المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

صفقة تاريخية والبقاء في أوروبا.. لماذا اختار صلاح طرابزون؟

محمد صلاح أثناء التوقيع مع طرابزون سبور

محمد صلاح أثناء التوقيع مع طرابزون سبور

بعد أشهر من التكهنات، تم أخيرًا حسم وجهة محمد صلاح المقبلة، حيث سيتجه إلى نادي طرابزون سبور التركي بعد أن وقع على عقد لمدة عامين.

موضوعات متعلقة

الانتقال فاجأ الكثيرين

على مدار سنوات، كانت أندية الدوري السعودي تطارد صلاح، كما اعتُبر الانتقال إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم خيارًا واقعيًا لأحد أكبر نجوم اللعبة عالميًا، لكن اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا اختار البقاء في أوروبا، والانضمام إلى طرابزون سبور، النادي المعروف أكثر بقدرته على كسر هيمنة الكبار في تركيا وليس السيطرة على المسابقة.

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة.. لماذا اختار صلاح طرابزون سبور وماذا ينتظر كل طرف من الآخر؟

البقاء في أوروبا كان الأولوية

المال وحده لا يفسر قرار صلاح. فقد وضعت الأندية السعودية النجم المصري منذ فترة طويلة على رأس قائمة أهدافها، وكان نادي الاتحاد قد حاول التحرك في وقت متأخر لضمه، بينما كان سبورتنج كانساس سيتي من بين أندية الدوري الأمريكي المهتمة بالتعاقد معه.

وكان بإمكان كلا الوجهتين تقديم مكافآت مالية ضخمة، لكن صلاح فضّل الاستمرار في كرة القدم الأوروبية.

وأنهى طرابزون الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري التركي، وسيشارك هذا الشهر في الأدوار التأهيلية لبطولة الدوري الأوروبي، وفي حال تجاوزه مواجهتي الملحق، سيتأهل إلى مرحلة الدوري، بينما الخروج سيمنحه فرصة المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي.

وبالنسبة للاعب ساعد مصر على الوصول إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، وقدم أحد أفضل مواسمه على الإطلاق خلال 2024-2025، يبدو أن الاستمرار في المنافسات الأوروبية كان عاملًا مهمًا للغاية في قراره.

لماذا طرابزون؟

إذا كان صلاح مصممًا على البقاء في أوروبا، فإن طرابزون لم يكن الاختيار الأكثر وضوحًا، القوى التقليدية في كرة القدم التركية هي جالاتا سراي وفنربخشة وبشكتاش، حيث اختار معظم النجوم الكبار تاريخيًا أحد عمالقة مدينة إسطنبول.

وكان بشكتاش قد حاول بالفعل التعاقد مع صلاح، لكن المفاوضات انهارت بسبب الخلاف حول الهيكل المالي للصفقة، ليُفتح الباب أمام طرابزون سبور.

ورغم افتقاره إلى الشهرة العالمية التي تتمتع بها أكبر أندية تركيا، فإن طرابزون سبور ليس ناديًا هامشيًا، فالفريق تُوج بلقب الدوري التركي سبع مرات، وكان آخر تتويج له في موسم 2021-2022، كما فاز بكأس تركيا الموسم الماضي.

كما أنهى فريق المدرب فاتح تكه الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري، ليحصل على فرصة جديدة للتأهل إلى البطولات الأوروبية.

وأصبح صلاح فورًا أكبر صفقة في تاريخ النادي. فقد عكس الحماس الكبير لاستقباله هذه المكانة، بعدما تجمع مئات المشجعين للترحيب به قبل توجهه إلى مدينة طرابزون.

وقال لاعب الوسط الاسكتلندي السابق رايان جاك، الذي لعب في تركيا خلال الموسمين الماضيين، لهيئة الإذاعة البريطانية: "هذا أحد الأمور المميزة في كرة القدم التركية، الجماهير شديدة الشغف، الأندية الكبرى لديها دعم جماهيري هائل، والمشجعون يقفون خلف فرقهم بكل قوة".

وخلال تقديمه، ارتدى صلاح لفترة قصيرة القميص رقم 61 تكريمًا للمدينة، حيث يمثل الرقم رمز تسجيل سيارات مدينة طرابزون ويحظى بأهمية خاصة لدى الجماهير التي تحتفل عادة بالدقيقة 61 من المباريات.

لكن خلال موسم 2026-2027، سيرتدي صلاح القميص رقم 10 بعد طلبه الحصول على الرقم الذي يرتديه أيضًا مع منتخب مصر، ووافق زميله إرنست موتشي على التخلي عن القميص احترامًا للصفقة التاريخية للنادي.

لماذا تستمر تركيا في جذب النجوم الكبار؟

انتقال صلاح هو أحدث دليل على الجاذبية المتزايدة لكرة القدم التركية بالنسبة للاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة.

ففي الدوري التركي الممتاز يلعب حاليًا عدد من النجوم مثل فيكتور أوسيمين، وليروي ساني، وإلكاي جوندوجان، وناثان آكي، ولياندرو تروسارد، بينما يضم طرابزون سبور نفسه لاعبين مثل أندريه أونانا، وروسلان مالينوفسكي، وستيفان سافيتش.

وفي الصيف الماضي، سجل الدوري التركي ثالث أعلى إنفاق صافٍ على الانتقالات في العالم، خلف الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري السعودي فقط، وهو ما يعكس الطموح المتزايد للمسابقة.

وتتميز المعادلة الاقتصادية في تركيا ببعض الخصوصية، حيث تحقق الأندية الكبرى إيرادات كبيرة باليورو من مشاركاتها الأوروبية، في الوقت الذي تظل فيه العديد من التكاليف المحلية بالليرة التركية.

كما أن فترة التضخم المرتفع التي شهدتها البلاد قللت من القيمة النسبية للديون المحلية القائمة، ما منح الأندية مرونة مالية أكبر.

ولهذا تمكن طرابزون سبور من تقديم عرض مالي جذاب لصلاح.

وتشير تقارير تركية إلى أن اللاعب وقع عقدًا لمدة عامين حتى يونيو 2028، مقابل نحو 7.3 مليون جنيه إسترليني سنويًا، وهو راتب أقل مما كان يمكن أن يحصل عليه في السعودية، مع وجود مكافآت إضافية ونسبة من عائدات بيع المنتجات المرتبطة باسمه.

والنتيجة هي دوري قادر على تقديم رواتب تنافسية، وجماهير شغوفة، ومنافسات أوروبية للاعبين الذين يدخلون المراحل الأخيرة من مسيرتهم.

وقال رايان جاك: "الدوري يزداد قوة كل عام، وترى المزيد والمزيد من الأسماء الكبيرة تنضم إليه. صلاح ربما يكون أكبر اسم ينتقل إلى تركيا في السنوات الأخيرة. هذا يؤكد أن الدوري يتطور وقد يشجع لاعبين كبارًا آخرين على التفكير في الانتقال إلى هناك".

وأضاف: "هناك ملاعب رائعة، ومدن رائعة، والدوري تنافسي".

هل مستوى الدوري التركي كافٍ؟

رغم جذب العديد من الأسماء المعروفة، فإن الدوري التركي الممتاز لا يزال بعيدًا عن مستوى أقوى مسابقات أوروبا.

وتصنف مؤسسة أوبتا الدوري التركي حاليًا باعتباره أقوى دوري محلي في المركز الرابع عشر عالميًا، خلف مسابقات دول مثل الدنمارك وبولندا وحتى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي "التشامبيونشيب".

كما واجهت الأندية التركية صعوبة في تحقيق نجاح أوروبي مستمر.

ومنذ تتويج غلطة سراي بكأس الاتحاد الأوروبي عام 2000، لم يصل سوى فريق تركي واحد إلى نصف نهائي إحدى البطولات الأوروبية الكبرى، وهو ما يوضح الفجوة الموجودة بين أكبر أندية تركيا والقوى الأوروبية التقليدية.

لكن بالنسبة لصلاح، فإن الانتقال يمثل حلًا وسطًا. فهو لم يبتعد عن كرة القدم الأوروبية، وسيواصل المشاركة في البطولات القارية، إلى جانب اللعب في أجواء جماهيرية من بين الأكثر حماسًا في العالم.

هل يستطيع صلاح الاستمرار في أعلى مستوى؟

رغم أن عامل العمر يشير إلى دخول صلاح المرحلة الأخيرة من مسيرته، فإن هناك دلائل تؤكد أنه لا يزال قادرًا على تقديم الكثير.

فقد قاد منتخب مصر إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، وسجل هدفًا وصنع تمريرتين حاسمتين خلال خمس مباريات.

وكان موسمه الأخير مع ليفربول أكثر صعوبة، بعدما تراجع الفريق الذي كان يحمل لقب الدوري الإنجليزي إلى المركز الخامس، وسط حملة مخيبة للآمال.

وسجل صلاح 12 هدفًا في جميع البطولات بعد تراجع دوره تحت قيادة المدرب آرني سلوت.

لكن قبل عام واحد فقط، قدم أحد أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما سجل 34 هدفًا وصنع 23 تمريرة حاسمة في كل البطولات، ليساعد ليفربول على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي.

ورغم تراجع مستواه الموسم الماضي، فإن القليل من اللاعبين الذين يصلون إلى تركيا يمتلكون تاريخًا قريبًا من تاريخ صلاح.

ومن المتوقع أن يبني طرابزون سبور خطه الهجومي حوله مباشرة.

ويعتمد فريق فاتح تكه غالبًا على طريقة 4-2-3-1، حيث سيشغل صلاح مركز الجناح الأيمن المعتاد له، مع الدخول إلى العمق باستخدام قدمه اليسرى الأقوى، وهو الدور الذي جعله أحد أكثر المهاجمين غزارة في أوروبا.

كما يستطيع المدرب التحول إلى 4-3-3 دون تغيير كبير في مهام صلاح، ليظل اللاعب المصري محور الخطورة الهجومية للفريق.

وقد يظهر صلاح لأول مرة بقميص طرابزون سبور يوم 15 أغسطس عندما يبدأ الفريق مشواره في الدوري التركي أمام قاسم باشا خارج ملعبه، قبل أن يوجه تركيزه سريعًا إلى ملحق الدوري الأوروبي أمام الفائز من مواجهة فيرينتسفاروش المجري أو جورنيك زابجه البولندي.

صفقة تاريخية لطرابزون سبور

بالنسبة لطرابزون سبور، فإن الصفقة تتجاوز بكثير ما يمكن أن يقدمه صلاح داخل الملعب.

فقد رفع وصوله فورًا من قيمة النادي عالميًا، وعزز فرصه التجارية، ومنح الفريق أحد أكثر لاعبي كرة القدم قابلية للتسويق في العصر الحديث.

ويرى رايان جاك أن انتقال صلاح سيزيد الاهتمام الدولي بالدوري التركي.

وقال: "أعتقد أن جماهير ليفربول ومحبي مشاهدة صلاح سيبدأون بالتأكيد في متابعة الدوري التركي بشكل أكبر. عندما انتقلت إلى هناك، بدأ أفراد عائلتي وأصدقائي يشاهدون المباريات لأنهم لم يكونوا يعرفون الكثير عن كرة القدم التركية من قبل. انتقال صلاح سيجعل الناس يتابعون الدوري أكثر".

أما بالنسبة لصلاح، فإن هذه الخطوة تمنحه شيئًا ربما يكون أكثر قيمة من مجرد عقد مالي ضخم جديد.

فهو سيبقى في أوروبا، وسيحصل على فرصة المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، وسيصبح النجم الأول بلا منازع لأحد أعرق أندية تركيا.

قد لا تكون الوجهة التي توقعها الكثيرون، لكن بالنسبة لصلاح وطرابزون سبور، فإنها تمثل فرصة لبدء فصل جديد طموح في مسيرتهما.

مشاركة

عاجل