المباريات

جميع المباريات
الشباب
الشباب
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الهلال
الهلال
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

الأهلي ويايسله.. فراق لم يربح منه أحد

ماتياس يايسله

ماتياس يايسله

لم يكن رحيل الألماني ماتياس يايسله عن الأهلي مجرد تغيير في الجهاز الفني، لكنه مثّل نهاية مرحلة استثنائية عاشها النادي بل يعيشها أيضًا المدرب.

موضوعات متعلقة

وقاد المدرب الشاب الأهلي إلى كتابة التاريخ بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز من بوابة نيوكاسل يونايتد.

وبعد مرور فترة على رحيله، تبدو المفارقة واضحة بين الطرفين؛ فالأهلي لم يتمكن من الحفاظ على الاستقرار الفني والنتائج التي اعتاد عليها تحت قيادة يايسله، بينما لم يجد المدرب الألماني الطريق مفروشًا بالورود في تجربته الجديدة، بعدما اصطدم بصعوبات المنافسة في إنجلترا، وتعرض لنتائج متذبذبة وخروج مؤلم من كأس كاراباو.

وفي أسبوع خروج نيوكاسل يتلقى الأهلي واحد من أكبر خسائره في روشن بسداسية على يد الشباب.

الأهلي.. تراجع بعد رحيل صانع المجد الآسيوي

عاش الأهلي واحدة من أفضل فتراته التاريخية تحت قيادة يايسله، الذي نجح في تحويل الفريق إلى قوة آسيوية حقيقية، بعدما توج بدوري أبطال آسيا للنخبة في نسختين متتاليتين، ليمنح جماهير النادي إنجازًا انتظرته طويلًا.

لكن قرار المدرب الألماني الرحيل في أغسطس 2026، والانتقال إلى نيوكاسل، وضع الأهلي أمام تحدٍ صعب، تمثل في ضرورة إيجاد بديل قادر على مواصلة المشروع الفني والحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال فترة المدرب السابق.

وتولى مارينو بوسيتش المهمة خلفًا ليايسله، لكن البداية لم تكن على مستوى التطلعات، إذ واجه الفريق اهتزازًا فنيًا وتذبذبًا في النتائج، بعدما فشل في تقديم الاستمرارية المطلوبة، سواء على مستوى الأداء أو حصد النقاط.

وخلال 17 مباراة تحت قيادة بوسيتش، حقق الأهلي 11 انتصارًا وتعادلًا واحدًا مقابل 5 هزائم، وسجل لاعبوه 38 هدفًا، بينما استقبلت شباكهم 25 هدفًا، ليحصد الفريق 34 نقطة بمعدل نقطتين في المباراة الواحدة.

وتكشف هذه الأرقام عن تراجع نسبي في مستوى الاستقرار، خصوصًا عند مقارنتها بالمرحلة التي عاشها الفريق تحت قيادة يايسله، والتي شهدت تتويجات قارية متتالية وقدرة أكبر على التعامل مع المباريات الكبرى.

وبالتالي، لم تكن المشكلة في رحيل مدرب حقق بطولات فقط، وإنما في صعوبة الحفاظ على الهوية الفنية التي بناها، وهو ما وضع بوسيتش تحت ضغط مبكر لإثبات قدرته على قيادة مرحلة ما بعد يايسله.

يايسله.. من مجد جدة إلى صعوبات نيوكاسل

على الجانب الآخر، لم تكن مغادرة يايسله للأهلي كافية لضمان بداية ناجحة في تجربته الإنجليزية، فرغم انتقاله إلى أحد أندية الدوري الممتاز، وجد المدرب الألماني نفسه أمام واقع مختلف تمامًا، سواء من حيث قوة المنافسة أو طبيعة الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

وكانت التوقعات مرتفعة بشأن قدرة يايسله على نقل أفكاره الهجومية وأسلوبه القائم على الضغط المكثف والتحولات السريعة إلى نيوكاسل، لكن النتائج الأولى كشفت عن وجود الكثير من العمل المطلوب حتى يصل الفريق إلى المستوى المنتظر.

وخلال 11 مباراة، حقق نيوكاسل تحت قيادته 5 انتصارات وتعادلين مقابل 4 هزائم، وسجل الفريق 17 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 19 هدفًا، ليجمع 17 نقطة بمعدل 1.55 نقطة في المباراة الواحدة.

ولم تتوقف الصعوبات عند نتائج الدوري، بعدما تلقى نيوكاسل ضربة جديدة بالخروج من كأس كاراباو أمام إيفرتون، إثر الخسارة بنتيجة 3-1 في دور الـ16، وهي نتيجة زادت الضغوط على المدرب الألماني، خاصة أن الفريق كان يطمح إلى المنافسة على اللقب ومواصلة حضوره في الأدوار المتقدمة من البطولة.

وبذلك، وجد يايسله نفسه أمام اختبار حقيقي في تجربته الجديدة، بعدما اصطدم بالفوارق الكبيرة بين طبيعة المنافسة في الدوري السعودي والدوري الإنجليزي، إلى جانب حاجته لإيجاد التوازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.

من المستفيد من قرار الرحيل؟

المثير في المشهد أن الطرفين يواجهان تحديات مختلفة بعد الانفصال، فالأهلي يحاول تعويض مدرب ارتبط اسمه بأهم إنجازاته القارية، بينما يسعى يايسله لإثبات أن نجاحه في جدة لم يكن مرتبطًا فقط بظروف الفريق وإمكاناته، وإنما بقدرته الشخصية على بناء مشروع فني ناجح.

الأهلي، من جانبه، لا يزال يمتلك عناصر قادرة على المنافسة وتحقيق البطولات، لكن الأرقام مع بوسيتش تشير إلى أن الحفاظ على المستوى الذي وصل إليه الفريق خلال حقبة يايسله ليس مهمة سهلة، وأن تغيير المدرب قد يحمل معه تكلفة فنية تحتاج إلى وقت لمعالجتها.

أما يايسله، فيواجه تحديًا أكبر من مجرد تحسين النتائج، إذ يحتاج إلى إقناع جماهير نيوكاسل بأن اختياره لقيادة الفريق كان خطوة صحيحة، وأنه قادر على بناء فريق ينافس في واحدة من أقوى المسابقات الكروية في العالم.

تبدو تجربة الطرفين بعد الانفصال بمثابة اختبار حقيقي لقيمة المرحلة التي جمعتهما؛ فالأهلي اكتشف صعوبة تعويض مدرب صنع معه التاريخ، ويايسله اكتشف أن النجاح الذي حققه في السعودية لا يضمن له طريقًا سهلًا في إنجلترا.

مشاركة

عاجل