المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

رودري.. شخصية قيادية "بلا شارة" في برشلونة

رودري - لاعب برشلونة

رودري - لاعب برشلونة

رغم المكانة الكبيرة التي يتمتع بها الإسباني رودري، نجم برشلونة، والخبرات الهائلة التي اكتسبها خلال مسيرته في الملاعب الأوروبية، فإن اللاعب لم يدخل قائمة قادة الفريق الكتالوني الخمسة هذا الموسم.

موضوعات متعلقة

وكان هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، من أبرز الداعمين لفكرة التعاقد مع رودري خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما اقتنع بعاملين أساسيين، أولهما الجودة الاستثنائية التي يمتلكها اللاعب، باعتباره متوجًا بالكرة الذهبية ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم، والثاني قدراته القيادية وخبرته الكبيرة.

ورغم أن خط وسط برشلونة كان يبدو قويًا بالفعل، فإن خطة النادي خلال فترة الانتقالات الأخيرة كانت تركز بصورة أكبر على تدعيم الخط الهجومي، لكن فليك كان يرغب في الوقت نفسه في إضافة المزيد من الخبرة إلى صفوف الفريق، خاصة أن تشكيلته الحالية تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين صغار السن.

وتحت قيادة المدرب الألماني خلال الموسمين الماضيين، نجح برشلونة في الجمع بين كرة القدم الهجومية الممتعة وتحقيق النتائج، إلا أن معدل أعمار الفريق لا يزال منخفضًا بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسط أعمار التشكيل الأساسي في مواجهة أتلتيك بلباو يوم 27 أغسطس الماضي 23.18 عامًا.

ورغم كل هذه المعطيات، فإن رودري، البالغ من العمر 30 عامًا، والذي حمل شارة قيادة منتخب إسبانيا خلال تتويجه بكأس العالم في يوليو الماضي، لم يكن ضمن قائمة القادة الخمسة لبرشلونة هذا الموسم.

كيف يتم اختيار قادة برشلونة؟

اختيار قادة برشلونة كان يتم تقليديًا عن طريق تصويت بين لاعبي الفريق، وهي الآلية التي يتبعها النادي الكتالوني منذ فترة تولي بيب جوارديولا مهمة تدريب الفريق بين عامي 2008 و2012.

ولا تقتصر أهمية شارة القيادة في برشلونة على ارتدائها داخل الملعب، إذ يُنتظر من القائد أن يمثل غرفة الملابس، ويتحدث باسم زملائه، ويجسد صورة النادي أمام الجماهير ووسائل الإعلام.

كما أن للاعبين أنفسهم دورًا أساسيًا في اختيار القادة، وهو أمر يختلف عن العديد من الأندية التي يكون فيها القرار من اختصاص الجهاز الفني أو الإدارة.

وفي الموسم الماضي، جاءت قائمة قادة برشلونة بالترتيب وفقًا لنتائج التصويت كالتالي: "رونالد أراوخو، مارك أندريه تير شتيجن، فرينكي دي يونج، رافينيا، وبيدري".

لكن الموسم الحالي شهد تغييرًا نسبيًا في هذا التقليد، بعدما قرر فليك بنفسه اختيار القائد الأول ونائب القائد الأول، حيث وقع اختياره على رافينيا وبيدري، قبل أن يصوت اللاعبون على نواب القائد الثلاثة الآخرين.

وجاء إريك جارسيا في المركز الأول خلال تصويت اللاعبين، يليه فرينكي دي يونج ثم لامين يامال.

لماذا لم يدخل رودري قائمة القادة؟

قد يكون وجود لامين يامال، البالغ من العمر 19 عامًا، ضمن قائمة قادة برشلونة أكثر إثارة للدهشة من غياب رودري، خاصة أن الأخير قاد يامال وإريك جارسيا وبيدري، إلى جانب داني أولمو وجوان جارسيا وباو كوبارسي وجافي، مع منتخب إسبانيا نحو التتويج بكأس العالم قبل أقل من شهرين.

لكن عملية التصويت تتأثر بشكل كبير بعامل الأقدمية داخل النادي، وليس فقط بالخبرة العامة للاعب، وهو ما يفسر غياب رودري عن القائمة.

فلاعب الوسط الإسباني انضم إلى برشلونة في منتصف أغسطس الماضي قادمًا من مانشستر سيتي، في صفقة بلغت قيمتها 76.5 مليون يورو كحد أقصى، وبالتالي فإن وجوده مع الفريق لا يزال حديثًا للغاية مقارنة بزملائه.

وهذا لا يعني على الإطلاق أن رودري ليس مرشحًا للعب دور قيادي داخل غرفة ملابس برشلونة خلال الفترة المقبلة، بل إن شخصيته وخبرته تجعله من اللاعبين المنتظر أن يكون لهم تأثير كبير على المجموعة.

وقال فليك بعد مباراة برشلونة أمام فالنسيا، التي شهدت أول مشاركة أساسية لرودري مع الفريق: "نحن سعداء بوجود رودري معنا. يمكنك أن ترى كل ما يفعله بالكرة وكل ما يقدمه داخل الملعب. وجوده يمنح الفريق التنظيم في الهجوم مع الكرة، وكذلك عند فقدانها".

رودري.. قائد بلا شارة

ورغم أن رودري لم يحصل على شارة القيادة، فإنه بدأ بالفعل في لعب دور مؤثر داخل غرفة الملابس، خاصة مع خبرته الكبيرة التي اكتسبها خلال السنوات الماضية.

ولم تظهر جميع إمكاناته داخل الملعب حتى الآن، خاصة أن برشلونة لم يواجه اختبارًا حقيقيًا خلال مبارياته الست الأولى هذا الموسم، لكن قدرته على قراءة اللعب وتمريراته الطويلة المميزة ظهرت بوضوح.

وسيحصل رودري على أول اختبار حقيقي خلال الفترة المقبلة، عندما يخوض برشلونة سلسلة من المواجهات القوية خلال 12 يومًا، أمام جالاتا سراي وريال بيتيس وباريس سان جيرمان، قبل أن يستضيف ريال مدريد في مباراة الكلاسيكو يوم 25 أكتوبر المقبل.

وسيحظى رودري خلال هذه الفترة باهتمام إضافي، ليس فقط بسبب مستواه داخل الملعب، وإنما أيضًا بعدما اختار الانتقال إلى برشلونة رغم وجود اهتمام من ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو.

دور خاص مع مارك برنال

ورغم مرور فترة قصيرة على انضمامه إلى برشلونة، بدأ رودري بالفعل في لعب دور بارز داخل غرفة الملابس، كما تحول إلى عنصر مهم في مساعدة مارك برنال، لاعب الوسط المدافع البالغ من العمر 19 عامًا، والذي ينظر إليه كثيرون داخل النادي باعتباره مستقبل هذا المركز.

وكان هناك تخوف من أن يؤثر وصول رودري على مكانة برنال، إلا أن الواقع كان مختلفًا، إذ ينظر النادي إلى اللاعب الإسباني المخضرم باعتباره أحد أبرز المساندين والمرشدين للاعب الشاب.

وفي مباراتي برشلونة أمام فينورد، التي انتهت بفوز الفريق 5-1 في دوري أبطال أوروبا، وليفانتي، التي حسمها الكتالونيون 4-2، شارك برنال بديلًا لبيدري قبل نحو 30 دقيقة من النهاية، ولعب إلى جانب رودري في خط الوسط.

موقف كشف شخصية رودري القيادية

ظهرت شخصية رودري القيادية أيضًا في واقعة أثارت جدلًا خلال مواجهة فالنسيا، التي انتهت بفوز برشلونة بخماسية نظيفة.

وبعد استبداله برفقة كوبارسي عقب مرور أكثر من ساعة على بداية المباراة، التقطت كاميرات «موفيستار تي في» حديثًا خاصًا لرودري مع زميله، قال خلاله: «إنهم ضعفاء للغاية، لم يتجاوزوا خط منتصف الملعب».

وكان الحديث خاصًا بين اللاعبين على مقاعد البدلاء، لكن بثه عبر التلفزيون الإسباني أثار حالة من الجدل، خاصة أن مثل هذه المواقف أصبحت شائعة في إسبانيا، حيث تتابع الكاميرات والميكروفونات ما يقوله اللاعبون حتى خارج الملعب.

وبمجرد علم رودري ببث تصريحاته، بادر بالاتصال بجابرييل جايا، قائد فالنسيا، وقدم له اعتذاره، قبل أن يعتذر علنًا أيضًا في المنطقة المختلطة عقب مباراة برشلونة وفينورد، بعد ثلاثة أيام من الواقعة.

رودري لا يحتاج إلى شارة ليكون قائدًا

رودري لا يحتاج في الوقت الحالي إلى ارتداء شارة القيادة حتى يصبح أحد أهم الأصوات داخل برشلونة، إذ وصل إلى ملعب كامب نو وهو يمتلك بالفعل مكانة لاعب قاد منتخب إسبانيا إلى أعظم إنجاز في كرة القدم، وقدم لسنوات مستويات استثنائية على أعلى المستويات.

لكن ما ينقص رودري في برشلونة حاليًا هو عامل التاريخ داخل النادي.

وهذا العامل له أهمية خاصة في برشلونة، حيث لا ترتبط القيادة فقط بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، وإنما أيضًا بعلاقته بغرفة الملابس ومدة وجوده داخل النادي.

لامين يامال، رغم صغر سنه، أصبح جزءًا من المجموعة منذ ثلاثة مواسم، بينما لم يمض على وجود رودري مع برشلونة سوى أقل من شهر.

ومع مرور الوقت، من المنتظر أن تتقلص هذه الفجوة، وربما يفتح ذلك الباب أمام رودري لحمل شارة القيادة مستقبلًا.

لكن حتى لو لم يحدث ذلك، فإن اللاعب نفسه، إلى جانب العديد من المحيطين به داخل برشلونة، ينظرون إليه بالفعل باعتباره أحد قادة الفريق، حتى من دون شارة.

مشاركة

عاجل