وتحولت توقيعات النجوم إلى مصدر ربح لبعض الأشخاص الذين ينتظرون اللاعبين بشكل منتظم عند مخارج مقر التدريبات.
وبحسب تقارير صحفية، فإن بعض الأشخاص يشترون قمصانًا مقلدة أو منخفضة التكلفة مقابل نحو 15 يورو، ثم ينتظرون خروج لاعبي برشلونة للحصول على توقيعاتهم، قبل إعادة بيع القمصان في الأسواق الخارجية بأسعار تتراوح بين 300 و400 يورو، خاصة للعملاء خارج إسبانيا.
التوقيع يرفع قيمة القميص عشرات المرات
وتقوم الفكرة على شراء قميص منخفض التكلفة، ثم إضافة اسم ورقم اللاعب عليه، قبل الانتظار عند أحد مخارج «سيوداد إسبورتيفا» للحصول على توقيعه.
وبمجرد توقيع اللاعب على القميص، ترتفع قيمته بشكل كبير، إذ تشير تقارير صحفية إلى إمكانية بيعه مقابل 300 أو 400 يورو، مقارنة بسعر شرائه الذي يبلغ نحو 15 يورو فقط.
ومع انتشار مقاطع الفيديو القصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، توسع هذا النشاط من مجرد انتظار عدد محدود من المشجعين إلى مجموعات تضم عشرات الأشخاص، بعضهم يتعامل مع التوقيعات باعتبارها سلعة موجهة إلى مشترين في الخارج.
فيديو لإثبات صحة التوقيع
ولا يقتصر الأمر على الحصول على توقيع اللاعب، إذ يحرص بعض القائمين على إعادة البيع على تصوير لحظة التوقيع كاملة، بهدف تقديم دليل للمشتري على أن القميص يحمل توقيعًا أصليًا.
وتشير التقارير إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون هواتفهم أو أجهزة قابلة للارتداء لتسجيل عملية التوقيع من منظور الشخص نفسه، بحيث يظهر اللاعب والقميص ولحظة التوقيع في مقطع واحد يمكن استخدامه لإثبات أصالة التوقيع أمام المشتري.
اللاعبون بدأوا في إدراك الأمر
ومع معرفة لاعبي برشلونة بأن بعض الأشخاص الذين يطلبون توقيعاتهم لا يحتفظون بالقمصان لأنفسهم، وإنما يعيدون بيعها، بدأ بعض اللاعبين في اتخاذ خطوات تقلل من القيمة التجارية للقمصان.
ومن بين الأساليب التي أوردتها التقارير، سؤال اللاعب للشخص الذي يطلب التوقيع عن اسمه قبل التوقيع، ثم إضافة إهداء شخصي إلى جانب التوقيع، وهو ما يجعل القميص أقل جاذبية لإعادة البيع مقارنة بقميص يحمل توقيع اللاعب فقط.
برشلونة يستعين بالذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة
ومع تزايد أعداد الأشخاص المتجمعين عند مخارج مركز التدريبات، اتجه برشلونة إلى استخدام وسائل تقنية لمراقبة التجمعات وتنظيم حركة خروج اللاعبين.
وبحسب تقارير صحفية، يستخدم النادي طائرات مسيّرة لمراقبة عدد من المخارج المستخدمة لخروج اللاعبين، إلى جانب أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لحساب أعداد الأشخاص المتجمعين في كل منطقة.
وتتيح هذه المتابعة الأمنية معرفة المخارج الأقل ازدحامًا، بحيث يمكن توجيه اللاعبين إلى المسار الذي يشهد تجمعًا أقل، خصوصًا عندما يكون اللاعب مرتبطًا بموعد أو لا يرغب في التوقف أمام الحشود.
ظاهرة لم تعد مقتصرة على مركز التدريبات
ووفق التقارير، لم يعد البحث عن توقيعات لاعبي برشلونة مقتصرًا على «سيوداد إسبورتيفا جوان جامبر»، إذ ظهرت مجموعات تنتظر اللاعبين أيضًا في أماكن يرتادونها مثل المطاعم والفنادق.
وأشارت تقارير سابقة إلى وجود أشخاص ينتظرون لاعبي برشلونة بصورة منتظمة خارج مركز التدريبات بهدف الحصول على توقيعاتهم وإعادة بيع المنتجات الموقعة، ما أدى إلى تغير تعامل بعض اللاعبين مع هذه التجمعات.
وهكذا، تحولت لحظة كان يفترض أن تكون مجرد ذكرى لمشجع مع نجمه المفضل إلى سوق لإعادة البيع، يستطيع فيها توقيع واحد أن يرفع قيمة قميص من نحو 15 يورو إلى مئات اليوروهات، بينما يحاول برشلونة في المقابل استخدام التكنولوجيا لتقليل الازدحام وتنظيم حركة خروج لاعبيه.































































