إلى جانب ذلك يسعى "البارسا" حل المشكلات الدفاعية التي باتت تمثل مصدر قلق للجهاز الفني بقيادة الألماني هانز فليك.
وكان الفريق الكتالوني قد خسر أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يتلقى هزيمة مؤلمة على ملعبه أمام غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 2-1 في مباراة الكلاسيكو، ليتراجع الزخم الذي صاحب بدايته القوية للموسم.
فليك يحدد أسباب التراجع
اعترف فليك، عقب الخسارة أمام ريال مدريد، بأن فريقه لم يقدم المستوى المطلوب في المباراتين، مشيرًا إلى أن الإرهاق البدني وعدم الحصول على الراحة الكافية كانا من العوامل المؤثرة في أداء اللاعبين.
وعانى برشلونة من رحلة عودة شاقة عقب فوزه على ريال بيتيس بنتيجة 5-2، بعدما اضطر الفريق إلى الانتظار نحو ثلاث ساعات داخل الطائرة في مطار إشبيلية بسبب سوء الأحوال الجوية، قبل أن يغادرها ويقضي ليلة إضافية في المدينة الأندلسية.
وغادر الفريق إشبيلية صباح اليوم التالي، قبل أن يخوض حصة تدريبية قصيرة، ثم يسافر إلى باريس لخوض مواجهة دوري الأبطال، التي انتهت بخسارته 4-2.
وقال فليك إن فريقه لم يكن في أفضل حالاته البدنية، مؤكدًا ضرورة تغيير الوضع في الفترة المقبلة، مع رفضه اتخاذ الإرهاق مبررًا للخسارتين.
مشكلات دفاعية وغيابات مؤثرة
لا تقتصر أزمة برشلونة على الجانب البدني، إذ تراجعت مستويات عدد من اللاعبين الأساسيين، بينما ازدادت المخاوف بشأن الخط الخلفي في ظل الإصابات المتلاحقة.
ويعاني الفريق من غياب عدد من المدافعين، بينهم إريك جارسيا وجول كوندي وأندرياس كريستنسن، قبل انضمام الشاب تشافي إسبارت إلى قائمة المصابين، بعد تعرضه لإصابة في أربطة الكاحل ستبعده عن الملاعب لمدة تقارب سبعة أسابيع.
كما ظهرت تساؤلات بشأن قدرة أسلوب فليك القائم على الضغط العالي والتقدم إلى الأمام على توفير الحماية الدفاعية الكافية، خصوصًا عندما يغيب عدد من العناصر الأساسية.
وتعرض الثنائي باو كوبارسي وجيرارد مارتن لانتقادات بسبب أدائهما خلال المباراتين الأخيرتين، في وقت أثارت فيه الإصابات تساؤلات حول عدم تدعيم قلب الدفاع بصفقة مناسبة خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وكان برشلونة قد استكشف إمكانية التعاقد مع أليساندرو باستوني، مدافع إنتر ميلان، لكن الصفقة لم تشهد تقدمًا حاسمًا.
غداء جماعي لاستعادة الروح
في محاولة لاحتواء آثار الهزيمتين ورفع الروح المعنوية، نظم لاعبو برشلونة غداءً جماعيًا داخل مركز خوان جامبر التدريبي، عقب الحصة التدريبية يوم الأربعاء.
وشهد التجمع إقامة حفل شواء للاعبين وأعضاء الجهاز الفني، بهدف تعزيز الروابط داخل المجموعة وتجاوز حالة الإحباط التي أعقبت الخسارتين.
وتشير الأجواء داخل غرفة الملابس، وفقًا لمصادر قريبة من الفريق، إلى أن اللاعبين يدركون ضرورة تحسين الأداء، لكنهم لا يعيشون حالة الانقسام أو الغضب التي ظهرت في فترات سابقة من الموسم.
فليك أمام اختبار جديد بسبب الغيابات
لا يُتوقع أن يجري فليك تغييرات جذرية على فلسفته التدريبية، لكن أزمة الإصابات قد تدفعه إلى الاستعانة بعناصر شابة من أكاديمية «لا ماسيا» لتدعيم الخط الخلفي.
ويبرز أليكس كامبوس، مدافع برشلونة أتلتيك البالغ من العمر 18 عامًا، ضمن الخيارات المتاحة، بعدما ظهر على مقاعد البدلاء في مباراتي باريس سان جيرمان وريال مدريد.
كما يبرز اسم حافظ غاريبا، البالغ من العمر 19 عامًا، والذي قدم مستويات جيدة مع الفريق الرديف، إلى جانب لاندري فارّي وجيليم فيكتور، اللذين يجيدان اللعب في مركز الظهير الأيمن.
ولم يستبعد فليك أيضًا إمكانية الاستعانة بفرينكي دي يونج في مركز قلب الدفاع، بعدما جرى اختباره في هذا الدور خلال بعض التدريبات.
برشلونة يتمسك بالصدارة قبل مواجهات حاسمة
رغم الهزيمتين، لا يزال برشلونة في صدارة الدوري الإسباني، متقدمًا بفارق نقطتين على أتلتيكو مدريد وثلاث نقاط على ريال مدريد، وفقًا لترتيب المسابقة وقت إعداد التقرير.
ويستعد الفريق لمواجهة ألافيس على ملعبه، قبل استقبال أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا، ثم خوض مواجهة خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد، في سلسلة مباريات قد تكون مؤثرة في مسار الموسم.
وتبدو المرحلة الحالية اختبارًا مهمًا لقدرات فليك على إدارة المجموعة والتعامل مع الغيابات، في وقت يحتاج فيه برشلونة إلى استعادة توازنه سريعًا، دون التخلي عن أسلوبه الهجومي الذي ميّز الفريق منذ بداية الموسم.
وتلخص الأجواء داخل النادي المرحلة الحالية في رسالة واضحة: برشلونة لم يكن الأفضل في التاريخ قبل الخسارتين، ولن يصبح فريقًا سيئًا بسببهما، فالموسم لا يزال طويلًا، والأهم هو الوصول إلى أفضل مستوى خلال شهري أبريل ومايو.






































































































