يأتي ذلك في ظل تزايد القلق بشأن مستوياته الفنية مؤخرًا، رغم ظهوره الإيجابي خلال بطولة كأس العالم.
وبحسب المعلومات المتداولة، طلب مورينيو من فينيسيوس إجراء بعض التعديلات على روتينه اليومي، خاصة فيما يتعلق بفترات الراحة والتعافي داخل المنزل، بهدف تحسين جاهزيته البدنية والذهنية، ومساعدته على العودة إلى مستواه المعهود.
ويرى المدرب البرتغالي أن النجم البرازيلي بحاجة إلى تنظيم أفضل لوقته خارج الملعب، بعدما اعتاد في بعض الفترات البقاء حتى ساعات متأخرة للغاية داخل المدينة الرياضية لريال مدريد «فالديبيباس»، بدلًا من استكمال بعض جوانب برنامجه الخاص في المنزل.
واستجاب فينيسيوس لهذه التوجيهات، حيث أجرى بالفعل تعديلات على برنامجه اليومي، بالتنسيق مع الجهاز الفني ومدربي اللياقة البدنية، في خطوة تستهدف تحسين عملية الاستشفاء ورفع كفاءته خلال المباريات.
من دعم النادي ضد تشابي ألونسو إلى القلق بشأن مستواه
وتشير المعلومات إلى أن موقف إدارة ريال مدريد تجاه فينيسيوس شهد تحولًا ملحوظًا مقارنة بالفترة التي تولى خلالها تشابي ألونسو القيادة الفنية للفريق.
فعندما قرر ألونسو إبقاء اللاعب البرازيلي على مقاعد البدلاء، كان الرأي السائد داخل النادي أن فينيسيوس لا يستحق الاستبعاد من التشكيلة الأساسية، خاصة أن مستوياته الفنية آنذاك كانت تُعد جيدة، وهو ما دفع الإدارة إلى الوقوف بجانب اللاعب ودعمه.
لكن الوضع تغير حاليًا، إذ باتت إدارة النادي تشعر بالقلق إزاء الأداء الرياضي لفينيسيوس، رغم مشاركته الإيجابية في كأس العالم، وترى أن استعادة مستواه الحقيقي أصبحت ضرورة ملحة للفريق خلال المرحلة المقبلة.
فينيسيوس.. القلب العاطفي لغرفة ملابس ريال مدريد
ولا تقتصر أهمية فينيسيوس داخل ريال مدريد على دوره الفني في الملعب، بل تمتد إلى تأثيره الكبير داخل غرفة الملابس، حيث يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز العناصر التي تحافظ على تماسك الفريق وترابط لاعبيه.
ويتمتع النجم البرازيلي بعلاقات قوية مع مواطنيه داخل الفريق، إلى جانب قربه من الإنجليزي جود بيلينغهام والفرنسي كيليان مبابي، فضلًا عن صداقته الوثيقة بالأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، الذي يُعد أحد أقرب أصدقائه.
كما يُعتبر فينيسيوس، إلى جانب فالفيردي، من أقدم اللاعبين الموجودين في صفوف ريال مدريد، وهو ما منحه مكانة خاصة داخل غرفة الملابس.
ولهذا السبب، حرص المدربون الذين تعاقبوا على قيادة الفريق، باستثناء تشابي ألونسو، على بناء علاقات وثيقة مع اللاعب البرازيلي، إدراكًا منهم لحجم تأثيره على الأجواء الداخلية للفريق.
وفي الوقت الذي يلعب فيه الألماني أنطونيو روديغر والبلجيكي تيبو كورتوا دور القادة أصحاب الخبرة، أو ما يمكن وصفه بـ«الآباء المهنيين» داخل غرفة الملابس، من خلال قيادة النقاشات المتعلقة بكرة القدم، يؤدي فينيسيوس دورًا مختلفًا لا يقل أهمية.
إذ يُنظر إلى اللاعب البرازيلي باعتباره «القلب العاطفي» لغرفة الملابس، وحلقة الوصل التي تجمع المجموعات المختلفة داخل الفريق وتحافظ على وحدتها.
ريال مدريد يضع عودة فينيسيوس على رأس أولوياته
وتؤكد المعلومات أن ريال مدريد يمنح ملف استعادة أفضل مستويات فينيسيوس اهتمامًا استثنائيًا، في ظل قناعة داخل النادي بأن عودته إلى التألق لن تنعكس فقط على القوة الهجومية للفريق، بل ستؤثر أيضًا في الحالة المعنوية والأجواء داخل غرفة الملابس.
ويبدو أن مهمة مورينيو لا تقتصر على إعادة تأهيل اللاعب فنيًا وبدنيًا، بل تشمل كذلك مساعدته على الوصول إلى التوازن المطلوب بين الالتزام الاحترافي والراحة والاستشفاء.
وباتت استعادة النسخة الأفضل من فينيسيوس هدفًا رئيسيًا لريال مدريد، ليس فقط لأنه أحد أهم نجوم الفريق، بل لأنه يمثل عنصرًا محوريًا في تماسك غرفة الملابس، وهو الدور الذي يجعل عودته إلى التألق ضرورة فنية ومعنوية في آن واحد.












































































