باروت تحول من موهبة شابة اكتشفها جوزيه مورينيو في توتنهام، إلى اللاعب الذي منح المدرب البرتغالي أول هزيمة له مع ريال مدريد في ولايته الثانية.
باروت لعب دور البطولة في واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، بعدما قاد ريال بيتيس للفوز على ريال مدريد بهدف دون رد، ليوقف البداية المثالية للفريق الملكي تحت قيادة مورينيو.
البداية كانت من بوابة مورينيو
القصة بين مورينيو وباروت بدأت في ديسمبر 2019، عندما كان المهاجم الإيرلندي يبلغ من العمر 17 عامًا، ومنحه المدرب البرتغالي فرصة الظهور في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص توتنهام أمام بيرنلي.
شارك باروت كبديل في المباراة التي انتهت بفوز توتنهام بخماسية نظيفة، وكانت تلك اللحظة بمثابة تقديم رسمي لموهبة كان يُنتظر منها الكثير. وبعد المباراة، حرص مورينيو على الاحتفال باللاعب الشاب ومنحه كرة المباراة، في إشارة إلى ثقته بقدراته.
لكن الأمور لم تسر بالشكل المتوقع بعدها، إذ لم يحصل باروت على الفرصة الكافية مع الفريق الأول، قبل أن يبدأ رحلة طويلة من الإعارات، تنقل خلالها بين أندية إنجليزية وهولندية، إلى أن استعاد بريقه مع ألكمار.
من موهبة توتنهام إلى بطل بيتيس
وبعد سنوات من البحث عن نفسه، انتقل باروت إلى ريال بيتيس، ليجد نفسه في مواجهة المدرب الذي منحه أول ظهور له في الدوري الإنجليزي.
المفارقة أن باروت لم يبدأ المباراة أساسيًا، لكنه دخل أرض الملعب في الدقيقة 68، وبعد 13 دقيقة فقط أصبح اسمًا رئيسيًا في واحدة من أهم ليالي مسيرته.
في الدقيقة 81، جاءت اللحظة الحاسمة، بعدما تصدى تيبو كورتوا لضربة رأس، لكن الكرة ارتدت أمام باروت، الذي تابعها سريعًا وأسكنها الشباك، مانحًا بيتيس التقدم والفوز بهدف نظيف.
ولم تكن مهمة ريال مدريد في العودة سهلة، رغم الفرص التي حصل عليها الفريق، إذ اصطدمت تسديدة كيليان مبابي بالعارضة، كما أُلغي هدف كارلوس إسبّي بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو.
وفي اللحظات الأخيرة، حصل ريال مدريد على فرصة ذهبية لإدراك التعادل من ركلة جزاء، لكن مبابي أهدرها بعدما تصدى لها حارس بيتيس ألفارو باييس، ليكتمل انتصار أصحاب الأرض.
أول هزيمة لمورينيو.. على يد لاعبه القديم
بهذه النتيجة، تلقى ريال مدريد أول هزيمة له هذا الموسم، كما كانت الخسارة الأولى لمورينيو منذ عودته لتدريب الفريق الملكي في ولايته الثانية.
وهكذا، وبعد نحو سبع سنوات من اللحظة التي منح فيها مورينيو تروي باروت فرصة الظهور الأول في الدوري الإنجليزي، عاد المهاجم الإيرلندي ليصنع واحدة من أكثر المفارقات الكروية إثارة، بعدما سجل هدفًا في مرمى ريال مدريد ليمنح مدربه السابق أول خسارة في ولايته الجديدة مع النادي الملكي.
من لاعب شاب احتفل مورينيو بظهوره الأول ومنحه كرة المباراة، إلى مهاجم أصبح هو صاحب الهدف الذي أسقط فريق المدرب البرتغالي.. قصة تروي باروت مع مورينيو أخذت فصلًا جديدًا، لكن هذه المرة لم يكن البرتغالي هو صاحب الابتسامة الأخيرة.





















































































































































