وجاءت تلك الخطوة المفاجئة من اللاعب ووضعت النادي أمام أزمة للحفاظ على أحد أبرز المواهب التي تدرجت في قطاع الناشئين خلال السنوات الأخيرة.
جابرييل، المولود في 6 أكتوبر 2010، يلعب في مركز الجناح أو المهاجم، ولفت الأنظار داخل أكاديمية مانشستر يونايتد بعدما تم تصعيده سريعًا عبر مراحل الناشئين، حتى أصبح قريبًا من دخول حسابات الفريق الأول في سن مبكرة للغاية.
لكن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط برغبة لاعب ناشئ في الرحيل، إذ كشفت تقارير إنجليزية عن تقديم ممثلي جابرييل خطابًا رسميًا يطلب إلغاء تسجيله كلاعب ناشئ في مانشستر يونايتد بأثر فوري، في ظل خلافات مرتبطة بمستقبله داخل النادي.
كيف بدأت الأزمة؟
كان جابرييل مرشحًا للتواجد مع الفريق الأول خلال مواجهة برايتون في كأس الرابطة، تحت قيادة مايكل كاريك، وكان ظهوره في المباراة سيمنحه فرصة لدخول تاريخ مانشستر يونايتد باعتباره أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول في تاريخ النادي.
لكن اللاعب غاب عن التدريبات في ظل الأزمة القائمة، ليتبخر احتمال تسجيله هذا الرقم التاريخي مؤقتًا.
وتشير التقارير إلى أن عائلة اللاعب وممثليه يشعرون بالإحباط بسبب وعود لم تتحقق بشأن دمجه مع الفريق الأول، بينما جاءت عدم إضافته إلى القائمة الأساسية المكونة من 25 لاعبًا في دوري أبطال أوروبا كواحدة من النقاط التي زادت حدة الخلاف.
في المقابل، لا يبدو أن مانشستر يونايتد مستعد للتخلي عنه بسهولة، إذ دخل عدد من مسؤولي النادي في محادثات عاجلة مع عائلة اللاعب، من بينهم الرئيس التنفيذي عمر برادة ومدير كرة القدم جيسون ويلكوكس، في محاولة لاحتواء الأزمة وإقناع جابرييل بالاستمرار.
لماذا أصبح جابرييل هدفًا لأندية أوروبا؟
القصة لا تتوقف عند مانشستر يونايتد، فالموهبة الشابة تحظى باهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية، وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، إلى جانب مانشستر سيتي وتشيلسي، وفقًا للتقارير المتداولة.
وتزداد فرص انتقاله إلى نادٍ أوروبي بسبب امتلاكه جواز سفر أيرلنديًا إلى جانب جنسيته الإنجليزية، إذ حصل عليه عن طريق والده جو أوكيريل، لاعب منتخب أيرلندا السابق.
وتمنحه الجنسية الأيرلندية وضعًا مختلفًا فيما يتعلق بقيود انتقال اللاعبين القُصّر من إنجلترا إلى أندية الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل الأندية الأوروبية قادرة على التحرك تجاهه في ظروف أكثر سهولة من لاعب إنجليزي لا يحمل جنسية أوروبية أخرى.
وبحسب التقارير، يخطط ريال مدريد لدمجه في فريقه الرديف حال نجاحه في الحصول على خدماته، بينما يراقب عدد من عمالقة أوروبا موقفه مع مانشستر يونايتد.
أرقام لافتة ولقب "ميسي الصغير"
الاهتمام الكبير بجابرييل لا يرتبط فقط بصغر سنه، وإنما بما قدمه داخل فرق الناشئين.
وخلال الموسم الماضي، سجل اللاعب 26 هدفًا في 29 مباراة، ليحصل على جائزة جيمي ميرفي لأفضل لاعب شاب في مانشستر يونايتد، ويصبح أصغر لاعب يفوز بالجائزة.
ويجيد جابرييل اللعب في أكثر من مركز هجومي، كما اشتهر بقدرته على المراوغة والقيام بالتحولات السريعة وتغيير اتجاهه بالكرة، وهي عوامل جعلت جماهير مانشستر يونايتد تطلق عليه لقب "ميسي الصغير".
وعلى المستوى الدولي، يمثل جابرييل منتخبات إنجلترا للفئات السنية، ويلعب حاليًا مع منتخب إنجلترا تحت 17 عامًا.
مانشستر يونايتد أمام معركة الحفاظ عليه
وتأتي الأزمة في توقيت حساس، لأن جابرييل لم يبلغ عامه السادس عشر بعد، وبالتالي لا يستطيع في الوقت الحالي توقيع اتفاقية منحة دراسية مع نادٍ إنجليزي، وفقًا للقواعد المنظمة لتسجيل اللاعبين الناشئين.
مانشستر يونايتد يتمسك بموقفه بعدم السماح للاعب بالرحيل ببساطة، بينما تراقب الأندية الأوروبية الكبرى تطورات المفاوضات بين النادي وعائلة اللاعب.
وبين رغبة مانشستر يونايتد في الحفاظ على موهبته، وطموحات عائلة جابرييل بشأن طريقه إلى الفريق الأول، والاهتمام المتزايد من أندية بحجم ريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، تحولت قصة لاعب لم يتجاوز 15 عامًا إلى واحدة من أبرز صراعات المواهب في كرة القدم الأوروبية.
وفي الوقت الحالي، تبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بالمفاوضات بين مانشستر يونايتد واللاعب وعائلته، وسط ترقب لما إذا كان النادي سيتمكن من احتواء الأزمة، أم يفتح طلب الرحيل الباب أمام انتقال واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في إنجلترا إلى مشروع أوروبي آخر.






























































