المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

بين حصار الأوفياء والمشجع العابر.. التذاكر الموسمية تشعل الغضب في البريميرليج

صورة أرشيفية - جماهير بريميرليج

صورة أرشيفية - جماهير بريميرليج

تتزايد حالة الغضب بين حاملي التذاكر الموسمية في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لعدة أسباب أبرزها شعورهم بعدم الحصول على التقدير الذي يتناسب مع سنوات ولائهم لأنديتهم.

موضوعات متعلقة

يأتي ذلك وسط شعور متنامٍ بأن الجماهير الأكثر وفاءً أصبحت تحت ضغط مباشر من سياسات الأندية، التي باتت تميل بصورة أكبر إلى تعظيم الإيرادات على حساب العلاقة التقليدية مع المشجعين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة ميرور البريطانية، فإن الشكوى لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار التذاكر أو استغلال الجماهير ماليًا، بل تطورت إلى شعور لدى بعض المشجعين بأن الأندية لم تعد تريدهم أصلًا في المدرجات بالشكل الذي اعتادوا عليه.

«لم يعد الأمر مجرد استغلال»

ونقلت الصحيفة عن دانيال فيتزباتريك، المحاضر في جامعة أستون والمشارك في إعداد دراسة حديثة حول تغير طبيعة التشجيع في كرة القدم، أن هناك انطباعًا جديدًا لدى الجماهير بأن ما يحدث يتجاوز مجرد رفع الأسعار.

وقال فيتزباتريك إن بعض المشجعين يشعرون بأنهم لا يتعرضون فقط للاستغلال المالي، بل يجري دفعهم تدريجيًا إلى خارج المشهد، خصوصًا حاملي التذاكر الموسمية.

وأشار إلى أن حالة القلق باتت واضحة بين المشجعين، مع شعور بأن الأندية لا تختبر الحد الأقصى لقدرتهم على الدفع فقط، بل تتجاوز ذلك إلى مستويات تجعل الحضور المنتظم أكثر صعوبة.

أزمة مانشستر يونايتد تزيد الاحتقان

وسلط تقرير «ميرور» الضوء على ما حدث في مانشستر يونايتد، بعدما فتح النادي تحقيقًا بشأن إعادة بيع التذاكر بطرق غير قانونية.

وبحسب الصحيفة، انتهت الحملة في سبتمبر الماضي بإيقاف 685 تذكرة موسمية، وهو ما أثار حالة واسعة من الغضب بين الجماهير.

وقال كريس رومفيت، المتحدث باسم رابطة مشجعي مانشستر يونايتد، إن النادي اتبع نهج «العقوبة أولًا ثم طلب التوضيح لاحقًا»، معتبرًا أن ذلك تسبب في زيادة انعدام الثقة بين الجماهير والإدارة.

وأضاف أن حالة الغضب داخل جماهير يونايتد أصبحت من الأكبر منذ أزمة دوري السوبر الأوروبي، مشيرًا إلى أن أسلوب التعامل مع ملف التذاكر تسبب في توحيد مختلف مجموعات المشجعين ضد إدارة النادي.

أسعار التذاكر تواصل الارتفاع

ووفقًا لتقرير «ميرور»، رفع 14 ناديًا من أصل 20 في الدوري الإنجليزي الممتاز أسعار التذاكر الموسمية لموسم 2026-2027، وبعض هذه الزيادات تجاوز معدلات التضخم.

كما أثار التحول الكامل إلى التذاكر الرقمية استياء شريحة من المشجعين الأكبر سنًا، الذين اعتادوا على الأنظمة التقليدية.

وتتفاوت أسعار التذاكر الموسمية بصورة كبيرة بين أندية البريميرليج، إذ يبلغ سعر أرخص تذكرة موسمية في نيوكاسل 380 جنيهًا إسترلينيًا، بينما تصل أغلى تذكرة في فولهام إلى 3192 جنيهًا.

وفي آرسنال، بطل الدوري، تبدأ أسعار التذاكر الموسمية من 978 جنيهًا، وتصل إلى 1835 جنيهًا.

حملة ضد «استغلال الولاء»

وأشارت الصحيفة إلى أن رابطة مشجعي كرة القدم في إنجلترا أطلقت حملة تحت شعار «توقفوا عن استغلال الولاء»، محذرة من أن تقاليد وثقافة التشجيع التي صنعت مكانة الكرة الإنجليزية أصبحت مهددة بسبب ارتفاع الأسعار، والتجارية المفرطة، والجشع المالي.

وترى الرابطة أن كرة القدم كانت في السابق تقليدًا عائليًا، حيث تجلس أجيال متعددة معًا في المدرجات، لكن ذلك أصبح أكثر صعوبة مع تحول اللعبة إلى منتج مرتفع التكلفة لا تستطيع جميع الشرائح الوصول إليه.

بعض الأندية جمدت الأسعار

ورغم موجة الزيادات، لفت التقرير إلى أن خمسة أندية قررت تثبيت أسعار التذاكر الموسمية هذا الصيف، وهي تشيلسي وكريستال بالاس ومانشستر سيتي ونوتنغهام فورست وتوتنهام.

كما أشار إلى احتجاج جماهير ليفربول ضد الزيادات المقترحة في أسعار التذاكر بنهاية الموسم الماضي، وهو ما دفع مجموعة «فينواي سبورتس» المالكة للنادي إلى التراجع جزئيًا عن قراراتها.

«ديزنة» كرة القدم

واستخدم التقرير تعبير «ديزنة كرة القدم» لوصف التحول الذي تشهده العلاقة بين الأندية والجماهير.

ويرى فيتزباتريك أن الأندية، قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992، كانت تحدد أسعار التذاكر بصورة أقرب إلى تغطية التكاليف، بينما تغير الأمر لاحقًا مع الاعتماد على الطلب التجاري والقيمة السوقية للمباراة.

وأوضح أن الأندية كانت في السابق تكافئ ولاء المشجعين وتشجعهم على اصطحاب عائلاتهم إلى المدرجات، بينما أصبحت الأولوية الآن للمشجع الذي يشتري تذكرة بشكل فردي ويحضر عددًا محدودًا من المباريات خلال الموسم.

وبحسب فيتزباتريك، فإن الطابع العائلي لـالبريميرليج تغير بصورة واضحة منذ جائحة كورونا.

لماذا تفضل الأندية «المشجع العابر»؟

ومن الناحية المالية، هناك سبب واضح وراء هذا التوجه.

ونقلت «ميرور» عن خبير اقتصاد كرة القدم كيران ماغواير أن العائد المالي من المشجع الذي يحضر مباراة واحدة يكون أعلى بكثير من العائد الناتج عن حامل التذكرة الموسمية.

فالمشجع الذي يزور الملعب بشكل عابر غالبًا ما يدفع سعرًا أعلى للتذكرة، كما ترتفع احتمالية إنفاقه أموالًا إضافية داخل متجر النادي وعلى المنتجات الرسمية والطعام والخدمات الأخرى.

أما حامل التذكرة الموسمية، فرغم أهميته في توفير دخل مبكر للنادي عند التجديد، فإنه لا يمثل بالضرورة أعلى قيمة مالية في كل مباراة.

صراع بين الهوية والعائد التجاري

ويكشف التقرير عن أزمة أعمق داخل البريميرليج، تتمثل في التوازن بين الحفاظ على هوية الأندية وجماهيرها التقليدية، وبين السعي المستمر لزيادة الإيرادات.

ففي الوقت الذي تعتمد فيه أندية القمة على جماهيرها التاريخية لصناعة الأجواء والهوية داخل الملاعب، أصبحت هذه الجماهير نفسها تشعر بأنها أقل قيمة من المشجع الذي يأتي لمباراة واحدة وينفق مبالغ أكبر.

وبحسب «ميرور»، فإن هذا التحول يثير مخاوف من فقدان جزء أساسي من ثقافة كرة القدم الإنجليزية، خصوصًا إذا استمرت الأندية في التعامل مع المدرجات باعتبارها مساحة تجارية أكثر من كونها امتدادًا للمجتمع المحلي والجماهير التي صنعت تاريخها.

مشاركة

عاجل