعني بالضرورة تكوين منظومة هجومية متجانسة، بعدما تكررت التقارير التي تحدثت عن صعوبة التفاهم بين مبابي وفينيسيوس جونيور، سواء بسبب تشابه أدوارهما داخل الملعب أو التنافس على قيادة الهجوم والظهور في الواجهة.

وبعد موسمين من محاولات المدربين إيجاد الصيغة المناسبة للاستفادة من الثنائي، يبدو أن ريال مدريد وجد مساحة جديدة لمبابي مع ابتعاد فينيسيوس عن التشكيل الأساسي خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع ظهور الإيفواري يان ديوماندي، الذي منح الخط الأمامي حلولًا مختلفة، وفتح الباب أمام تساؤل مهم هل يحتاج الفريق إلى إبعاد أحد نجميه حتى يحصل الآخر على أفضل نسخة منه؟

صراع المساحات والنجومية.. مشكلة بدأت منذ وصول مبابي

لم تكن المشكلة في جودة مبابي أو فينيسيوس، بل في كيفية توظيفهما معًا. فالفرنسي اعتاد التحرك من الجهة اليسرى خلال فترته مع باريس سان جيرمان، وهي المنطقة نفسها التي صنع منها فينيسيوس مكانته داخل ريال مدريد، ما وضع المدربين أمام تحدٍ تكتيكي مستمر لإيجاد مساحة مناسبة لكل منهما.

ومع بداية موسم 2024-2025، ظهرت تساؤلات حول قدرة كارلو أنشيلوتي على تحقيق التوازن بين النجمين، خاصة أن مبابي لم يبدأ تجربته مع الفريق بالصورة المنتظرة، بينما استمر فينيسيوس في الحصول على أدوار هجومية كبيرة، قبل أن يبدأ الفرنسي في التأقلم مع اللعب في مركز المهاجم الصريح.

وفي مارس 2025، عبّر فابيو كابيلو، المدير الفني السابق لريال مدريد، عن شكوكه بشأن الانسجام بين اللاعبين، مؤكدًا أن مبابي وفينيسيوس يتحركان في المساحات نفسها، وأنهما يعيقان بعضهما بعضًا داخل الملعب، رغم امتلاكهما قدرات فردية استثنائية.

وقال كابيلو في تصريحات صحفية: "مبابي وفينيسيوس يلعبان في المركز نفسه، ويتداخلان في المساحات، ولا يقدمان الأداء الأفضل بهذه الطريقة. يمتلكان قدرات كبيرة، لكن هذا لا يصنع الانسجام المطلوب في اللعب الجماعي".

ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب التكتيكي، إذ تحدث كابيلو في مايو 2025 عن المنافسة بين مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام، معتبرًا أن وصول الفرنسي جعل اللاعبين الثلاثة يتنافسون لإثبات أنهم الأفضل، سواء بدنيًا أو فنيًا أو في اختيار مواقعهم داخل الملعب، بدلًا من مساعدة بعضهم بعضًا.

وأضاف أن انضمام مبابي لم يمنح ريال مدريد التوازن الذي كان يحتاج إليه، رغم اعترافه بالقيمة الفنية الكبيرة للمهاجم الفرنسي.

وفي فبراير 2025، ذهب إيريك دي ميكو، لاعب مارسيليا السابق والمحلل التلفزيوني، إلى أن الجمع بين مبابي وفينيسيوس كان ينطوي منذ البداية على صعوبة، مشبهًا وجودهما في فريق واحد بوضع نجمين كبيرين في مساحة واحدة، في إشارة إلى التنافس على الأدوار والقيادة الهجومية.

الأرقام تكشف محدودية الشراكة

لم تكن هذه الانتقادات مجرد انطباعات فنية، إذ كشفت الأرقام عن محدودية التعاون المباشر بين النجمين مقارنة بحجم قدراتهما الفردية.

ووفق تحليل نشرته صحيفة "آس" الإسبانية في أبريل 2026، لم يساهم مبابي وفينيسيوس معًا إلا في 16 هدفًا من أصل 259 سجلها ريال مدريد خلال الموسمين، بنسبة محدودة بلغت نحو 6%، كما أشار التقرير إلى أن الفريق حقق نسبة انتصارات أعلى عندما لا يشارك اللاعبان معًا مقارنة بالمباريات التي يجتمعان فيها.

ولم يحمّل التقرير المسؤولية بالكامل لأي منهما، لكنه أشار إلى أن تشابه أسلوبهما الهجومي يمثل عقبة أمام بناء شراكة فعالة، خصوصًا أن كليهما يفضل الانطلاق من الجهة اليسرى، ثم التوغل نحو العمق والاعتماد على السرعة والمراوغة، بدلًا من أداء أدوار مختلفة تكمل تحركات زميله.

وكانت هناك انتقادات أخرى تتعلق بالقرارات الفردية داخل منطقة الجزاء، إذ تحدث ميغيل أنخيل البرتغال، اللاعب والمدرب السابق، عن وجود نزعة فردية لدى الثنائي، موضحًا أن بعض المواقف كان يمكن أن تنتهي بتمرير الكرة إلى الزميل، لكن اللاعب صاحب الكرة كان يفضل إنهاء الهجمة بنفسه.

وفي تقريرها، نقلت "آس" أيضًا آراء مختصين في الجانب النفسي الرياضي، حذروا من اختزال المشكلة في وجود خلاف شخصي بين اللاعبين، معتبرين أن الأهم هو دراسة كيفية تفاعلهما داخل الملعب، ومدى قدرة كل منهما على توقع تحركات الآخر والثقة في اختياراته.

ديوماندي يفتح الباب.. ومبابي يستفيد من المساحة

مع بداية موسم 2026-2027، استمرت التساؤلات حول قدرة جوزيه مورينيو على حل معضلة التشكيل الهجومي، خاصة بعد انضمام يان ديوماندي قادمًا من لايبزيج، ليصبح لدى ريال مدريد جناح قادر على اللعب في الجهة اليمنى، بما يسمح بتوزيع الأدوار بصورة أفضل.

وكانت صحيفة "ذا أتلتيك" قد أشارت في أكتوبر 2026 إلى أن مبابي وفينيسيوس لا يواجهان مشكلة شخصية بالضرورة، لكنهما يقارنان نفسيهما في كل شيء، وأن عدم قيام أحدهما بالواجبات الدفاعية قد يدفع الآخر إلى التصرف بالطريقة نفسها. ك

ما تحدث التقرير عن تداخل تحركاتهما في الجهة اليسرى، وهو ما ظهر في خريطة تحركاتهما خلال مواجهة أتلتيكو مدريد.

وفي المقابل، بدأ مبابي الموسم بأرقام قوية، إذ سجل 8 أهداف وصنع هدفين في أول 8 مباريات، بينما اكتفى فينيسيوس بهدف واحد و3 تمريرات حاسمة خلال الفترة نفسها، بحسب البيانات التي تناولها تقرير «ذا أتلتيك».

وجاءت نقطة التحول في مباراة فياريال يوم 10 أكتوبر، عندما قرر مورينيو إبقاء فينيسيوس على مقاعد البدلاء، ومنح ديوماندي مكانه في التشكيل الأساسي إلى جانب مبابي وبيلينجهام وأردا جولر.

وانتهت المباراة بفوز ريال مدريد بهدف دون رد، قبل أن يتعرض البرازيلي للطرد بعد مشاركته بديلًا، ليغيب عن المباريات التالية.

ولم يتأخر ظهور الانسجام بين مبابي وديوماندي، إذ تألق اللاعبان في مواجهة لايبزيج بدوري أبطال أوروبا، التي انتهت بفوز ريال مدريد 4-1، بعدما سجل الفرنسي هدفًا وصنع آخر، بينما دخل ديوماندي بديلًا وسجل هدفًا وصنع آخر، في مباراة كشفت عن إمكانية تشكيل ثنائية هجومية مختلفة.

وبحلول مواجهة فالنسيا في 7 نوفمبر، كان مبابي قد وصل إلى 13 هدفًا في الدوري الإسباني، بينما ظل رصيد فينيسيوس عند هدف واحد و3 تمريرات حاسمة، وفق إحصاءات المسابقة.

ولا تعني هذه الأرقام أن غياب البرازيلي هو السبب المباشر في تألق الفرنسي، خصوصًا أن مبابي بدأ الموسم بقوة قبل ابتعاد زميله، لكنها توضح الفارق في المردود الهجومي خلال الفترة الحالية.

كما أن وجود ديوماندي يمنح مبابي خيارًا مختلفًا؛ فبدلًا من وجود لاعبين يفضلان الانطلاق من الجهة نفسها، أصبح لدى الفريق جناح قادر على توسيع الملعب والتحرك من اليمين، بما يتيح للفرنسي الاقتراب من منطقة الجزاء واستغلال المساحات بصورة أكبر.

مشاركة

عاجل