وتحوّل مراد باتنا خلال تلك الفترة من صفقة أجنبية إلى أحد أبرز نجوم النادي وأكثرهم تأثيرًا، بفضل مستوياته الفنية وأهدافه الحاسمة وحضوره المستمر في مختلف المواسم.
من الجزيرة إلى الأحساء.. بداية حكاية التألق
وبدأت رحلة باتنا مع الفتح قادمًا من الجزيرة الإماراتي، بعد تجارب احترافية في الملاعب المغربية والإماراتية، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته في الأحساء، حيث سرعان ما فرض نفسه عنصرًا أساسيًا في التشكيلة، مستفيدًا من مهاراته الفردية وسرعته وقدرته على التسجيل وصناعة الفرص.
وعلى امتداد المواسم الماضية، حافظ النجم المغربي على مكانته رغم تعاقب الأجهزة الفنية وتغيّر العديد من عناصر الفريق، ليصبح أحد أبرز عوامل الاستقرار الفني، ويحظى بثقة المدربين ومحبة الجماهير الفتحاوية، التي ارتبطت به وبأهدافه المؤثرة.
موسم استثنائي.. باتنا يقود انتفاضة الفتح
وشهد موسم 2024-2025 واحدة من أبرز محطات باتنا مع الفتح، بعدما سجل 13 هدفًا وصنع ستة أهداف في دوري روشن السعودي، وأسهم بصورة مباشرة في انتفاضة الفريق خلال الدور الثاني، بعدما عانى من تراجع النتائج في النصف الأول من الموسم، قبل أن ينجح في ضمان بقائه بين أندية دوري المحترفين.
95 مساهمة تهديفية.. أرقام تضعه بين أساطير النادي
ولم تتوقف بصمات باتنا عند موسم بعينه، إذ واصل تعزيز أرقامه التاريخية مع الفتح، بعدما وصل إلى 53 هدفًا و42 تمريرة حاسمة في دوري المحترفين، بإجمالي 95 مساهمة تهديفية، ليصبح أكثر لاعبي الفتح صناعةً للأهداف في تاريخ مشاركاته بالدوري، ويقترب من معادلة الرقم التهديفي للمهاجم الكونغولي السابق دوريس سالومو، صاحب الـ56 هدفًا.
هدف قاتل أمام الحزم.. بصمة جديدة في رحلة باتنا
وجاءت أحدث بصماته يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، عندما قاد الفتح لتحقيق انتصاره الأول في دوري روشن السعودي للموسم 2026-2027، بعد تغلّبه على الحزم بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وصنع باتنا الهدفين الأول والثاني، قبل أن يسجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليؤكد مجددًا قيمته الفنية وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
تجديد الثقة.. والوفاء مستمر مع النموذجي
وعلى مستوى الاستقرار، حرصت إدارة الفتح على استمرار اللاعب وتجديد ارتباطه بالنادي في أكثر من مناسبة، كان آخرها في أغسطس 2025، في خطوة عكست الثقة المتبادلة بين الطرفين، وقناعة النادي بأهمية استمراره ضمن صفوف الفريق.
شراكة جديدة مع جمال السلامي
ويشهد الموسم الحالي محطة جديدة في مسيرة باتنا، مع تولي مواطنه جمال السلامي قيادة الجهاز الفني للفتح، ليجتمع مجددًا بالمدرب الذي سبق أن أشرف عليه في الفتح الرباطي المغربي، وسط تطلعات بأن يشكّل هذا اللقاء إضافة فنية للفريق خلال المرحلة المقبلة.
مطاردة رقم دوريس سالومو.. هل يكتب باتنا التاريخ؟
وبعد أكثر من ستة أعوام قضاها في الأحساء، لم يعد مراد باتنا مجرد لاعب أجنبي مرّ على تاريخ الفتح، بل أصبح أحد الأسماء البارزة التي تركت بصمتها في مسيرة النادي، بما قدمه من أهداف وتمريرات حاسمة ومواقف مؤثرة داخل المستطيل الأخضر.
وبين أول ظهور له بقميص الفتح في عام 2020 وهدفه القاتل أمام الحزم في أكتوبر 2026، يواصل باتنا كتابة حكايته مع «النموذجي»، واضعًا نصب عينيه إنجازًا تاريخيًا جديدًا يتمثل في تجاوز رقم دوريس سالومو واعتلاء صدارة هدافي الفتح في دوري المحترفين، ليضيف فصلًا جديدًا إلى مسيرة عنوانها التألق والاستمرارية والوفاء.



































































