ومن المقرر، بحسب هذه التقارير، أن تدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ في 1 يناير 2027، مع اتجاه «فيفا» إلى التأكيد على أن قيمة الشرط الجزائي المرتبط بإنهاء العلاقة التعاقدية من جانب واحد يجب أن تكون متناسبة بصورة معقولة مع ظروف كل عقد.
الشرط الجزائي تحت المجهر
وتتمحور التعديلات المرتقبة حول الحد من الاعتماد على الشروط الجزائية المبالغ فيها، التي قد تجعل رحيل اللاعب عن ناديه أمرًا بالغ الصعوبة، حتى في حال وجود رغبة متبادلة بين اللاعب ونادٍ آخر في إتمام الانتقال.
وبحسب التقارير، فإن الإطار الجديد سيعزز مبدأ التناسب، بحيث لا تكون قيمة الشرط الجزائي منفصلة عن الظروف الفعلية للعقد، وإنما ترتبط بعوامل عدة تتعلق باللاعب والنادي والاتفاق المبرم بين الطرفين.
كيف يمكن تحديد قيمة الشرط الجزائي؟
تشير التقارير الصحفية إلى أن تقييم القيمة المالية المرتبطة بإنهاء العقد قد يأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل، أبرزها:
• القيمة المتبقية في عقد اللاعب.
• الرواتب والمستحقات المتبقية.
• تكلفة استبدال اللاعب بالنسبة إلى النادي.
• الأضرار أو التداعيات المحتملة التي قد تلحق بالنادي.
• الظروف الخاصة بكل عقد وصفقة.
• أي سلوك مخالف من أحد أطراف النزاع.
وبذلك، قد يصبح الشرط الجزائي أكثر ارتباطًا بالقيمة الفعلية للعقد وظروفه، بدلًا من الاعتماد على أرقام ضخمة يتم وضعها بهدف منع اللاعب من الرحيل.
قضية لاسانا ديارا في قلب التغيير
وترتبط إعادة النظر في المادة 17 بتداعيات قضية الفرنسي لاسانا ديارا، التي أصبحت نقطة مفصلية في النقاش القانوني حول انتقالات اللاعبين وإنهاء العقود.
وأثارت القضية تساؤلات واسعة بشأن القيود المفروضة على انتقال اللاعبين، وآلية تحديد الالتزامات المالية المترتبة على إنهاء العقود من جانب واحد.
هل تنتهي الشروط الجزائية المبالغ فيها؟
وفي حال دخول التعديلات حيز التنفيذ بالصورة التي تحدثت عنها التقارير، فقد تشهد سوق الانتقالات تحولًا في طريقة صياغة العقود.
ولن يعني ذلك بالضرورة إلغاء الشروط الجزائية المرتفعة، وإنما قد تصبح قابلية تطبيقها مرتبطة بدرجة أكبر بمبدأ التناسب وظروف العقد، خصوصًا إذا نشأ نزاع حول إنهائه.
عقود جديدة.. وقواعد مختلفة
وبحسب التقارير الصحفية، فإن العقود التي سيتم توقيعها اعتبارًا من 1 يناير 2027 ستكون خاضعة للإطار التنظيمي الجديد، ما قد يجعل صيف 2026 آخر فترة انتقالات قبل بدء مرحلة مختلفة في التعامل مع بعض البنود التعاقدية.
ومن المتوقع أن يدفع ذلك الأندية واللاعبين ووكلاءهم إلى إعادة النظر في صياغة الشروط الجزائية وبنود إنهاء العقود، خصوصًا في الصفقات التي تتضمن مبالغ مالية ضخمة وعقودًا طويلة الأجل.
تغيير قد يعيد تشكيل سوق الانتقالات
وفي حال تطبيق هذه التعديلات وفق ما أوردته التقارير، فإن «فيفا» سيكون أمام خطوة قد تؤثر في واحدة من أكثر النقاط حساسية في سوق الانتقالات: كيف يمكن للاعب الرحيل عن ناديه، وما القيمة المالية التي يتحملها مقابل ذلك؟
ويبقى مدى تأثير التعديلات مرتبطًا بالتفاصيل النهائية للائحة وآلية تطبيقها وتفسيرها في النزاعات المستقبلية، إلا أن المبدأ الجديد قد يفرض على الأندية واللاعبين البحث عن شروط جزائية أكثر واقعية وتناسبًا مع طبيعة العقود.




























































