وصولًا وقبل أشهر قليلة من الجائزة إلى إعلانه أنه سيصوت لنفسه لأنه يرى أنه يستحق الجائزة.
ورغم إصرار مبابي على رفض وصف اهتمامه بالكرة الذهبية بأنه "هوس"، فإن تصريحاته عبر السنوات تكشف تغيرًا واضحًا في طريقة حديثه عن الجائزة، بين تأجيلها في بداياته مع باريس سان جيرمان، ووضعها ضمن أهدافه الأساسية بعد انتقاله إلى ريال مدريد.
من باريس.. دوري الأبطال قبل الكرة الذهبية
في بداياته مع باريس سان جيرمان، كان مبابي يتعامل مع الكرة الذهبية بحذر. ففي عام 2019، عندما كان يبلغ 20 عامًا، قال إنه لا يستحق الجائزة، مشيرًا إلى أن فريقه لم يحقق الإنجاز الأوروبي المطلوب، كما أكد أن الجائزة لم تكن تمثل شيئًا يطارده في تلك المرحلة.
وعندما سُئل عن الاختيار بين دوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية، منح الأولوية للبطولة القارية، معتبرًا أن الفوز بالكرة الذهبية يصبح أكثر صعوبة دون تحقيق دوري الأبطال.
وتكرر الموقف نفسه في تصريحات أخرى، عندما أكد أن الكرة الذهبية لا تمنعه من النوم، وأن أولوياته كانت الفوز بدوري الأبطال وتحقيق النجاح مع منتخب فرنسا.
حتى خلال كأس العالم 2022، عندما كان أحد أبرز المرشحين لجائزة هداف البطولة، شدد مبابي على أن هدفه الأساسي هو الفوز بكأس العالم مع منتخب فرنسا، وليس تحقيق إنجاز فردي.
لكن في العام نفسه، بدأت لهجته تتغير، بعدما اعترف بأنه أصبح يفكر بالفعل في الكرة الذهبية، مؤكدًا أن الناس يتحدثون عنه باعتباره أحد المرشحين للجائزة حتى لو لم يفعل هو ذلك.
ريال مدريد.. الكرة الذهبية تصبح هدفًا معلنًا
بعد انتقاله إلى ريال مدريد في 2024، أصبح حديث مبابي عن الكرة الذهبية أكثر وضوحًا، إذ تحدث عنها باعتبارها هدفًا قريبًا ضمن طموحاته، وليس مجرد جائزة يمكن أن تأتي في وقت لاحق.
وفي حوار مع "ليكيب"، أكد مبابي اعتقاده بإمكانية الفوز بالجائزة، موضحًا أنها أصبحت ضمن أهدافه على المدى القصير، كما طرح وجهة نظره بأن الكرة الذهبية جائزة فردية في الأساس، رغم ارتباطها بالأداء الجماعي للفريق.
وفي 2025، تحدث مبابي أيضًا عن منافسة زملائه السابقين في باريس سان جيرمان على الجائزة، وأعلن دعمه لعثمان ديمبلي، الذي كان ضمن أبرز المرشحين.
ومع اقتراب نسخة 2026، ارتفع حضور الكرة الذهبية في تصريحات مبابي، إذ أكد أنه سيكون سعيدًا بالفوز بها، قبل أن يذهب إلى أبعد من ذلك في حديثه مع "ليكيب"، عندما قال إنه سيصوت لنفسه، مستندًا إلى أرقامه وإنجازاته، ومن بينها تصدره قائمة هدافي كأس العالم تاريخيًا.
كما تحدث مبابي عن رغبته في إهداء الجائزة إلى أفريقيا حال فوزه بها، في ظل أصوله الأفريقية، لتتسع مساحة الجدل حول تصريحاته المتعلقة بالجائزة.
ومع تكرار حديثه عنها، عاد مبابي لينفي أن يكون الأمر "هوسًا"، مؤكدًا أنه لا يشعر بالحرج من التعبير عن أفكاره حتى لو أثارت تصريحاته استغراب البعض.
وبين تصريحاته في باريس عام 2019، عندما كان يرى أن الكرة الذهبية ليست هدفًا يطارده، وتصريحاته الأخيرة التي وصل فيها إلى إعلان التصويت لنفسه، تبدو علاقة مبابي بالجائزة مختلفة تمامًا؛ من حلم مؤجل إلى طموح يتحدث عنه علنًا في كل موسم.































































