يأتي ذلك بعدما فرض نفسه بأهدافه وتحركاته داخل منطقة الجزاء، في وقت يواجه فيه المدرب الألماني هانزي فليك تحديًا واضحًا في مركز المهاجم الصريح.
وبات صاحب الـ18 عامًا يحظى باهتمام متزايد في التقارير الصحفية الإسبانية، بعدما واصل التسجيل خلال المباريات التحضيرية، مقدمًا نفسه باعتباره أحد الخيارات التي قد يعتمد عليها فليك في مركز رأس الحربة.
أزمة الرقم 9 تفتح الباب أمام حمزة
يأتي تألق حمزة في توقيت مهم بالنسبة إلى اللاعب، في ظل حاجة برشلونة إلى إيجاد حلول لمركز المهاجم رقم 9.
وتشير تقارير صحفية إسبانية إلى أن برشلونة يمتلك عدة خيارات هجومية يمكن استخدامها في العمق، سواء بالاعتماد على مهاجم وهمي أو تحويل أحد لاعبي الأطراف إلى مركز رأس الحربة.
لكن حمزة يمتلك ميزة مختلفة عن بقية الخيارات، إذ يعد مهاجمًا صريحًا بطبيعته، ويتميز بالتحرك داخل منطقة الجزاء والبحث عن المساحات والقدرة على إنهاء الهجمات.
تألق لافت أمام بازل
وقدم حمزة عبد الكريم أداءً لافتًا خلال مشاركته أمام بازل، بعدما شارك لمدة 45 دقيقة ونجح في تسجيل هدف جديد أكد من خلاله امتلاكه غريزة المهاجم داخل منطقة الجزاء.
ولم يقتصر تأثير المهاجم المصري على الهدف فقط، إذ صنع فرصة لزملائه، وأكمل 8 تمريرات صحيحة من أصل 9، كما لمس الكرة أربع مرات داخل منطقة جزاء المنافس، رغم أن إجمالي لمساته طوال مشاركته بلغ 15 لمسة فقط.
كما حقق حمزة نسبة نجاح بلغت 100% في المراوغات، وهي أرقام تعكس فاعليته الكبيرة مقارنة بعدد لمساته المحدود، وقدرته على صناعة الخطورة عندما تصل إليه الكرة في المناطق الهجومية.
وجاءت أرقام حمزة أمام بازل على النحو التالي:
45 دقيقة
هدف واحد
صنع فرصة واحدة
8 تمريرات صحيحة من أصل 9
4 لمسات داخل منطقة جزاء المنافس
15 لمسة للكرة
100% نسبة نجاح في المراوغات
هدف بازل يكشف غريزة المهاجم
وحمل هدف حمزة أمام بازل الكثير من الصفات التي يتميز بها المهاجم الصريح، خاصة من حيث التمركز والتوقع وسرعة التعامل مع الكرة داخل منطقة الجزاء.
وبدا المهاجم المصري بعيدًا نسبيًا عن مسار الكرة عند إرسالها، لكنه نجح في قراءة الموقف سريعًا ومد قدمه ليحولها بتسديدة طائرة رائعة إلى داخل الشباك.
وأشادت تقارير صحفية بطريقة تنفيذ الهدف، معتبرة أن اللقطة أظهرت تمركزًا مميزًا وغريزة تهديفية وقدرة على إنهاء الفرص بصورة تليق بمهاجم صريح.
3 أهداف وصدارة هدافي فترة الإعداد
ولم يكن هدف بازل حالة منفردة، بعدما وصل حمزة إلى 3 أهداف خلال فترة إعداد برشلونة، ليصبح هداف الفريق في المباريات التحضيرية حتى تلك المرحلة.
وكان المهاجم المصري قد سجل هدفين أمام برمنغهام، قبل أن يضيف هدفه الثالث أمام بازل، ليواصل إرسال رسائل قوية إلى هانزي فليك بشأن قدرته على المنافسة على مكان في الخط الهجومي.
وتشير التقارير الصحفية الإسبانية إلى أن ما يميز حمزة لا يقتصر على تسجيل الأهداف، بل يشمل أيضًا تحركاته الطبيعية كمهاجم داخل منطقة الجزاء وقدرته على اللعب بظهره للمرمى والتعامل مع العرضيات والبحث المستمر عن المساحة المناسبة للتسجيل.
من كأس العالم إلى برشلونة دون إجازة
وتزداد قصة حمزة إثارة بالنظر إلى الطريق الذي قطعه خلال فترة قصيرة.
فبعد مشاركته في كأس العالم، قرر اللاعب المصري التخلي عن جزء من فترة الراحة والعودة سريعًا للانضمام إلى استعدادات برشلونة، في محاولة لاستغلال فترة الإعداد وإقناع هانزي فليك بقدراته.
وتوقفت التقارير الإسبانية عند قرار اللاعب، معتبرة أنه يعكس رغبته الكبيرة في استغلال الفرصة التي حصل عليها مع الفريق الأول.
وقبل أشهر قليلة فقط، كان حمزة يلعب ضمن فرق الشباب في برشلونة، قبل أن يجد نفسه الآن ينافس على فرصة حقيقية للوجود ضمن حسابات الفريق الأول.
برشلونة يراهن على مستقبل حمزة
وكان برشلونة قد حسم مستقبل المهاجم المصري بعد انضمامه في البداية على سبيل الإعارة، قبل أن يقرر الاحتفاظ بخدماته بصورة نهائية وربطه بعقد طويل الأمد.
وجاء قرار النادي بعد المستويات التي قدمها اللاعب مع فرق الشباب، قبل أن تتسارع خطواته بصورة أكبر خلال الفترة الأخيرة ويصبح أحد الأسماء التي تحصل على فرصة لإثبات نفسها تحت قيادة فليك.
وكان التصور الأساسي يتمثل في مواصلة تطور حمزة ضمن منظومة فرق برشلونة مع البقاء قريبًا من الفريق الأول، لكن ما يقدمه خلال فترة الإعداد قد يفتح الباب أمام حصوله على دور أكبر.
بيسيو يظهر أيضًا
ولم يكن حمزة الموهبة الشابة الوحيدة التي خطفت الأنظار خلال فترة الإعداد، إذ قدم جيسي بيسيو بدوره مستويات هجومية لافتة ونجح في التسجيل.
ويستطيع بيسيو اللعب كجناح أو مهاجم، ما يمنح فليك خيارًا هجوميًا إضافيًا، إلا أن حمزة يمتلك ميزة واضحة باعتباره رأس حربة صريحًا، وهو المركز الذي يبحث برشلونة عن حلول له.
وتحدثت تقارير إسبانية عن الثنائي الشاب باعتبارهما من أبرز الأسماء التي ظهرت خلال التحضيرات، مطالبة بعدم تجاهل العناصر التي بدأت تفرض نفسها من داخل النادي.
المهاجم الوهمي أم «9» حقيقي؟
يمكن لفليك اللجوء إلى عدة حلول في الخط الأمامي، سواء باستخدام أحد الأجنحة في العمق أو الاعتماد على لاعب وسط هجومي كمهاجم وهمي.
وقد يمثل هذا الأسلوب حلًا فعالًا في بعض المباريات، لكنه لا يعوض دائمًا وجود مهاجم يعيش داخل منطقة الجزاء ويجيد التحرك بين المدافعين وإنهاء الهجمات.
وهنا يبرز اسم حمزة عبد الكريم باعتباره أحد الحلول الطبيعية المتاحة أمام الجهاز الفني.
فالمهاجم المصري يقدم خلال فترة الإعداد الصفات التي يحتاج إليها رأس الحربة التقليدي؛ التمركز، والوجود داخل منطقة الجزاء، وتوقع مسار الكرة، والتحرك دون كرة، والأهم تحويل الفرص إلى أهداف.
حمزة يغير حسابات فليك
لا تعني أهداف فترة الإعداد أن حمزة عبد الكريم ضمن مكانه مع الفريق الأول، لكن المؤكد أن المهاجم المصري نجح في نقل نفسه خلال فترة قصيرة من خانة «موهبة للمستقبل» إلى لاعب يفرض اسمه على النقاش الدائر بشأن مركز رأس الحربة.
ثلاثة أهداف، وأرقام لافتة أمام بازل، وتحركات مميزة داخل منطقة الجزاء، إلى جانب إصراره على الوجود منذ بداية فترة الإعداد، كلها عوامل جعلت التقارير الصحفية الإسبانية تضع اسمه ضمن الخيارات التي يجب على فليك الانتباه إليها.
برشلونة قد يواصل البحث عن مهاجم جديد، وقد يختار فليك الاعتماد على حلول تكتيكية مختلفة في مركز رأس الحربة، لكن حمزة عبد الكريم يقدم في كل مباراة حجة جديدة لصالحه.
ومع كل هدف يسجله المصري، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل يجد برشلونة المهاجم رقم 9 الذي يبحث عنه من داخل صفوفه؟










