إلا أن نادي الهلال كان صاحب الحضور الأبرز في الميركاتو، بعدما وجّه جزءًا كبيرًا من استثماراته نحو تدعيم الخط الهجومي.
وفرض الهلال نفسه كأكبر الرابحين في سوق الانتقالات على مستوى الصفقات الهجومية، بعدما أنفق 194 مليون يورو للتعاقد مع ثلاثة أسماء من العيار الثقيل، يتقدمهم الهولندي كريسنسيو سامرفيل، والبرازيلي غابرييل مارتينيلي، والإنجليزي أولي واتكينز.
وبلغت قيمة صفقة سامرفيل 64 مليون يورو، فيما دفع الهلال 70 مليون يورو للحصول على خدمات مارتينيلي، بينما كلفه التعاقد مع واتكينز 60 مليون يورو، ليصل إجمالي الإنفاق على الثلاثي إلى 194 مليون يورو.
سامرفيل.. البداية الأكثر تأثيرًا
يُعد سامرفيل صاحب البداية الأفضل بين الثلاثي الجديد حتى الآن، إذ لم يحتج الجناح الهولندي إلى فترة طويلة للتأقلم مع فريقه الجديد، ونجح خلال أول خمس مباريات له في تسجيل هدفين وصناعة هدفين.
وبذلك ساهم سامرفيل بشكل مباشر في أربعة أهداف خلال مبارياته الخمس الأولى، ليقدم عائدًا سريعًا على الاستثمار الكبير الذي دفعه الهلال لضمه.
وتزداد أهمية هذه البداية بالنظر إلى أن اللاعب انتقل إلى بيئة جديدة ودوري مختلف، ومع ذلك نجح سريعًا في ترك بصمته الهجومية.
مارتينيلي.. الصفقة الأغلى تنتظر المزيد
أما البرازيلي غابرييل مارتينيلي، فكان صاحب الصفقة الأغلى في الميركاتو الهلالي، بعدما بلغت تكلفة انتقاله 70 مليون يورو.
ورغم أن اللاعب خاض مباراة واحدة فقط حتى الآن، فإن الحكم على الصفقة لا يزال مبكرًا للغاية، خصوصًا أن قيمته الفنية وخبرته الأوروبية تجعله أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها الهلال خلال الفترة المقبلة.
وبالتالي، فإن مبلغ الـ70 مليون يورو الذي دُفع للتعاقد معه لا يعكس فقط ما قدمه في ظهوره الأول، وإنما يمثل استثمارًا طويل المدى في لاعب يُنتظر أن يكون أحد أهم أسلحة الفريق الهجومية.
واتكينز.. بصمة تهديفية مبكرة
لم يتأخر أولي واتكينز كثيرًا في تقديم نفسه لجماهير الهلال، بعدما نجح المهاجم الإنجليزي في تسجيل هدف خلال أول مباراتين له بقميص الفريق.
وأنفق الهلال 60 مليون يورو للحصول على خدمات واتكينز، في صفقة تستهدف منح الفريق مهاجمًا قادرًا على استغلال الفرص والتحرك داخل منطقة الجزاء، إلى جانب الخيارات المتنوعة التي يمتلكها الفريق في الخط الأمامي.
ومع تسجيله هدفًا في مباراتين، بدأ واتكينز رحلته بصورة إيجابية، وإن كان لا يزال بحاجة إلى مزيد من المباريات لتقييم مردوده بشكل كامل.
194 مليون يورو.. ماذا تقول الأرقام؟
تكشف البداية الأولى للثلاثي أن الهلال لم يحصل فقط على أسماء كبيرة، وإنما بدأ بالفعل في رؤية بعض العائد الفني من استثماراته.
وخاض الثلاثي مجتمعًا 8 مباريات حتى الآن، سجلوا خلالها 3 أهداف وصنعوا هدفين، بإجمالي 5 مساهمات هجومية مباشرة.
لكن هذه الأرقام تحتاج إلى قراءة أكثر هدوءًا؛ فمارتينيلي خاض مباراة واحدة فقط، وبالتالي فإن الحكم عليه لا يزال مبكرًا، بينما حصل سامرفيل وواتكينز على فرصة أكبر للظهور.
والأهم أن الهلال لم ينفق 194 مليون يورو من أجل الأسابيع الأولى فقط، وإنما لبناء خط هجومي قادر على المنافسة طوال الموسم، وهو ما يجعل التقييم النهائي لهذه الصفقات مؤجلًا حتى تتضح الصورة مع زيادة عدد المباريات.
الهلال لا يشتري الأسماء فقط.. بل يراهن على صناعة الفارق
يعكس الميركاتو الهلالي استراتيجية واضحة تتمثل في رفع الجودة الهجومية بأسماء قادرة على صناعة الفارق الفردي.
فـسامرفيل يمنح الفريق السرعة والتحرك وصناعة الفرص، بينما يضيف مارتينيلي الجودة والمهارة على الأطراف، في حين يمثل واتكينز خيارًا مختلفًا داخل منطقة الجزاء.
وبالتالي، لم يكرر الهلال الصفقة نفسها ثلاث مرات، وإنما حاول بناء تنوع هجومي يسمح له بالتعامل مع أنماط مختلفة من المباريات.
وفي الوقت الذي أنفق فيه الهلال 194 مليون يورو على هذا الثلاثي وحده، جاءت تحركات منافسيه بصورة مختلفة؛ إذ ركز الأهلي على تدعيم تشكيلته بعناصر نوعية مثل إدوارد سبيرتسيان وفرانسيسكو ترينكاو، بينما تعاقد القادسية مع تيجاني ريندرز، في حين كان حضور النصر أقل صخبًا على مستوى الصفقات الكبرى.
البداية تؤكد الرهان.. والحكم النهائي في الملعب
بعد أول جولات الموسم، يمكن القول إن الهلال بدأ بالفعل في جني جزء من ثمار إنفاقه، خصوصًا مع التأثير المباشر لسامرفيل والبصمة التهديفية المبكرة لواتكينز.
لكن الصفقة التي ستحدد الشكل النهائي لهذا الاستثمار تظل مارتينيلي، باعتباره الأغلى بين الثلاثي، والأكثر انتظارًا لتقديم مردود يتناسب مع قيمة انتقاله.
194 مليون يورو وضعت الهلال في صدارة المشهد المالي للميركاتو، لكن التحدي الحقيقي يبدأ الآن: تحويل هذه الملايين إلى أهداف وانتصارات وألقاب داخل الملعب.
















































