بيان طويل من رونالدو.. ورد قصير من جيسوس يشعل الجدل

جيسوس ورونالدو

جيسوس ورونالدو

اختار جورجي جيسوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال، الرد باقتضاب على البيان المطول الذي أصدره كريستيانو رونالدو بشأن أزمته الأخيرة مع الجهاز الفني.

جاء ذلك بعدما كشف قائد المنتخب عن تفاصيل خلافاته مع المدرب وملابسات مغادرته معسكر بلاده.

وكان جيسوس قد أكد في البداية أنه لم يطلع على بيان رونالدو، مشيرًا إلى أنه كان منشغلًا بمتابعة مباراة منتخب البرتغال تحت 21 عامًا.

وقال المدرب البرتغالي مساء أمس: «لم أقرأ بيان كريستيانو، كنت أشاهد مباراة منتخب البرتغال تحت 21 عامًا».

وأضاف: «سيكون لدي الآن الوقت لقراءته».

لكن بعد ساعات، عاد جيسوس ليؤكد أنه قرأ البيان بالفعل، إلا أنه رفض الدخول في أي سجال علني أو التعليق على التفاصيل التي أثارها رونالدو.

وقال جيسوس: «قرأت البيان. والآن، كما أفعل كل يوم، سأتوجه إلى مقر الاتحاد للعمل والتفكير في الفريق والمنتخب البرتغالي. ليس لدي ما أضيفه».

وجاء رد جيسوس مقتضبًا مقارنة بالبيان الطويل الذي نشره رونالدو، والذي تناول فيه قائد البرتغال بالتفصيل خلفيات الأزمة، بداية من طريقة إدارة مشاركاته، وصولًا إلى خلافه مع الجهاز الفني وقراره مغادرة المعسكر.

رونالدو يتهم جيسوس بعدم الالتزام بكلمته

وأوضح رونالدو في بيانه أن هناك تفاهمات سابقة بينه وبين جيسوس بشأن كيفية إدارة مشاركاته مع المنتخب خلال الموسم، في ظل رغبته في الحفاظ على جاهزيته البدنية وتوزيع دقائق اللعب.

وبحسب رواية قائد البرتغال، فإن مباراة النرويج لم تكن ضمن المواجهات التي كان مقررًا أن يشارك فيها، قبل أن يخبره جيسوس لاحقًا بإمكانية الاعتماد عليه لمدة تقارب 30 دقيقة.

وأكد رونالدو أنه وافق على ذلك واستعد للمشاركة، وظل يجري عمليات الإحماء منذ فترة الاستراحة، لكنه لم يدخل المباراة في النهاية.

واعتبر رونالدو أن ما حدث مثّل المرة الأولى التي لم يلتزم فيها جيسوس بما تم الاتفاق عليه بينهما.

اجتماع جديد.. وخلاف يتجدد

وكشف رونالدو أن الطرفين عقدا اجتماعًا لاحقًا لمناقشة الموقف، وانتهى الاجتماع، بحسب روايته، بالاتفاق على عدد من النقاط التي كان يفترض أن يتم توضيحها أمام وسائل الإعلام.

وقال رونالدو إن الاتفاق تضمن التأكيد على أن خطة إدارة مشاركاته جاءت من الجهاز الفني، وأنه لم يعترض على قرارات المدرب، إضافة إلى الإقرار بأن الطريقة التي تمت بها إدارة موقفه في مباراة النرويج لم تكن مناسبة.

لكن قائد البرتغال أكد أن تصريحات جيسوس في المؤتمر الصحفي لم تعكس ما دار في الاجتماع، معتبرًا أن المدرب لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه للمرة الثانية.

وبحسب رونالدو، كان هذا الأمر من أبرز الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار مغادرة معسكر المنتخب.

اعتذار واستعداد لتحمل العقوبة

ورغم انتقاداته الواضحة لجيسوس، حرص رونالدو على تحمل مسؤولية قراره، مؤكدًا أنه يدرك تبعات مغادرته المعسكر.

وقدم قائد المنتخب اعتذاره إلى زملائه والجماهير، كما أبدى استعداده لتحمل أي عقوبة قد يقررها الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

وفي الوقت نفسه، شدد رونالدو على أن الأزمة لا تعني نهاية مشواره الدولي، مؤكدًا أنه لا يزال متاحًا لتمثيل البرتغال في المستقبل، وأنه سيظل مستعدًا للدفاع عن قميص منتخب بلاده.

جيسوس يرفض الدخول في مواجهة علنية

في المقابل، بدا واضحًا أن جيسوس لا يرغب في الرد بند مقابل كل نقطة أثارها رونالدو.

فبعد أن أكد أولًا أنه لم يقرأ البيان، اختار بعد الاطلاع عليه الاكتفاء بعبارة «ليس لدي ما أضيفه»، مع التشديد على أن تركيزه منصب على العمل داخل الاتحاد ومستقبل المنتخب.

ويمثل هذا الرد تحولًا في مسار الأزمة من تبادل الروايات إلى صمت من جانب المدرب، في وقت ينتظر فيه الشارع الرياضي البرتغالي معرفة ما إذا كان الاتحاد سيتدخل لحسم الموقف أو اتخاذ إجراءات رسمية.

أزمة تتجاوز خلافًا عابرًا

وتشير تفاصيل بيان رونالدو إلى أن الأزمة لا ترتبط بموقف واحد فقط، بل بسلسلة من التفاهمات التي يرى قائد البرتغال أنها لم تُنفذ بالشكل المتفق عليه.

وفي المقابل، فإن رد جيسوس الأخير يوحي بأنه لا يريد نقل الخلاف إلى مستوى أكبر عبر وسائل الإعلام، ويفضل الإبقاء على تركيزه داخل المنتخب.

وكان المدرب البرتغالي قد أكد في تصريحات سابقة أن القواعد داخل المنتخب تُطبق على جميع اللاعبين، كما ترك الباب مفتوحًا أمام عودة رونالدو إلى صفوف الفريق.

ماذا بعد رد جيسوس؟

وبين بيان رونالدو المفصل ورد جيسوس المقتضب، تبقى العلاقة بين الطرفين محل ترقب خلال الفترة المقبلة.

فاللاعب أكد استعداده للعودة وتمثيل البرتغال مجددًا، فيما لم يغلق جيسوس الباب أمامه، لكنه في الوقت ذاته اختار عدم الرد على الاتهامات التي وجهها إليه قائده.

وهكذا، انتقلت الأزمة إلى مرحلة جديدة؛ رونالدو وضع روايته كاملة أمام الرأي العام، بينما اختار جيسوس أن يقرأ البيان ثم يكتفي بجملة واحدة: «ليس لدي ما أضيفه».

مشاركة

عاجل