ومع نجاحها في استقطاب أسماء عالمية، يتقدمها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، اعتبر البعض الخطوة مجرد صفقة دعائية وتسويقية لن تستمر طويلًا.
لكن بعد مرور أربعة أعوام، تبدلت نظرة العالم إلى المشروع السعودي، بعدما نجح دوري روشن في جذب العديد من الأسماء الكبيرة، والأهم من ذلك أن استراتيجية استقطاب النجوم نفسها شهدت تحولًا محوريًا.
واتكينز ومارتينلي.. شراء بسعر السوق
استفادت الرياضة السعودية وإدارة كرة القدم في المملكة من الدفعة القوية التي شهدتها المرحلة الأولى، والتي تطلبت إنفاق مبالغ ضخمة لبناء أرضية قوية وجاذبة للجماهير والمتابعين من مختلف أنحاء العالم.
لكن التحول الأهم ظهر هذا الصيف، مع انتقال الأندية السعودية إلى مرحلة جديدة تقوم على التعاقد مع اللاعبين وفق قيمتهم السوقية، دون الحاجة إلى المبالغة في الأسعار أو تقديم عروض تفوق القيمة الحقيقية للاعبين.
ووفقًا لمصادر «الميدان»، يقترب نادي الهلال من إبرام صفقتين تعكسان هذا التحول بصورة واضحة، عبر التعاقد مع أولي واتكينز، نجم أستون فيلا، وغابرييل مارتينلي، نجم أرسنال، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 110 ملايين جنيه إسترليني.
وتكتسب الصفقة أهميتها من القيمة الفنية والتسويقية للاعبين، باعتبارهما من الأسماء البارزة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما يؤكد أن روشن بات قادرًا على جذب لاعبين من أعلى المستويات دون الحاجة إلى الخروج عن منطق السوق.
ولم تكن تحركات الهلال استثناءً، إذ جاءت منسجمة مع توجه بقية الأندية الكبرى في الدوري، التي اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استقطاب لاعبين أصغر سنًا وبقيم مالية أقرب إلى الأسعار المتداولة في السوق العالمية.
ويظهر ذلك في عدد من الصفقات، من بينها تعاقد الأهلي مع ترينكاو، والنصر مع سام كوستا، في وقت أصبحت فيه إدارات الأندية أكثر حذرًا في التعامل مع السوق، ورفضت أن تتحول المنافسة على اللاعبين إلى سبب لاستغلالها ماليًا.
رومانو يشهد.. الدوري السعودي ينمو
هذا التحول لم يمر دون ملاحظة من أبرز المتابعين لسوق الانتقالات العالمية.
الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو تحدث مؤخرًا عن النمو الذي يشهده الدوري السعودي، مؤكدًا أن المشروع أصبح يُدار بعقلية استراتيجية واحترافية، وأن المسابقة تتقدم خطوة جديدة مع مرور الوقت.
وتكتسب شهادة رومانو أهمية خاصة، بالنظر إلى مكانته الكبيرة في عالم الانتقالات وشبكة علاقاته الواسعة مع إدارات الأندية الأوروبية، خصوصًا في الجوانب المتعلقة بسوق اللاعبين.
وفي مداخلته مع برنامج «المنصة» عبر قناة «ثمانية»، أكد رومانو أن الأندية السعودية أصبحت تعتمد على إدارات محترفة تعرف جيدًا كيفية التعامل مع السوق، وتعمل على إتمام الصفقات بأسعار منطقية، مستفيدين من التطور المستمر للمشروع السعودي.
الأهم أن روشن لم يعد يعتمد فقط على القوة المالية لإقناع النجوم بالقدوم إلى المملكة، بل أصبح يمتلك عوامل جذب أخرى، تتعلق بالمنافسة الرياضية، وجودة الحياة، والمشروع المتكامل الذي تقوده المملكة لتطوير قطاع الرياضة.


























































