وجاءت تصريحات لنجاوي خلال مقابلة مصورة نشرها الحساب الرسمي لنادي الاتحاد عبر منصة «إكس» يوم 17 سبتمبر 2026، تحدث خلالها عن تجربته مع النادي، قبل أن يتوقف عند القيمة الكبيرة التي يمثلها الجمهور بالنسبة إلى «العميد».
وقال لنجاوي: «من أهم الأشياء في نادي الاتحاد هو جمهوره.. بدون الجمهور نادي الاتحاد لا يساوي شيئًا»، مشددًا على ضرورة التعامل مع الجماهير بالشكل الذي يزيد ارتباطها بالنادي، مضيفًا: «لابد من التعامل مع الجمهور بالطريقة التي تجعله يحب النادي».
لنجاوي يستشهد بقصة لاعب اتحادي
ولشرح حجم تأثير المدرج الاتحادي، استشهد لنجاوي بموقف أحد اللاعبين الكبار الذين سبق لهم تمثيل النادي، موضحًا أن اللاعب انتقل إلى نادٍ آخر قبل أن يعود إلى الاتحاد، واكتشف خلال تجربته الفارق الكبير في الأجواء الجماهيرية.
وقال لنجاوي إن اللاعب أخبره: «هناك لا يوجد جمهور، أنزل الملعب أجد 50 مشجعًا فقط، لكن هنا عندما أنزل الملعب يهتز المدرج، فأقدم أفضل ما لدي».
وتبرز هذه القصة، كما رواها لنجاوي، التأثير الذي يمكن أن يصنعه المدرج الاتحادي في اللاعب؛ فالجماهير بالنسبة إليه ليست مجرد حضور في المدرجات، وإنما مصدر دافع وحافز يمكن أن ينعكس مباشرة على أداء الفريق داخل الملعب.
وأشاد لنجاوي بـأحمد جميل، قائد الاتحاد، مؤكدًا أنه كان قائدًا بمعنى الكلمة، ولعب دورًا كبيرًا في تحفيز اللاعبين والحفاظ على تماسك المجموعة.
وعن فترة الشيخ إبراهيم أفندي، التي شهدت تتويج الاتحاد بلقب الدوري المشترك أكد "لنجاوي" أن لاعبي تلك المرحلة كانوا جيلًا «يساوي وزنه ذهبًا»، بعدما خاضوا تحديات صعبة أمام أندية الدرجتين الأولى والثانية، ونجحوا في تجاوزها بفضل تكاتفهم المستمر.
وعن سر توليه رئاسة الاتحاد، قال لنجاوي إن موقفًا مؤثرًا جمعه بابنته بعد خسارة الفريق إحدى المباريات النهائية كان من بين الأسباب التي دفعته إلى تحمل المسؤولية، موضحًا أنها بكت وسألته عن سبب سقوط الاتحاد في الخطوة الأخيرة وعدم قدرته على حسم النهائيات، وهو ما جعله يشعر بضرورة التدخل والعمل على كسر هذا الحاجز النفسي.
وأضاف لنجاوي أن هدفه كان تغيير عقلية الفريق والتخلص من عقدة خسارة النهائيات، وبناء مجموعة تملك القدرة على التعامل مع المباريات الحاسمة والوصول إلى منصات التتويج.
وتابع حديثه عن الجيل الذي عمل معه، مشيرًا إلى أن روح المجموعة والتكاتف بين اللاعبين كانا من أهم أسباب نجاح الفريق، إلى جانب وجود شخصيات قيادية قادرة على تحفيز زملائها وتحمل المسؤولية في اللحظات الصعبة.
«المدرج».. حكاية ممتدة في تاريخ الاتحاد
وتأتي شهادة لنجاوي في ظل ارتباط تاريخي بين الاتحاد وجماهيره، إذ شهدت مباريات «العميد» على مدار سنوات حضورًا جماهيريًا كبيرًا، من بينها مواجهة الاتحاد والشباب في كأس الملك عام 2018، التي تجاوز الحضور خلالها 57 ألف مشجع.
كما استمر الحضور الجماهيري اللافت في السنوات الأخيرة، مع تسجيل أعداد كبيرة في مباريات الاتحاد والنهائيات التي خاضها الفريق، ليظل المدرج واحدًا من أبرز ملامح المشهد الاتحادي.
لنجاوي.. علاقة بدأت قبل رئاسة الاتحاد
وترتبط شهادة لنجاوي بجذور طويلة داخل النادي، إذ لم تبدأ علاقته بالاتحاد مع وصوله إلى منصب الرئيس؛ فقد سبق أن عمل عضوًا في مجلس الإدارة ومشرفًا على عدد من الألعاب، ثم مشرفًا على كرة القدم ونائبًا للرئيس، قبل أن يتولى رئاسة النادي عام 1407هـ.
وخلال فترة رئاسته، نجح الاتحاد في تحقيق كأس الملك عام 1408هـ، بعد غياب استمر 20 عامًا عن التتويج بالبطولة، ليصبح لنجاوي واحدًا من الأسماء الإدارية المرتبطة بمرحلة مهمة في تاريخ «العميد».
ومن هذا المنطلق، تبدو رسالة لنجاوي إلى جماهير الاتحاد امتدادًا لعلاقة طويلة مع النادي، إذ لا يتحدث عن المدرج باعتباره مشجعًا من الخارج، وإنما كرجل عاش تجربة الاتحاد من داخل إدارته، وعرف عن قرب تأثير الجماهير في النادي ولاعبيه.
واختتم لنجاوي حديثه بالتأكيد على ضرورة تقدير جماهير الاتحاد، قائلًا: «هذه هي قيمة جمهور الاتحاد.. يجب دائمًا إعطاء هذا الجمهور القيمة التي يستحقها».
































































