المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

دونيس يستجيب للضغوط.. من المسؤول عن تدمير الحمدان؟

عبد الله الحمدان - لاعب الأخضر

عبد الله الحمدان - لاعب الأخضر

رغم دفاعه المستميت عن عبدالله الحمدان خلال المؤتمر الصحفي أمس، إلا أن اليوناني دونيس جورجيس استجاب للضغوط الجماهيرية واستبعده من التشكيلة الأساسية أمام عمان لحساب فراس البريكان.

موضوعات متعلقة

بعدما كان أحد أهم المواهب الصاعدة في الكرة السعودية، والتي ترقب لها الجميع مستقبلًا كبيرًا، اجتمع الجمهور والأجهزة الفنية على عدم وجود مكان أساسي له في أي تشكيلة أساسية، مع الأندية أو المنتخب.

هل أذنب الحمدان بحق نفسه، أم أنه ضحية؟

للإجابة على التساؤلين، هناك تفاصيل كثيرة مضت، وأخرى مقبلة، يمكننا أن نقرأ بين سطورها من الجاني بحق اللاعب، وكيف يجد ملاذه خلال السنوات المقبلة.

بديل الكبار

منذ اللحظة الأولى له، ارتضى عبدالله الحمدان بالدور الثانوي، أن يكون اللاعب رقم 2، سواء كان مهاجمًا صريحًا أو خلف المهاجم.

في النصر، أصبح اللاعب متصالحًا مع فكرة أن يجلس بديلًا للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وإن قرر المدرب إشراكهما معًا، يبدل مركزه ويدفع به خلف المهاجم الصريح.

وحتى لو قرر الحمدان تغيير مركزه ليلعب خلف المهاجم الصريح، بصرف النظر عما إذا كان ذلك يتلاءم مع قدراته أم لا، فإن منافسه في هذا المركز لا يقل جودة ولا قوة عن رونالدو أيضًا، حيث يتألق النجم البرتغالي الرائع جواو فيليكس في تلك المساحات، وأصبح بلا منافس في مركزه بفضل تأثيره الكبير.

في السن الصغيرة، تكون كثرة المشاركات، ولو رفقة فريق أضعف، أهم وأفضل لتطوير مسيرة الشاب من كونه بديلًا في أفضل فريق بالكون، لأن سنوات التطور واكتساب المزيد لا تتأتى بغير اللعب الأساسي، وكثرة المواقف، والتزود بالجديد، كما أن سنوات التطور هذه لا يمكن استعادتها ثانية، فهي تأتي بعمر اللاعب مرة واحدة.

يمكن لعبدالله الحمدان أن يتخذ من جوليان ألفاريز، لاعب نادي أتلتيكو مدريد ومنتخب الأرجنتين، مثالًا له.. كيف؟

قدم ألفاريز موسمًا مثاليًا مع السيتي وفاز بدوري أبطال أوروبا، لكنه عاش حالة تشبه حالة الحمدان تمامًا، تم استبدال مركزه الأساسي من مهاجم حر وصريح إلى لاعب بديل لإيرلينج هالاند، أو مهاجم متأخر، تمامًا مثلما يحدث مع الحمدان، أما أن يكون بديلًا لرونالدو، أو مهاجمًا متأخرًا خلفه.

لم يرضَ ألفاريز بتلك الحالة لأنه عرف أنه إن لم يشارك اليوم ويلعب ويستمر، ستفوته فرص التطور، وهنا ذهب إلى محطة أتلتيكو مدريد وهو ينظر إلى القمة مجددًا، فكان يعرف تمامًا أنه بعد موسم واحد أو اثنين على الأكثر سيكون مطلبًا لريال مدريد أو برشلونة، وهو ما يحدث اليوم، وبصرف النظر عن تعثر انتقاله هذا الصيف، لكن الصيف المقبل، على أقصى تقدير، سيكون هناك في القمة.

إن الحمدان مطالب بالاستفادة من درس ألفاريز، فكان بمقدوره الحصول على أعلى راتب في السيتي، وأن يلعب دورًا ثانيًا أو ثانويًا خلف هالاند، لكن طموحه لم يقبل بغير القمة، حتى لو كان مشواره أصعب، وطريقها أثقل.

كثرة تبديل المركز.. ليس في صالح الحمدان

من أكبر المشكلات التي يعانيها نجم النصر، إلى جانب ابتعاده الدائم عن الملعب والمشاركة أساسيًا، هي كثرة استبدال مركزه، بما يقلل من عملية التركيز وإجادة مركز بعينه.

مرة رأس حربة صريح وحيد، ومرة إلى جوار مهاجم آخر، ومرة في الجناح، ومرة خلف المهاجم الصريح، كل هذه التبديلات والتغييرات، مع قلة الدقائق التي يحصل عليها، حولته من مهاجم واعد يحتاج للتطور والتقدم إلى لاعب تائه بين عديد المراكز والخطوط، مع قلة ومحدودية الفرص والوقت للتطور في إحداها.

الحمدان هو مهاجم صريح يجيد اللعب على الأطراف والتحرك في كل المساحات، لما يمتلكه من مقومات بدنية كبيرة، لكن تحويله إلى مركز آخر يفقده نصف قوته، وهذا هو أكبر مشاكل اللاعب بعد جلوسه بديلًا لعملاق اسمه رونالدو.

لقد تاه جواو فيليكس سنوات طويلة بسبب كثرة توظيفه في غير مكانه، ولما لعب في مركز صناعة اللعب وخلف المهاجم أخيرًا مع النصر، قدم ما لم يقدمه طوال سنوات طويلة، وانفجرت قدراته الحقيقية، وهو درس آخر على الحمدان أن يستوعبه.

ورطة دونيس

لكن بالنظر إلى مباراة السعودية والكويت الأخيرة تحديدًا، فظهور الحمدان بشكل سيئ يقف وراءه أسلوب المدرب بالأساس، لأن الأخضر لم يحصل على أي فرصة تهديف مؤكدة، كما أن ظهيري الجانب، نواف بوشل ومتعب الحربي، لم يرسلا سوى عرضية وحيدة طوال المباراة، بجانب ابتعاد الجناحين، همام الهمامي ومحمد أبو الشامات، عن العمق، مما عزله وجعله وحيدًا تمامًا.

إن إيلام الحمدان على ما جرى أمام الكويت، وتحميله مسؤولية الاختفاء، هو انقلاب على الواقع، وقلب للحقيقة، وإعفاء غير عادل لدونيس من المسؤولية، فهو أولًا وثانيًا وعاشرًا من يتحمل ما جرى، وعدم قدرة المنتخب على صناعة أي فرصة تهديف واحدة يعني أن التكتيك كان معيبًا، وأنه لم يوفر لعبدالله الحمدان ولا زملاءه المواقف التي يمكن من خلالها فك التكتل والوصول لمرمى المنافس.

كيف ينقذ الحمدان مسيرته؟

كما أوضحنا، أن مشاركة الحمدان موسمًا أو اثنين مع فريق أقل في الترتيب بدوري روشن، أو حتى بدوري أوروبي آخر، مثل التركي أو البلجيكي، سيكون مهمًا لإكساب اللاعب التطور اللازم لمسيرته.

الحمدان أمام طريقين، أولهما الاستمرار كرجل أول في النصر بدءًا من الموسم المقبل إن اعتزل رونالدو، أو اختيار طريق جديد لعامين يتطور ويتألق فيهما، ثم يختار بعدها المكان الذي يليق به ويناسب قدراته المتفجرة وقتها.

أو استمرار لأكثر من هذا الموسم، يعني تدمير مسيرة واحد من أفضل اللاعبين الموهوبين.

أيضًا يمكن للحمدان النظر للخيارات الأوروبية المتوسطة في دوريات ليست الأقوى بين نظرائها في أوروبا، لكنها تضم لاعبين أقوياء، ويمكن من خلالها اكتساب المزيد والتطور، كما فعل سعود عبدالحميد.

مشاركة

عاجل