وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا لأصحاب الأرض على مستوى الأرقام، خاصة في الاستحواذ وعدد التسديدات، بينما جاءت محاولات ريال مدريد للعودة في الدقائق الأخيرة دون أن تغير من نتيجة المباراة.
وبالعودة إلى الإحصائيات الرسمية للمباراة، يتضح أن أتلتيكو مدريد فرض سيطرته على مجريات اللقاء، بعدما استحوذ على الكرة بنسبة 60.9%، مقابل 39.1% لريال مدريد، وهو فارق يعكس قدرة أصحاب الأرض على الاحتفاظ بالكرة وفرض إيقاعهم على المباراة.
ولم يكن تفوق أتلتيكو مقتصرًا على الاستحواذ، إذ ظهر الفارق بشكل أكبر في عدد المحاولات الهجومية، حيث سدد لاعبو الفريق 18 مرة على مرمى ريال مدريد، مقابل 8 تسديدات فقط للفريق الملكي، أي أن أتلتيكو وصل إلى ضعف عدد محاولات منافسه تقريبًا.
ورغم هذا الفارق الكبير في عدد التسديدات، جاءت نسبة الفاعلية متقاربة للغاية، حيث بلغت 15.4% لأتلتيكو مقابل 14.3% لريال مدريد، وهو ما يشير إلى أن الفارق الأساسي بين الفريقين لم يكن في نسبة تحويل المحاولات إلى أهداف بقدر ما كان في حجم المحاولات التي صنعها كل فريق.
الطرد غيّر شكل المباراة
وكانت نقطة التحول الأبرز في الديربي هي طرد دين هويسين في الدقيقة 52، بعد احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد، ليجد ريال مدريد نفسه في مواجهة صاحب الأرض بعشرة لاعبين.
وسجل أتلتيكو هدف التقدم من ركلة الجزاء، قبل أن يضيف الهدف الثاني بعد دقائق قليلة.
وتظهر الإحصائيات تأثير هذه الواقعة أيضًا؛ فأتلتيكو حصل على ركلة جزاء خلال المباراة، بينما لم يحصل ريال مدريد على أي ركلة جزاء، كما أنهى أصحاب الأرض اللقاء دون بطاقة حمراء مقابل طرد لاعب من ريال مدريد.
ورغم أن ريال مدريد نجح في تقليص الفارق خلال الدقائق الأخيرة، فإن أتلتيكو كان الطرف الأكثر صناعة للمحاولات على مدار المباراة، وهو ما تؤكده أيضًا أرقام الركنيات، التي جاءت 3 لأتلتيكو مقابل ركنية واحدة لريال مدريد.
ريال مدريد لم يتفوق في النهاية
وبالنظر إلى مجريات الدقائق الأخيرة، يمكن القول إن ريال مدريد رفع من محاولاته الهجومية بحثًا عن التعادل، وهو ما جعل المباراة تبدو أكثر إثارة في نهايتها، لكنه لم يتحول إلى تفوق إحصائي شامل للفريق الملكي.
فالفارق في التسديدات ظل كبيرًا لمصلحة أتلتيكو، كما أن الاستحواذ الإجمالي ظل في صالح أصحاب الأرض، بينما استفاد ريال مدريد من بعض فترات الضغط المتأخرة في محاولة لتعديل النتيجة.
في المقابل، ارتكب أتلتيكو 19 خطأ مقابل 6 فقط لريال مدريد، وهو ما يعكس الطابع البدني والصدامي للمواجهة، لكن الفريق نجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وبذلك تكشف الأرقام أن انتصار أتلتيكو مدريد لم يكن مجرد نتيجة حُسمت بالاستفادة من ركلة الجزاء والطرد، بل جاء في مباراة كان فيها الفريق الأكثر استحواذًا والأكثر تسديدًا والأكثر حصولًا على الركنيات، بينما كانت أفضلية ريال مدريد في النهاية مرتبطة بمحاولة العودة بعد التأخر والنقص العددي.
ورفع الفوز رصيد أتلتيكو مدريد إلى 16 نقطة في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد ريال مدريد عند 15 نقطة في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإسباني.
































































