المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

شوبير يدق ناقوس الخطر.. أين جماهير الدوري المصري؟

صورة أرشيفية لمدرجات استاد القاهرة

صورة أرشيفية لمدرجات استاد القاهرة

فتح الإعلامي المصري أحمد شوبير ملف غياب الجماهير عن مدرجات الدوري المصري، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية وراء ضعف الحضور الجماهيري في عدد كبير من مباريات المسابقة.

موضوعات متعلقة

يأتي هذا رغم التطور الذي شهده ملف دخول المشجعين إلى الملاعب خلال السنوات الأخيرة.

وطرح شوبير القضية خلال برنامجه على قناة النهار، مؤكدًا أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة، وإنما أصبحت صناعة متكاملة يمثل الجمهور أحد أهم عناصرها، داعيًا المسؤولين عن الرياضة المصرية إلى الجلوس ومناقشة أسباب عزوف الجماهير والوصول إلى حلول عملية.

وقال شوبير: “مفيش كورة بدون جمهور، وكرة القدم أصبحت صناعة”، مطالبًا ببحث أسباب ضعف الإقبال، سواء كانت مرتبطة بأسعار التذاكر، أو صعوبة الحجز والدخول، أو الخدمات المقدمة للجماهير داخل الملاعب.

شوبير: نحتاج إلى قرارات وليس لجانًا

وجه شوبير نداءً إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، والمهندس هاني أبو ريدة، وأحمد دياب، من أجل عقد جلسة لمناقشة الملف بشكل مباشر.

وتساءل الإعلامي المصري عن أسباب عزوف الجماهير، قائلًا إن هناك العديد من النقاط التي تحتاج إلى إجابات واضحة: هل الأسعار تمثل عائقًا؟ هل إجراءات الدخول صعبة؟ هل عملية حجز التذاكر تحتاج إلى مزيد من التسهيل؟ وهل الخدمات داخل الملاعب، ومنها السماح بالمأكولات والمشروبات، تؤثر في قرار المشجع؟

وشدد شوبير على ضرورة الانتقال من مرحلة تشكيل اللجان إلى مرحلة اتخاذ القرارات، مؤكدًا أن استمرار الظاهرة يستحق نقاشًا جادًا من جميع الأطراف المعنية.

السعة الكاملة متاحة.. فأين الجماهير؟

المفارقة أن ملف حضور الجماهير شهد انفراجة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتفعت الأعداد المسموح لها بدخول المباريات تدريجيًا، وصولًا إلى إتاحة الحضور بالسعة الكاملة في الملاعب المصرية وفق الضوابط المنظمة.

وبالتالي، لم تعد المشكلة الأساسية تتمثل في غلق المدرجات أمام الجماهير كما كان يحدث في فترات سابقة، وإنما أصبح السؤال الأهم: لماذا لا تمتلئ المدرجات رغم وجود مساحة متاحة للجمهور؟

وهنا تتداخل مجموعة من العوامل، بعضها يتعلق بالتنظيم وأسعار التذاكر والحجز، وبعضها يرتبط بطبيعة المسابقة نفسها ومواعيد المباريات وقوة القاعدة الجماهيرية للأندية.

الأهلي والزمالك.. المباريات الأكثر جذبًا للجماهير

عند النظر إلى مباريات الدوري المصري، تظهر قمة الأهلي والزمالك باعتبارها المواجهة الأكثر جذبًا للجماهير، إلى جانب مباريات بيراميدز أمام الأهلي والزمالك، فضلًا عن بعض المواجهات التي تحمل أهمية استثنائية في سباق حسم لقب الدوري أو تحديد مراكز المنافسة.

وتكشف هذه المباريات أن الجمهور المصري لم يفقد شغفه بكرة القدم، وإنما يزداد حضوره عندما ترتفع أهمية المباراة وتكون المنافسة أكثر قوة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول كيفية تحويل هذا الحضور الاستثنائي إلى ظاهرة مستمرة طوال الموسم.

النهائيات الأفريقية.. المدرجات المصرية تمتلئ

المشهد لا يقتصر على مباريات القمة المحلية، إذ تقدم المباريات الأفريقية الكبرى، وخاصة النهائيات التي تستضيفها مصر، دليلًا آخر على قدرة الجماهير المصرية على صناعة أجواء استثنائية.

ففي النهائيات الأفريقية التي يكون أحد طرفيها الأهلي أو الزمالك، تظهر المدرجات بصورة مختلفة تمامًا، ويكون الإقبال الجماهيري كبيرًا، بما يعكس حجم القاعدة الجماهيرية التي تمتلكها الكرة المصرية.

وهنا تبدو المفارقة أكثر وضوحًا: الجمهور الذي يملأ المدرجات في القمة والنهائيات لا يختفي من كرة القدم، لكنه لا يحضر بالوتيرة نفسها في مباريات الدوري العادية.

أندية الشركات والهيئات.. معادلة جماهيرية مختلفة

ومن العوامل التي يجب وضعها على طاولة النقاش طبيعة خريطة أندية الدوري المصري خلال السنوات الأخيرة.

فالمسابقة تضم عددًا كبيرًا من أندية الشركات والهيئات والمؤسسات، وهي أندية لا تمتلك في الغالب قواعد جماهيرية كبيرة كتلك التي تتمتع بها الأندية الشعبية والجماهيرية.

وبالتالي، فإن إقامة مباراة بين فريقين لا يمتلك أي منهما قاعدة جماهيرية واسعة تجعل مهمة ملء المدرجات أكثر صعوبة، حتى مع إتاحة أعداد كبيرة من التذاكر.

هذه النقطة لا تعني تحميل الأندية مسؤولية ضعف الحضور، لكنها تؤكد أن تسويق المباراة وصناعة الدافع الجماهيري أصبحا جزءًا أساسيًا من تطوير المسابقة.

مباريات منتصف الأسبوع.. تحدٍ إضافي

عامل آخر لا يمكن تجاهله يتمثل في مواعيد إقامة عدد كبير من مباريات الدوري.

فإقامة المباريات في منتصف الأسبوع، بالتزامن مع ساعات العمل والدراسة، تجعل حضور المشجع أكثر صعوبة، خصوصًا عندما يكون عليه السفر بين المحافظات لحضور المباراة.

وقد يضطر المشجع إلى مغادرة عمله مبكرًا، أو السفر لمسافة طويلة، ثم العودة في وقت متأخر، وهو ما يجعل قرار الذهاب إلى الملعب أكثر تعقيدًا مقارنة بالمباريات التي تقام في عطلة نهاية الأسبوع.

ومن ثم، فإن دراسة أسباب غياب الجماهير تحتاج إلى النظر في جدول المسابقة بالكامل، وليس فقط أسعار التذاكر أو إجراءات الدخول.

التذكرة الإلكترونية.. سؤال آخر على الطاولة

طرح شوبير كذلك تساؤلًا حول استمرار الاعتماد على التذاكر بالشكل التقليدي، في الوقت الذي أصبحت فيه عملية الحجز والدخول الإلكتروني عنصرًا أساسيًا في تجربة المشجع حول العالم.

فالتحول الرقمي لا يتعلق فقط بإلغاء التذكرة الورقية، وإنما يمكن أن يساهم في تسهيل عملية الحجز، وتنظيم الدخول، ومعرفة حجم الإقبال مسبقًا، وتقديم عروض وحوافز للجماهير، إلى جانب تحسين تجربة المشجع منذ لحظة شراء التذكرة وحتى مغادرته الملعب.

ستاد العاصمة.. لماذا لا تكون الملاعب الجديدة جزءًا من الحل؟

ومن بين التساؤلات التي طرحها شوبير ملف استاد العاصمة الإدارية، الذي يمثل واحدًا من أبرز المنشآت الرياضية الحديثة في مصر.

فوجود ملاعب حديثة ومتطورة يفتح الباب أمام تقديم تجربة مختلفة للجماهير، لكن التحدي لا يكمن في المنشأة وحدها، وإنما في كيفية ربطها بمنظومة متكاملة تجعل الذهاب إلى المباراة تجربة جماهيرية تستحق التكرار.

مقارنة عربية تستحق الدراسة

وأشار شوبير إلى مشاهد الحضور الجماهيري في عدد من الدوريات العربية، مستشهدًا بالدوريات الجزائرية والليبية والسعودية وغيرها، حيث تظهر في بعض المباريات مدرجات ممتلئة أو ذات حضور جماهيري لافت.

وبعيدًا عن اختلاف ظروف كل دولة ودوري، فإن هذه التجارب تستحق الدراسة لمعرفة كيفية التعامل مع أسعار التذاكر، والحجز الإلكتروني، ومواعيد المباريات، والخدمات، وتنظيم الدخول، وتسويق المواجهات.

فالهدف ليس نسخ تجربة دوري آخر، وإنما الاستفادة من التجارب الناجحة في صناعة تجربة أفضل للمشجع المصري.

المشكلة ليست في الجمهور وحده

ربما يكون أهم ما تفرضه القضية هو ضرورة عدم اختزالها في عبارة “الجمهور لا يريد الحضور”.

فالمشهد الجماهيري في مباريات الأهلي والزمالك، ومباريات بيراميدز أمام القطبين، ومباريات حسم البطولات، والنهائيات الأفريقية، يؤكد أن هناك جمهورًا كبيرًا لا يزال متعلقًا بكرة القدم ويرغب في متابعة فريقه من المدرجات.

لكن هذا الجمهور يحتاج إلى مباراة مهمة، وتوقيت مناسب، وسعر مقبول، وحجز سهل، ودخول منظم، وخدمات جيدة، وتجربة آمنة ومريحة.

كرة القدم صناعة.. والجمهور جزء أساسي منها

القضية التي أعاد أحمد شوبير فتحها تتجاوز شكل المدرجات أو عدد الحاضرين في مباراة بعينها، لتصل إلى مستقبل صناعة كرة القدم المصرية.

فالجمهور يمثل قيمة تسويقية واقتصادية وإعلامية كبيرة، ووجوده يرفع قيمة المسابقة، ويمنح المباريات أجواءها، ويزيد من جاذبيتها أمام الرعاة والمعلنين ووسائل الإعلام.

ومع إتاحة الحضور الجماهيري بأعداد كبيرة خلال السنوات الأخيرة، أصبح التحدي أمام منظومة الكرة المصرية هو الانتقال من السماح للجمهور بالدخول إلى الملاعب، إلى صناعة أسباب حقيقية تدفعه إلى الحضور.

ويبقى السؤال الذي طرحه شوبير مفتوحًا أمام المسؤولين:

إذا كانت الملاعب مفتوحة أمام الجماهير.. فلماذا لا تمتلئ مدرجات الدوري المصري؟

مشاركة

عاجل