وتُوِّج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي في موسم 2025/2026 للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، بعد موسم تاريخي قدم خلاله مستويات مميزة.
وبين رحيل بيب جوارديولا عن مانشستر سيتي بعد 10 سنوات قضاها في البريميرليج، ومغادرة محمد صلاح لليفربول، إلى جانب التقلبات الكبيرة في سوق المدربين، رصد الموقع الرسمي للدوري الإنجليزي عددًا من الظواهر التي قد تجعل موسم 2026/2027 مختلفًا واستثنائيًا.
كيف سيتأقلم مانشستر سيتي مع الحياة بعد بيب جوارديولا؟
أكبر تغيير في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل سيكون غياب الشخصية الأكثر تأثيرًا في العقد الأخير.
الحياة بعد المدرب بيب جوارديولا تمثل تحديًا جديدًا لمانشستر سيتي، الذي سيسعى بكل قوة لتجنب التراجع الذي شهدته أندية أخرى بعد رحيل مدربين أسطوريين، مثل ما حدث لأرسنال بعد حقبة أرسين فينجر، ومانشستر يونايتد بعد رحيل السير أليكس فيرجسون.
وبعد فترة طويلة من الاستقرار والنجاحات، تبدو المرحلة المقبلة مقلقة وغير مألوفة لجماهير السيتي.
هل يستطيع مانشستر يونايتد الحفاظ على زخمه تحت قيادة كاريك؟
أصبح مايكل كاريك المدير الفني الدائم لمانشستر يونايتد، ومع ذلك تأتي مجموعة جديدة من التحديات والتوقعات.
وسيكون من المثير متابعة كيفية استغلال كاريك لفترة الإعداد الصيفية لتطبيق أفكاره التكتيكية، وطريقة تعامله مع سوق الانتقالات، والأهم من ذلك كيفية التوفيق بين منافسات دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.
وخاض مانشستر يونايتد 40 مباراة فقط في جميع المسابقات خلال موسم 2025/2026، مقارنة بـ63 مباراة لأرسنال، ما يعني أن زيادة عدد المباريات ستختبر عمق وجودة تشكيلة الفريق.
وصول ألونسو يمنح تشيلسي فرصة لتغيير النهج
يُعد وصول أحد أبرز المدربين الشباب في أوروبا خبرًا سارًا للدوري الإنجليزي، وسيكون من المثير معرفة مدى سرعة تشابي ألونسو في إعادة تشيلسي إلى الطريق الصحيح.
وتعيينه مديرًا فنيًا وليس مجرد مدرب أول في ستامفورد بريدج يشير إلى تغيير في نهج النادي بعد إنهاء الموسم في المركز العاشر، مع تركيز أكبر على سوق الانتقالات الصيفية.
وفي حال أبرم النادي تعاقدات ناجحة، واستفاد من خلو منتصف أسابيع الموسم من المباريات الأوروبية بعد فشله في التأهل للقارة العجوز، فإن تشيلسي ألونسو سيطمح لتحقيق أهداف كبيرة.
هل يستطيع توتنهام التطور أكثر بعد البداية القوية لدي زيربي؟
بعد ضمان البقاء في الجولة الأخيرة، أصبح هدف توتنهام الآن هو إعادة البناء، وهي عملية بدأها سريعًا من خلال التعاقد المبكر مع يان بول فان هيكه، وماركوس سينيسي، وآندي روبرتسون.
وأنهى السبيرز الموسمين الماضيين في المركز السابع عشر، لكن هناك أسبابًا حقيقية للتفاؤل بتحسن كبير بعد أن حصد المدرب روبرتو دي زيربي 11 نقطة من آخر ست مباريات في موسم 2025/2026.
وخلال تلك الفترة، لم يتفوق على هذا الرصيد سوى مانشستر يونايتد وأرسنال وبورنموث.
كوفنتري وهال سيتي يعودان إلى الدوري الممتاز بعد غياب طويل
تزداد متعة الدوري دائمًا عندما تنضم أندية جديدة أو تعود أخرى بعد فترات غياب طويلة.
وخاض كوفنتري سيتي آخر مواسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2000/2001، قبل أن يهبط حتى إلى دوري الدرجة الثانية ثم يعود مجددًا إلى القمة. أما هال سيتي، الفائز بالملحق المؤهل، فلم يظهر في الدوري الممتاز منذ عقد كامل.
وبينما تمثل عودة كوفنتري قصة نجاح ملهمة، فإن هال سيتي يثير اهتمامًا خاصًا، إذ وضعه نموذج “النقاط المتوقعة” لشركة أوبتا في المركز الـ23 خلال موسم 2025/2026.
وسيحاول الفريقان الصاعدان تكرار نجاح سندرلاند وليدز يونايتد، اللذين قدما مستويات رائعة في أول مواسم عودتهما، حيث تأهل الأول إلى الدوري الأوروبي، بينما ضمن الثاني البقاء مبكرًا.
ليفربول أمام إعادة بناء جديدة وكبيرة
جعل الفشل في الدفاع عن لقب الدوري هذا الصيف مهمًا للغاية بالنسبة لليفربول، لكن الرحيل المفاجئ لأرني سلوت وتعيين أندوني إيراولا مديرًا فنيًا حول الأمر إلى عملية إعادة بناء أوسع.
وأثار التراجع التدريجي في الهوية التكتيكية للفريق تحت قيادة سلوت قلق الكثير من جماهير ليفربول، ما يجعل موسم 2026/2027 بالغ الأهمية، وربما أكثر أهمية من الموسم الذي أعقب رحيل يورجن كلوب.
ومع رحيل نجوم بارزين مثل محمد صلاح وآندي روبرتسون وإبراهيما كوناتي، يبدو أن حقبة كاملة قد انتهت في أنفيلد.
وسواء كان الموسم المقبل صعبًا مثل سابقه أو شهد انتعاشًا يعيد الفريق إلى طريق البطولات، فإنه سيكون موسمًا حاسمًا للغاية بالنسبة للريدز.
المشاركات الأوروبية ستزيد من تقلبات جدول الترتيب
لم يكن الدوري الإنجليزي يومًا أكثر تنافسية مما هو عليه الآن، ويرجع ذلك جزئيًا إلى كثرة المقاعد الأوروبية المتاحة.
وقد تكون معاناة توتنهام وتشيلسي ونيوكاسل يونايتد ونوتنجهام فورست في موسم 2025/2026 نتيجة الانشغال بالمشاركات الأوروبية، ومع وجود تسعة أندية إنجليزية في البطولات القارية مجددًا خلال موسم 2026/2027، فمن المتوقع أن يبقى جدول الترتيب غير قابل للتوقع.
وشهد الموسم الماضي تجاوز بورنموث وبرايتون وسندرلاند للتوقعات وتأهلهم إلى أوروبا، فيما فصلت نقطتان فقط بين المركز السابع والحادي عشر.
ولا يوجد ما يمنع تكرار هذا التقارب الكبير في الموسم المقبل.
أرسنال مطالب بحسم موقفه من أسلوب اللعب
ينقسم المحللون حول ما إذا كان أسلوب أرسنال الحذر خيارًا تكتيكيًا متعمدًا أم نتيجة للضغط الهائل الذي عاشه الفريق في سعيه للتتويج باللقب بعد ثلاثة مواسم متتالية من الوصافة.
وسنكتشف الإجابة الموسم المقبل، عندما يقرر ميكيل أرتيتا كيفية الدفاع عن اللقب؛ إما بالاستمرار في النهج الحالي، أو اللعب بحرية هجومية أكبر بعد زوال الضغوط المرتبطة بالسعي وراء اللقب الأول.













