وذلك بعدما عاش لحظة حاسمة مع منتخب إسبانيا قبل أن يواصل كتابة قصته بقميص باريس، مؤكدًا أن المهاجم الحقيقي يملك دائمًا القدرة على تحويل الانتقادات إلى دوافع داخل الملعب.
وسجل توريس هدف الفوز الذي منح فريقه دفعة جديدة، ليواصل حصد ثمار ليلة المونديال التي وضعت اسمه تحت الأضواء، قبل أن يجد نفسه في مواجهة تحدٍ مختلف تمامًا بعد انتقاله إلى باريس، في خطوة أثارت الكثير من الجدل، خصوصًا بعدما تعرض لانتقادات من جانب جماهير برشلونة التي لم تكن راضية عن رحيله.
لكن توريس اختار أن يرد بالطريقة التي يجيدها أكثر من أي شيء آخر.. الأهداف.
انتقادات برشلونة.. والرد داخل الملعب
رحيل فيران توريس عن برشلونة وارتداء قميص باريس فتح بابًا واسعًا للنقاش حول قراره، خصوصًا أن اللاعب كان مطالبًا بإثبات نفسه من جديد بعد فترة لم يقدم خلالها الصورة التي انتظرها منه جمهور الفريق الكتالوني.
ومع انتقاله إلى تجربة جديدة، لم يكن أمام المهاجم الإسباني سوى الانتظار حتى تبدأ المباريات في الحديث عنه، وهو ما حدث سريعًا.
توريس لم يحتج إلى فترة طويلة للدخول في أجواء الموسم، إذ انفجر تهديفيًا منذ انطلاق الدوريات، وتحول من لاعب تحيط به علامات الاستفهام إلى أحد أبرز المهاجمين في بداية الموسم الأوروبي.
وفي الدوري الفرنسي، سجل 4 أهداف خلال 5 مباريات، بمعدل هدف كل 63 دقيقة، بعدما شارك في 252 دقيقة.
أما دوري أبطال أوروبا، فكانت أرقامه أكثر إثارة، بعدما سجل 3 أهداف خلال مباراة واحدة شارك فيها، ليصل إلى هدف كل 24 دقيقة، بإجمالي 73 دقيقة لعب.
وباحتساب مشاركاته في البطولات المختلفة، وصل توريس إلى 7 أهداف خلال 6 مباريات، بمعدل هدف كل 47 دقيقة، في إجمالي 325 دقيقة لعب، دون تسجيل أي تمريرة حاسمة حتى الآن.
7 أهداف.. ورسالة واضحة
الأرقام وحدها لا تصنع مهاجمًا من طراز عالمي، لكنها في حالة توريس تعكس تحولًا واضحًا في بداية الموسم، بعدما أصبح التسجيل بالنسبة له أمرًا متكررًا وليس مجرد لحظات استثنائية.
7 أهداف في 6 مباريات، وهدف كل 47 دقيقة، هي حصيلة تجعل المهاجم الإسباني حاضرًا بقوة في قائمة أكثر اللاعبين تهديفًا منذ انطلاق الموسم، وتضعه في دائرة الحديث عن أبرز المهاجمين في أوروبا حاليًا.
الأهم أن هذه الأرقام جاءت في توقيت يحتاج فيه توريس إلى إثبات نفسه أكثر من أي وقت مضى. فبعد الانتقادات التي رافقت قراره بالرحيل عن برشلونة، وجد اللاعب الطريقة المثالية للرد، من خلال التألق مع باريس وتحويل بدايته الجديدة إلى فرصة لإعادة تقديم نفسه للجمهور.




























































