وبينما يعتمد فليك على إريك جارسيا وجول كوندي وخافي إسبارت وبريان فارينياس في الجبهة اليمنى، تبدو عودة كانسيلو إلى برشلونة، بعد رحيله عن الهلال، فرصة لطرح تساؤل مهم، هل يتخلى المدرب الألماني عن أحد أفضل الحلول الهجومية المتاحة لديه؟
وتزداد أهمية هذا التساؤل عند العودة إلى تجربة كانسيلو مع الهلال وبرشلونة خلال الموسم الماضي 2025-2026، ومقارنتها بما يقدمه محمد محزري، الظهير الأيمن الذي انضم إلى الهلال قبل بداية الموسم الحالي، عقب رحيل النجم البرتغالي إلى النادي الكتالوني بصورة نهائية.
كانسيلو يتفوق هجوميًا على محزري
تكشف الأرقام عن أفضلية واضحة لجواو كانسيلو على مستوى المساهمات الهجومية عندما يتعلق الأمر باللعب في مركز الظهير الأيمن.
وخلال الموسم الماضي، شارك اللاعب البرتغالي في 8 مباريات بهذا المركز بقميصي الهلال وبرشلونة، ونجح في تسجيل هدف وصناعة آخر، بإجمالي مساهمتين تهديفيتين.
وبذلك، وصل معدل مساهمات كانسيلو إلى 0.25 مساهمة في المباراة الواحدة، أي إنه كان يساهم بهدف كل 4 مباريات تقريبًا.
في المقابل، خاض محمد محزري 15 مباراة مع الهلال خلال الموسم الحالي، ونجح في صناعة هدفين دون تسجيل أي أهداف، ليصل معدل مساهماته إلى 0.13 في المباراة الواحدة، بمعدل مساهمة كل 7.5 مباراة.
ورغم أن محزري يتساوى مع كانسيلو في إجمالي المساهمات التهديفية، فإن الظهير البرتغالي حقق العدد نفسه خلال عدد مباريات أقل، ليصل معدل إنتاجيته الهجومية إلى نحو 1.9 ضعف معدل اللاعب السعودي.
هذه الأرقام تجعل لكانسيلو أفضلية واضحة في الجانب الهجومي، خصوصًا أن قدراته لا تقتصر على صناعة الفرص، بل يمتلك أيضًا القدرة على التقدم إلى مناطق الخطورة وإنهاء الهجمات.
رحيل كانسيلو منح محزري فرصة الظهور مع الهلال
وجاء انتقال كانسيلو إلى برشلونة بصورة نهائية خلال أغسطس 2026، بعد عودته إلى النادي الكتالوني في يناير من العام نفسه على سبيل الإعارة، ليبدأ الهلال مرحلة جديدة في مركز الظهير الأيمن.
وكان الزعيم قد تعاقد مع محمد محزري لتعزيز خياراته في هذا المركز، ليحصل اللاعب على فرصة أكبر للمشاركة وإثبات قدراته، بعدما أصبح أحد العناصر التي يعتمد عليها الفريق خلال الموسم الحالي.
وقدم محزري بداية هجومية جيدة من خلال صناعة هدفين في 15 مباراة، لكنه لا يزال بحاجة إلى تطوير معدلات مساهماته الهجومية إذا أراد الاقتراب من الأرقام التي كان يحققها كانسيلو مع الهلال.
هل أخطأ فليك في عدم الاعتماد على كانسيلو؟
معضلة الظهير الأيمن في برشلونة وضعت هانز فليك أمام اختيارات متعددة، خاصة أن المدرب الألماني لم يستقر حتى الآن على لاعب متخصص بصورة كاملة في هذا المركز.
وخلال أول 15 مباراة رسمية للفريق في الدوري الإسباني، اعتمد فليك على إريك جارسيا في 7 مباريات أساسيًا، مقابل 4 مباريات لجول كوندي، ومباراتين لكل من خافي إسبارت وبريان فارينياس.
وفي الوقت الذي اضطر فيه المدرب الألماني إلى تجربة لاعبين ينتمون في الأساس إلى مراكز أخرى، يمتلك كانسيلو خبرة كبيرة في مركز الظهير الأيمن، إلى جانب قدراته الهجومية التي تمنحه أفضلية في بناء اللعب وصناعة الفرص.
لكن تحفظ فليك على الاعتماد عليه في الجبهة اليمنى يرتبط باعتبارات تكتيكية، أبرزها الحفاظ على التوازن في تحركات الفريق، وعدم إحداث تداخل غير مطلوب مع الأدوار الهجومية للامين يامال، الذي يشغل الجناح الأيمن.
ويبدو أن المدرب الألماني يفضل وجود لاعب يمنحه قدرًا أكبر من الانضباط في التمركز، حتى لا يفقد الفريق توازنه عند تقدم الظهير أو تحرك الجناح إلى عمق الملعب.
الأرقام تدعم كانسيلو.. ولكن!
وتمنح المقارنة الهجومية بين كانسيلو ومحزري أفضلية للنجم البرتغالي، بعدما حقق معدل مساهمات أعلى خلال عدد مباريات أقل، وهو ما يعزز فكرة امتلاكه قدرات هجومية يمكن أن يستفيد منها برشلونة في مركز الظهير الأيمن.
كما أن تعدد الحلول التي لجأ إليها فليك في هذا المركز، يؤكد على أن الفريق لا يزال يبحث عن التركيبة المثالية في الجبهة اليمنى، وهو ما يجعل وجود لاعب بخبرات كانسيلو خيارًا يستحق الدراسة.
تحفظ المدرب الألماني في الاعتماد على كانسيلو خلف يامال، أمرًا ليس بالضرورة أن يكون خاطئًا، ولكن الأمر وجهة نظر فنية بحتة يراها فليك ويُنفذها في مبارياته.












































































































































































