وحسم المنتخب السعودي الفوز من الشوط الأول للمباراة، بعدما سجل همام الهمامي الهدف الأول في الدقيقة 11، ثم عاد فراس البريكان المنتخب وسجل الهدف الثاني للسعودية في الدقيقة 13.
وحقق الأخضر اللقب الرابع في تاريخ مشاركاته بالبطولة، بعدما فاز به في نسخة 1994 للمرة الأولى، ثم حققه في نسختي 2002، و2003.
ويحلل "الميدان" أسباب فوز السعودية بالمباراة النهائية لبطولة خليجي 27 على حساب الإمارات.
تماسك دفاعي
نجح جورجوس دونيس في تقوية المنظومة الدفاعية للمنتخب السعودي على مدار مباريات بطولة خليجي 27، من المباراة الأولى، وحتى وصل لخط النهاية دون تلقي أي هدف على مدار البطولة.
واعتمد دونيس على المراقبة اللصيقة في الخط الخلفي لحرمان مهاجمي الخصوم من إيجاد ثغرة نحو المرمى، إلى جانب تضييق المساحات بين الخطوط لزيادة فرصة استعادة الكرة في المساحات بين الخطوط.
وفي مباراة الإمارات، نجحت خطة دونيس الدفاعية في استخدام ثلاثية وسط الملعب لتأمين المساحات على جانبي الملعب بجانب تضييق المساحات بين الخطوط، لحرمان لاعبي المنتخب الإماراتي من أي فرصة للتواجد في مواقف فردية مع مدافعي السعودية، وكذلك تأمين انطلاقات الظهيرين.
الالتزام الدفاعي من خطي الوسط والهجوم في تقديم الدعم لزملائهم في أوقات امتلاك الإمارات للكرة، ساهم أيضًا في زيادة تأمين مرمى الأخضر، وهو ما حرم الإمارات من إيجاد أي ثغرة سواء بالعمق أو خلف ظهيري الجنب.
استغلال سلاح المرتدات
أولى دونيس اهتمامه للتأمين الدفاعي وغلق كافة المساحات أمام لاعبي منتخب الإمارات، بشكل أساسي، كجزء أول من خطته، دون الاكتفاء بالتراجع للخلف، والاعتماد على الدفاع فقط.
واعتمد المنتخب السعودي على أسلوب الضغط من مناطق متوسطة لتأمين مساحاته كهدف أساسي، واستغلال أخطاء الإمارات للوصول للمرمى وتسجيل هدف مبكر عن طريق الهجوم المرتد.
توقع دونيس الاندفاع الهجومي لمنتخب الإمارات من بداية اللقاء، وعمد إلى امتصاص حماستهم والتحرك كرد فعل مستغلًا أخطائهم الدفاعية، كما حرّك فراس البريكان وهمام الهمامي للضغط على قلبي الدفاع لإجبارهم على التمريرات الطولية، ومنعهم من أي فرصة لتحضير الهجمات.
إحكام السيطرة على وسط الملعب
تواجد 3 لاعبين في وسط الملعب زاد من أفضلية المنتخب السعودي في استرداد الكرة خاصة في وسط الملعب، والتواجد في مناطق قريبة لمنطقة الجزاء واسترداد الكرة.
استرداد الكرة الثانية كان أحد أهم العوامل التي ساهمت في تفوق السعودية الواضح على الإمارات في مباراة اليوم، خاصة في الشوط الأول فضلًا عن نجاحهم في فصل خطوط الفريق الإماراتي واستغلال المساحات بينها للوصول للمرمى.
على الرغم من تقارب نسبة الاستحواذ بين كلا المنتخبين، إلا أنه على عكس الأرقام نجح المنتخب السعودي في فرض إيقاعه على مجريات المباراة منذ بدايتها، وكان الطرف المتحكم في أسلوب اللعب، خاصة بالشوط الأول قبل أن يتراجع إلى الدفاع المحكم في الشوط الثاني من المباراة.














