إلا أن "الراقي" ينظر إلى اللقاء من زاوية مختلفة تمامًا، في ظل هدف تاريخي يسعى الفريق لتحقيقه خلال النسخة الحالية من البطولة.
ويستعد الأهلي لمواجهة باختاكور مساء غدٍ الإثنين، ضمن منافسات مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027، في مستهل مشواره القاري للدفاع عن اللقب.
ويدخل الأهلي البطولة بطموح الحفاظ على عرشه الآسيوي للمرة الثالثة على التوالي، رغم التغييرات الكبيرة التي شهدتها صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، والتي شهدت رحيل عدد من أبرز نجومه لأسباب مختلفة.
الأهلي يبحث عن كتابة التاريخ
يطمح الأهلي إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق، بأن يصبح أول فريق في تاريخ دوري أبطال آسيا للنخبة ينجح في التتويج باللقب 3 مرات متتالية.
وسبق أن نجح بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي في الاحتفاظ باللقب مرتين متتاليتين، عندما توج بنسختي 1996-1997 و1997-1998، قبل أن يكرر سوون سامسونج بلووينجز الإنجاز ذاته في نسختي 2000-2001 و2001-2002.
وعلى الصعيد السعودي، نجح الاتحاد في التتويج باللقب مرتين متتاليتين عامي 2004 و2005، بينما حقق الأهلي الإنجاز ذاته في نسختي 2024-2025 و2025-2026.
ويبحث «الراقي» الآن عن تجاوز هذه الإنجازات، والانفراد بإنجاز تاريخي جديد في البطولة القارية.
الأهلي أمام تحدي التغييرات
ولا يخوض الأهلي رحلة الدفاع عن لقبه بنفس الفريق الذي قاده للتتويج في الموسم الماضي، بعدما فقد خلال فترة الانتقالات الصيفية عددًا من الأسماء البارزة، في مقدمتهم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسي، إلى جانب البرازيلي روبرتو فيرمينو.
ولم تقتصر التغييرات على اللاعبين، بل امتدت إلى الجهاز الفني أيضًا، بعدما رحل الألماني ماتياس يايسله، الذي كان أحد أبرز عناصر مشروع الأهلي خلال الفترة الماضية، لتتولى المهمة الفنية بعده إدارة جديدة بقيادة مارينو بوشيتش.
وبالتالي، ستكون مواجهة باختاكور اختبارًا مبكرًا لقدرة الأهلي على الحفاظ على قوته وشخصيته القارية رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت على الفريق.
باختاكور.. خصم يعرف الأهلي
تحمل مواجهة الأهلي وباختاكور تاريخًا من المواجهات القارية، حيث سبق للفريقين أن التقيا 4 مرات، حقق خلالها الأهلي انتصارين مقابل انتصارين للفريق الأوزبكي.
وجاءت جميع المواجهات السابقة بين الفريقين في بطولة دوري أبطال آسيا، وكانت البداية خلال نسخة 2005، عندما تفوق الأهلي على باختاكور بنتيجة 3-0 في مجموعات البطولة، قبل أن يخسر مباراة الإياب أمامه بنتيجة 2-1.
وبعد 14 عامًا، تجدد اللقاء بين الفريقين في نسخة 2019، وحينها تلقى الأهلي الهزيمة في مباراة الذهاب بهدف دون رد، قبل أن يرد بالفوز 2-1 في لقاء العودة.
مهمة صعبة أمام هجوم الأهلي
لن تكون مهمة الأهلي الهجومية سهلة أمام باختاكور، الذي يدخل المواجهة بسجل قوي للغاية، بعدما تجنب الهزيمة في آخر 19 مباراة رسمية له خلال الموسم الحالي.
وتعود آخر هزيمة للفريق الأوزبكي إلى 15 مارس الماضي، عندما خسر أمام نيفتشي فرغانة بهدف دون رد في نهائي كأس السوبر الأوزبكي.
ومنذ تلك المباراة، حافظ باختاكور على سجله الخالي من الهزائم، محققًا الانتصارات في بعض المواجهات، بينما اكتفى بالتعادل في أخرى، وهو ما يعكس صعوبة المواجهة المنتظرة أمام بطل آسيا.
صدام بين خبرة الأهلي وطموح باختاكور
يدخل الأهلي المباراة بخبرة قارية كبيرة، بعدما اعتاد في السنوات الأخيرة الظهور في المراحل الحاسمة من البطولة، وتُوج باللقب في آخر نسختين، وهو ما يمنحه أفضلية على مستوى الخبرة، لكنه في الوقت نفسه يضع الفريق تحت ضغط الحفاظ على مكانته بين كبار القارة.
في المقابل، يسعى باختاكور إلى استغلال بداية البطولة من أجل توجيه رسالة قوية، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام حامل اللقب، وإثبات قدرته على منافسة الكبار.
وبين رغبة الأهلي في كتابة التاريخ وطموح باختاكور في إسقاط حامل اللقب، تبدو المواجهة اختبارًا مبكرًا وحقيقيًا للفريق السعودي، ليس فقط من أجل حصد أول ثلاث نقاط، وإنما لمعرفة مدى قدرته على مواصلة الهيمنة الآسيوية في ثوبه الجديد.




























































