المباريات

جميع المباريات

2026 موسم الحصاد.. خطوة تفصل روشن عن الدوريات الخمسة الكبرى

رونالدو

رونالدو

بآمال كبيرة وطموحات لا حدود لها، تنطلق منافسات الدوري الأقوى في آسيا، دوري روشن، سعيًا لتقدم جديد واقتحام قائمة أقوى 10 دوريات في العالم.

موضوعات متعلقة

في موسم 2025، جاء دوري روشن السعودي في المركز الـ13 وفقًا لتصنيف الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء، محققًا تقدمًا في ثمانية مراكز، بعدما كان في المركز الـ21 في العام الذي سبقه، ليكشف حجم التقدم ونجاح رؤية المملكة في قطاع الرياضة التي راهنت عليها قبل سنوات.

قفزة عملاقة حققها الدوري السعودي في الموسم الأخير، نتيجة التنافسية الشديدة على كل المستويات، وتعلّق مصير البطل حتى النفس الأخير.

دوري شهد مراحل درامية وتقلبات في الترتيب، وظل النصر يطارد حلمه، يقترب تارةً ويبتعد أخرى، حتى تمكن في الختام من معانقة المجد الذي سعى النصراويون خلفه سبع سنوات كاملة.

صراع في القمة، وحرب في القاع، ومعركة حول المراكز المؤدية للبطولات القارية، هكذا استمر الماراثون الرائع في دورينا، ليقدم واحدة من النسخ الأكثر إمتاعًا، والتي نجحت في جذب كبرى الصحف والمواقع العالمية.

كما امتد الصراع إلى الجانب الفردي، فبينما كان الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، قائد النصر، يطارد الهداف الإنجليزي الكبير إيفان توني، لاعب الأهلي، على لقب هداف روشن، فاجأ المكسيكي كينونيس الجميع بالقدوم من بعيد، كما لو كان يوسين بولت، أشهر عدائي الأولمبياد، وينجح في نهاية المطاف في تسطير اسمه في سجلات التاريخ، متفوقًا على الدون وتوني، بـ33 هدفًا على قمة الدوري الأقوى في آسيا.

إن اقتراب دوري روشن من دخول قائمة العشرة الكبار في العالم يعد تجسيدًا لمقولة ورؤية بيب جوارديولا حول دورينا في 2023، حين قال تعليقًا على انتقال رياض محرز إلى الأهلي: «السعودية تبني دوريًا قويًا، سيجذب كبار لاعبي العالم، لقد أصبح واقعًا وليس مجرد تهديد».

نعم، روشن، الذي راهن كثيرون على فشله، تموضع في مكانة رائعة، ونال الثناء الذي يستحقه من أساطير وعمالقة اللعبة، وها هو يواصل الزحف نحو حلم بعيد لم يتوقعه مشجع واحد لكرة القدم خارج أوروبا: «روشن ينافس الدوريات الخمسة الكبرى في العالم».

كما أسهم تألق الأندية السعودية في البطولات القارية في تحسين تمركزه بين كبرى دوريات العالم، بعدما سار الأهلي عملاقًا وسيدًا لآسيا، وأبرز شخصية قوية في التعامل مع أصعب المواقف، فكان تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للعام الثاني على التوالي شاهدًا على شخصية عملاقة عرفت كيف تقهر الظروف الصعبة، وتكسر التحديات، وبعشرة لاعبين فقط في مباراتين صعبتين، نجح الراقي في التتويج باللقب.

وكذلك أبدع الهلال في كأس العالم للأندية، وأسقط السيتي في قمة تاريخية برهن فيها الزعيم على حجم التطور والتقدم الكبير الذي حظي به روشن في سنواته الأخيرة، واختتم البطولة في الدور ربع النهائي، ولولا الإرهاق والإصابات لكان موقعه الطبيعي بين الأربعة الكبار، لكنه قادر على العودة لتحقيق ذلك الحلم ومواصلة الدفاع عن ألوان السعودية، ووضعها في المكانة المعبرة عن تطور مشروعها.

أيضًا كان النصر رائعًا في البطولة الآسيوية، وبصرف النظر عن خسارته في النهائي أمام جامبا أوساكا، إلا أن ظهوره بات مرعبًا لأكبر أندية آسيا.

تدعيمات قوية

تزداد فرص تطور روشن في الموسم الحالي لأسباب عديدة، على رأسها فلسفة التعاقدات التي لجأت إليها الأندية، فبدلًا من السعي وراء أسماء كبيرة بأعمار متقدمة، تحولت الدفة تجاه شباب في قمة العطاء والنضج، لتجني أندية المملكة ثمار ونتاج خبراتهم وتنشئتهم.

في الهلال، جاء سامرفيل من وست هام الإنجليزي، في وقت ترقبه الجميع بين الـ«توب 6» في البريميرليج، لكن الزعيم نجح في انتقاء وخطف أحد أهم الصفقات في العالم بصيف 2026، ليواصل تطوير المنظومة، والسعي تجاه استعادة لقبه المفضل، والذي افتقده في الجولة الأخيرة لصالح النصر.

أما الأهلي، فنجح في خطف الجناح البرتغالي الرائع ترينكاو، والذي يمكنه تعويض رياض محرز ولعب دور محوري في تقدم الأهلي وسعيه نحو لقب الدوري.

استعان الأهلي أيضًا بمارينو بوسيتش، مدرب تقوم فلسفته على لعب الكرة الشاملة، والاستحواذ، والأداء الهجومي، مما يؤكد استمرار المؤسسة الأهلاوية في النهج ذاته، اتساقًا مع مدرسة الراقي.

أما النصر، فضم سامو كوستا، نجم ريال مايوركا، وجاء القادسية بسفيان الكرواني، أفضل ظهير في الدوري الهولندي، وما زال يفاوض نجم مانشستر سيتي تيجاني رايندرز.

هذا الموسم سيكون فاصلًا ومحوريًا بالنسبة لسيموني إنزاجي في الهلال، فأما اللقب أو فتح الأبواب أمام الرحيل، مما يجعل الدوافع كبيرة والتحفز حاضرًا، فيما سيسعى مارينو بوسيتش للتأكيد على أن ماتياس يايلسه لم يخلف فراغًا، وأنه قادر على تحقيق ما فشل فيه الألماني، ما يزيد من قوة المنافسة على اللقب، التي يريد القادسية اقتحامها، مستغلًا امتلاكه واحدًا من أقوى مهاجمي العالم، كينونيس، ومستفيدًا من الاستقرار الذي يحياه النادي.

الصراع الفردي حاضرًا

في أكبر دوريات العالم، تدور المنافسة على الحذاء الذهبي بين أهم وألمع الأسماء، وتبقى في حد ذاتها منافسة شرسة ودوريًا خاصًا.

هذا بالضبط ما يعيشه دوري روشن، وتتواصل التنافسية فيه بين رونالدو وتوني وكينونيس، وسيقتحم القائمة هذا الموسم كريم بنزيما، الذي حرمته الإصابات وعملية التنقل من المنافسة على اللقب، كذلك من المتوقع أن يدخل سامرفيل وترينكاو والكرواني صراع المنافسات الفردية، سواء على الهداف أو أفضل صانع أهداف.

تقدم الدوري ودخوله قائمة العشرة هذا الموسم سيكون تمهيدًا لمناطحة الدوريات الخمسة الكبرى، وسيواصل قدرته على جذب أهم الأسماء وأكثر المواهب تألقًا في العالم، وبتكلفة أقل مما كانت عليه في البدايات.

نجح المشروع السعودي فيما فشلت فيه عديد المشاريع آسيويًا وأوروبيًا، ولا تفصله سوى خطوات بسيطة عن الاقتراب من الدوريات الخمسة الكبرى، بعدما باتت مبارياته سائدة في كبرى المقاهي والشاشات بأهم وأكبر عواصم العالم: لندن، وباريس، وبرلين.

مشاركة

عاجل
2026 موسم الحصاد.. خطوة تفصل روشن عن الدوريات الخمسة الكبرى | الميدان