المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

كيف حول "التسامي النفسي" فاجعة ميسي إلى انفجار كروي مع إنتر ميامي؟

ليونيل ميسي

ليونيل ميسي

يمر ليونيل ميسي هذه الأيام بواحدة من أكثر المحطات تعقيدًا في مسيرته، محطة تختلط فيها الفجيعة الشخصية بالتألق الكروي بشكل نادرًا ما يشهده عالم الرياضة.

موضوعات متعلقة

فقبل أن تقع الفاجعة، كان النجم الأرجنتيني يعيش بالفعل حالة من التذبذب الفني عقب خروج الأرجنتين من كأس العالم 2026، بل إنه كشف بنفسه خلال البطولة أنه يمر بأيام صعبة لا علاقة لها بكرة القدم، في تلميح مبكر إلى الأزمة الصحية التي كان يعانيها والده خورخي دون أن يفصح عن تفاصيلها.

ثم جاءت الصدمة الكبرى إذ توفي خورخي ميسي، والد النجم ووكيل أعماله منذ بداياته، في مدينة روساريو الأرجنتينية مساء الجمعة 7 أغسطس 2026 عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.

لم يكن خورخي مجرد أب، بل كان الشخصية التي رافقت مشوار ليونيل منذ الطفولة وحتى القمة، رجلًا فضّل البقاء بعيدًا عن الأضواء بينما كان العمود الفقري الحقيقي خلف كل قرار مهني اتخذه ابنه.

عاد ميسي إلى الملاعب بعد الفاجعة بخطى مترددة كما هو متوقع نفسيًا؛ فأول ظهور له كان أمام كلوب ليون في 13 أغسطس كبديل في مباراة خسرها فريقه، ولم يسجل هدفه الأول بعد الفقد إلا بعد أسبوع تقريبًا، في مباراة التعادل أمام فيلادلفيا يونيون يوم 20 أغسطس.

هذه الفترة القصيرة من التعثر لا تُقرأ كضعف، بل هي المرحلة الطبيعية التي يمر بها أي إنسان في بداية تكيّفه مع صدمة فقدان أحد الوالدين.

لكن ما حدث بعدها كان أقرب إلى تحوّل نفسي وكروي في آنٍ واحد، ففي 23 أغسطس، أمام تورونتو، سجل هدفًا وقاد فريقه بشارة القيادة رغم الخسارة، وكأنه بدأ يستعيد إيقاعه تدريجيًا.

ثم جاءت الانفجارة الحقيقية في مواجهة مونتريال يوم 29-30 أغسطس، حين سجّل ثلاثة أهداف في الشوط الثاني وحده ليُكمل أول رباعية أهداف في تاريخه بدوري MLS، مضيفًا تمريرة حاسمة لصديقه لويس سواريز، وقاد فريقه لفوز ساحق بنتيجة 7-1، أنهى به سلسلة من خمس مباريات دون فوز في كل المسابقات، برصيد 18 هدفًا، تصدر ميسي سباق الحذاء الذهبي منفردًا هذا الموسم.

علم النفس يحول وجه ميسي

وهنا بالضبط تتجلى فكرة "التسامي النفسي"، أي تحويل الألم إلى إنجاز إيجابي مقبول اجتماعيًا، إذ حوّل ميسي حزنه إلى أداء استثنائي لم يسبق له مثيل في مسيرته بأمريكا.

كما يمكن قراءة الأهداف التي سجّلها من ركلات حرة مباشرة كصورة حيّة لما يُعرف بـ"الغضب الإنتاجي"، حين تتحول طاقة الحزن والانفعال إلى قوة وتركيز بدنيين موجّهين نحو هدف محدد بدلًا من أن تتبدد سلبًا.

وما جرى معه أيضًا يجسّد "مرونة التحول"، القدرة على جعل لحظة الألم نقطة انطلاق جديدة بدلًا من أن تكون نهاية الطريق، تمامًا كما فعل رياضيون كبار آخرون حوّلوا خسارات شخصية موجعة إلى محطات تفوق مهني استثنائية.

باختصار ما عاشه ميسي خلال أسابيع قليلة، من لحظة الفقد إلى المباراة التي حطم فيها رقمه الشخصي، يبدو وكأنه مثال حي على فكرة "إعادة تدوير الألم" فبدلًا من أن يكون الحزن عائقًا أمام العطاء، تحوّل إلى وقود دفعه نحو واحدة من أفضل لحظاته على الإطلاق.

مشاركة

عاجل