المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

صفر تهديد.. كيف صنع دونيس شخصية البطل؟

منتخب السعودية

منتخب السعودية

واصل المنتخب السعودي تحت قيادة جورجيس دونيس انتصاراته في خليجي 2027، ولم يتبقَّ سوى خطوة واحدة عن التتويج بخليجي 27، تلك البطولة التي غابت عن الأخضر منذ عام 2003.

موضوعات متعلقة

ورغم أن عبور محطة قطر جاء بطريقة صعبة للغاية، ومن خلال ركلات الترجيح، إلا أن المباراة برهنت مجددًا على التحول الكبير في شكل وقوة المنتخب السعودي، الذي يمتلك شخصية قوية للغاية قادرة على إجبار أي منافس على العودة للوراء.


صفر تسديدة


برزت قوة وصلابة منظومة دونيس الخططية أمس، من خلال استسلام العنابي تمامًا لفكرة البقاء بالثلث الأخير من الملعب، دون أي محاولة للصعود، أو حتى مجرد التفكير في تهديد مرمى محمد العويس.


وبفضل قوة المنتخب السعودي، وتملكه اللعبة تمامًا، حرم العنابي من أي محاولة تسديد على مرمى محمد العويس، ما كان برهانًا على مدى تماسك المنظومة.


صحيح أن الأخضر، ورغم استحواذه الكبير، لم يصنع عددًا كافيًا من الفرص، لكن السيناريو الذي كانت عليه المباراة يشبه كثيرًا المباريات النهائية، والتي دائمًا ما يستطيع الفوز بها الطرف الأكثر تحكمًا في اللعبة.


فلسفة الأدوار النهائية


حين تصل إلى النهائي أو نصف النهائي، تتقلص مساحة المغامرة والتقدم، وتغيب الفرصة إلى حد الانعدام في بعض الأوقات، ويفوز بها الفريق الأكثر تأمينًا لمرماه، والأقدر على التحكم في الإيقاع والرتم بشكل أكبر.


في نهائي كأس العالم الأخيرة، لم تفز إسبانيا على الأرجنتين بفضل كثرة الفرص وتهديد مرمى المنافس، بل ربما لم تفلح في صناعة خطر حقيقي إلا بعد طرد برونو فيرنانديز، ولعب الأرجنتين منقوصًا.


لكن فازت إسبانيا على الأرجنتين لأنها الطرف الذي كان مرماه آمنًا طوال الوقت، ومالكًا للكرة بفترات أعلى، ومتحكمًا في توجيه اللعبة.


كما أن الطرف الأكثر تحكمًا دائمًا ما يكسب الرهان النفسي، ويستطيع جعل مهمة المنافس أثقل وأصعب وأعقد، وحتى بالوصول إلى ركلات الترجيح يكون الطرف الأقوى في المباراة أكثر ثقة وثباتًا من منافسه، وهو الأمر الذي يمكن أن تلحظه بوضوح في حالة الرعب والخوف التي أصابت مسددي قطر لضربات الجزاء أمام محمد العويس أمس.


أظهرت مباراة الأمس، استكمالًا لما بدأه الأخضر منذ بداية مشوار خليجي 2027، بناء الشخصية الجديدة للفريق، والتي استطاعت أن تفرض كلمتها في كل مناسبة، ومع أول دقيقة من أي مباراة كانت لها اليد العليا والسيطرة، ولم تُسخّر التحكم والاستحواذ في أي مباراة منذ الانطلاقة وصولًا إلى النهائي.


إلى جانب ذلك، واصل دونيس التنوع في طرق الوصول إلى المرمى، سواء باللعب عبر الأطراف، أو محاولة التسديد البعيد، أو حتى الرهان على الكرات العرضية، ورغم الفشل في فك تكتل قطر أمس خلال المباراة، لكنه أظهر هذا التنوع الخططي في الأفكار والتوظيف.


كما كان من الضروري عقب تجربة كأس العالم الأخيرة، التي لم تعبّر في نتائجها عن قيمة الأخضر، أن يعود الفريق بهذا الشكل الذي يبدو فيه الأكثر قوة وحضورًا أمام أي منافس، ليعيد الثقة داخل المنظومة من جهة، ويستعيد هيبة الأخضر.


الجزء المفقود


ورغم ما كان عليه المنتخب السعودي بالأمس، إلا أن هناك جزءًا مفقودًا قد يعرض حلم الأخضر للخطر أمام الإمارات في نهائي البطولة.


رغم استمرار المباراة 120 دقيقة، ورغم المحاولات التي لم تتوقف، والتحكم الكامل، لكن لم يتمكن الفريق من خلق فرص مؤكدة، وأمام منافس أكثر جاهزية وقوة وقدرة على رد الفعل بتحول هجومي قد يحضر عقاب.


لذلك فإن مباراة الإمارات تتطلب البحث عن حلول أخرى للوصول إلى مرمى المنافس والتسجيل، وهنا تظهر الحاجة إلى ضرورة التدرب على المواقف الفردية، والحلول التي تتأتى عبر الإبداع.


أمام الإمارات، الاستحواذ الكامل بلا فرص أمر يعرض المنتخب السعودي للخطر، لأن هجوم الإمارات قادر على صناعة الفرص وإلحاق العقاب به.


في مقابل ذلك، فإن بروز مساحات أمام الإمارات والحصول على فرص تهديف سيكون أعلى وأكبر مما كان عليه أمام المنتخب القطري الذي لم يلعب من أجل التسجيل أو الفوز، ولم يمتلك أي تصور للخروج من مناطقه، وهذا ما قد يزيد معدلات وفرص الوصول إلى مرمى المنافس ودخول مناطق الخصم.

مشاركة

عاجل