المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

يا زين أولها.. ماذا فعل بوستيكوجلو بالنصر؟

النصر

النصر

قرب الدقيقة 80، لم يتوقع أشد مشجعي النصر تفاؤلًا أن يعود الفريق أمام الاتفاق من خسارة بهدفين إلى فوز بثلاثة أهداف مقابل اثنين، مع نقص عددي لمنظومة العالمي بفعل طرد بينتو.

كان الأمر بحاجة إلى عمل خارق، وسيناريو سينمائي بامتياز ينافس في تفاصيله كبرى وأشهر ريمونتادات كرة القدم العالمية.

لكن جانبًا آخر من سمات المدير الفني الجديد للمنظومة النصراوية، أنجي بوستيكوجلو، تبدّى في ليلة تاريخية لن ينساها عشاق العالمي، وربما تكون نقطة مهمة للغاية في موسم الأخير، لما سيتبعها من ثقة ومكاسب نفسية كبيرة.

شخصية هجومية

منذ اليوم الأول له داخل النصر، أظهر المدير الفني الجديد شخصيته القوية ومنظومته المتمامسكة

لم يتطلب الأمر معه طويلًا ليبرهن على أن خلفية جيسوس لا تقل جودة، ولا قدرة على صناعة الإنجاز.

4 مباريات، بينها ثلاث في دوري روشن، وأخرى في كأس الملك، فاز بها جميعًا.

ظهرت منظومة النصر الهجومية تحديدًا في أقوى شكل ممكن، رغم افتقادها لأهم هدافي الفريق وروشن بالسنوات الأربع الأخيرة، كريستيانو رونالدو، الذي غاب عن فترة الإعداد، وعن المباراة الأولى للفريق، ولم يشارك في بقية المباريات بشكل أساسي أو يكملها لظروف الجاهزية.

سجل النصر 13 هدفًا في 4 مباريات فقط، ليبرهن على الشخصية الهجومية التي يمتاز بها المدرب الأسترالي وميّزت مسيرته الممتدة في أكثر من دوري ومكان.

في روشن، هو الهجوم الأقوى بـ10 أهداف، حدث ذلك رغم عدم مشاركة رونالدو بشكل كافٍ، وهو ما يعني غياب الهداف المحوري، صاحب أعلى معدلات تهديف، وأعلى محاولات على المرمى، وأعلى محاولات خلق فرص، وبفارق الضعف عن أقرب منافسيه داخل الفريق.

تنوع كبير

كما شهدت أهداف النصر تنوعًا كبيرًا في طرق التسجيل وأسماء الهدافين.

فأصبح الخطر النصراوي يمكن أن يأتيك من كل المساحات والأطراف والجهات، وكافة خطوط اللعب.

أعاد تفجير قدرات ساديو ماني في أبرز صوره منذ وقت طويل، قرّبه للمرمى وحوّله إلى هداف، وأبقى جواو فيليكس.

لكن أنجيلو لا يهاجم فقط بخط هجومه، فهناك حل آخر يأتي من الوسط عبر أنجيلو، الذي سجل في دوري روشن مرتين.

تنوع مصادر وطرق التسجيل امتدت إلى المدافع عبدالإله العمري، الذي يقدم واحدة من أهم الحلول التي تبين قيمة وأفكار المدرب الأسترالي في الكرات الثابتة على وجه التحديد.

على القائم القريب يتحرك مع عبدالله الحمدان في مساحة خطرة للغاية، ومع دقة بالغة في التنفيذ، تنتهي بفرصة هدف مؤكدة.

أنجيلو، ماني، جواو فيليكس، العمري، لكل منهم هدفان، والنصر هو الفريق الوحيد الذي يضم أربعة لاعبين نجحوا في تسجيل هدفين في الجولات الأولى بروشن، في مدلول واضح على التنوع الكبير لمصادر التهديف.

صلابة دفاعية

لم يهتم أنجي بالمهام الهجومية فحسب، بل قدم منظومة دفاعية قوية لا تستثني لاعبًا من مطاردة المنافس في كل شبر بالملعب، وفي السعي لإغلاق المساحات.

قبل مباراة الاتفاق، لم يستقبل النصر في أول جولتين أي هدف، ورغم استقباله هدفين أمام الاتفاق، إلا أن ذلك لم يعبر عن تدهور وتراجع كبير في المنظومة، وهذا ما تقوله التفاصيل.

سجل الاتفاق دون أن يصنع فرصة تهديف مؤكدة وفق البيانات الخاصة بالمباراة، كما أن نسبة أهدافه المتوقعة كانت قرب نصف هدف، أي أن الأهداف جاءت من اللاشيء، وأن مرمى النصر لم يكن محاصرًا بالخطر، أو أن المنظومة كانت معيوبة.

استقبل النصر هدفين من تسديدتين، فرصة التسجيل منهما كادت تكون منعدمة، وبسبب سوء الطريقة التي تعامل بها الحارس جاء الهدفان، لا بسبب قصور في التحرك أو المنظومة.

شجاعة أمام رونالدو.. وبراعة في إدارة المباراة

في مباراة الاتفاق، أظهر المدير الفني الجديد للنصر شجاعة كبيرة في التعامل مع الموقف.

بعد طرد الحارس والنقص العددي، اضطر لسحب كريستيانو رونالدو من الملعب في وقت مبكر لسد العجز.

كان خيار المنطق لأن رونالدو الأقل ركضًا، فلجأ إلى استبداله في موقف لا يقبل عليه غير مدرب شجاع، وقادر على الإقناع والتأثير في نجم وأسطورة كبيرة بحجم الدون.

لكن الأهم هو الكيفية التي تعامل بها مع مجريات المباراة لاحقًا، والتي بيّنت يقظته الكبيرة وقراءته الرائعة للملعب، ولنقاط ضعف المنافس.. ماذا فعل أنجي؟

بنقص عددي كبير ومع افتقاد الاستحواذ، كان المدرب الأسترالي بحاجة إلى حيلة استثنائية لخلق حلول وضرب المنافس، فوجدها عبر فكرة أساسية.

اختصر منظومته الهجومية في ثلاثة أفراد يمكنه صناعة الخطر إذا وصلت الكرة إليهم في التوقيت والمكان المناسبين.

فيليكس يلعب بين الخطوط وحول منطقة الجزاء خلف مهاجمين غير مركزيين، هما عبدالله الحمدان وماني.

تحركات ماني والحمدان وذكاء فيليكس في مواقع طلب الكرة كان المفتاح السحري الذي فكك فيه دفاع الاتفاق، وكسر التفوق العددي بوعي وقراءة رائعين.

نجح في أن يصل إلى مرمى المنافس بأقل عدد ممكن، ليستفيد من بقية المنظومة في العراك البدني.

ثم تأكدت قوته في الكرات الثابتة، فالمدرب الكبير تقاس قدرته في استغلال أدق وأبسط التفاصيل لحسم المباريات وقهر الظروف الصعبة، ومن خلالها تتأتى أهم البطولات.

هذا بالضبط ما فعله أنجي في هدف عبدالإله العمري من لعبة خطرة مكررة، ومدروسة جيدًا.

أظهر هذا الفوز أيضًا حالة الثبات النفسي، والثقة الكبيرة داخل المنظومة التي لم تهتز بفقدان لاعب، وبخروج الهداف الأول، بل أكملت بحالة ذهنية أعلى، وبإيمان شديد، ما جعل الفريق يعود في الرمق الأخير من المباراة.

عودة فريق من الخسارة بهدفين للفوز بثلاثة، وبنقص عددي خلال ربع ساعة فقط، هي أقوى طاقة دفع يمكن أن يفوز بها الفريق والمنظومة، وهو ما يجعل النصر وحشًا قادمًا لا يمكن قهره، ويصعب إسقاطه.

قدم بوستيكوجلو بداية أكثر من رائعة، وتكيف مع الأجواء سريعًا، ونقل حالة إيمان وثقة في مجموعته بشكل مبكر، وهي مقدمات لنجاح قادم، وتطور مرتقب، ومنظومة لن تقف إنجازاتها عند ما فعله جيسوس، بل سيكون أنجي بوستيكوجلو طريق العالمي نحو العالمية من جديد.

مشاركة

عاجل
يا زين أولها.. ماذا فعل بوستيكوجلو بالنصر؟ | الميدان