المباريات

جميع المباريات

لا توجد مباريات

الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

نضج روشن .. كيف تحولت سياسات الصفقات السعودية؟

أبرز صفقات روشن 2026

أبرز صفقات روشن 2026

بـ 222 مليون يورو فقط، حلت أندية دوري روشن في المركز الثامن بين الدوريات الأكثر إنفاقًا في العالم، في خطوة تعبر عن تحول استراتيجي هام في عملية الحوكمة والاستثمار التي استعانت بها أنديتنا هذا الصيف.

موضوعات متعلقة

بعد جذب كريستيانو رونالدو، الاسم الأكثر شعبية وجماهيرية في العالم، ومع ضم عديد النجوم والأسماء اللامعة وصولًا إلى صاحب الكرة الذهبية كريم بنزيما، لم يعد هناك من الأسماء ما يغري تسويقيًا وجماهيريًا، وما يستحق المزيد من الإنفاق والبذل لأجله.

جاءت خطوة الأندية السعودية في توقيت مثالي، وبعد تشبع الدوري بعدد من النجوم والأسماء العالمية، لتنطلق مرحلة لا تقل أهمية عن مرحلة البناء التي سبقتها، وتتحول المسابقة إلى عملية الاستثمار في النجوم الشابة والمواهب الكبرى.

صلاح وسامرفيل.. نموذج للتحول

في مارس 2025، خرج النجم محمد صلاح ليؤكد بأنه حظي باهتمام بالغ من اتحاد جدة، وتوصل إلى اتفاق للانتقال إليه، وزاد: «رأيتها خطوة مثالية إذا لم أجدد عقدي مع ليفربول».

ربطت تقارير أوروبية بينه وبين الاتحاد آنذاك، وذكرت أرقامًا خرافية وصلت إلى رواتب تقترب من مائة مليون سنويًا.

انتظر صلاح طويلًا هذا الصيف، لكنه لم يأته الجواب ذاته، فالأرقام المقدمة تراجعت بقدر يزيد عن 80% من القيمة التي عُرضت عليه قديمًا.

هل كان ذلك بخلًا وتراجعًا أم تحولًا في النظرة الاستثمارية؟

للإجابة على ذلك، يمكننا الاستدلال بصفقة كريسينسيو سامرفيل، الجناح المنضم حديثًا من نادي وست هام الإنجليزي إلى نادي الهلال بقيمة قاربت 65 مليون يورو.

رقم كبير وضعه كثالث أغلى صفقة في تاريخ الدوري السعودي، لكن توجيه هذه القيمة الكبيرة جاء وفق النهج الجديد والمعبر عن التحول الكبير في السياسات التعاقدية والاستثمارية لأندية روشن.

سامرفيل الذي حظي باهتمام كبرى الأندية الإنجليزية ما زال صغيرًا، 24 عامًا فقط، ما يعني بأنه لاعب في قمة عطائه البدني والفني، ويمكنك تحقيق أكبر استفادة فنية وخططية من وراء وجوده، ثم يمكنك بعد ثلاثة أعوام إلى أربعة أعوام الاستفادة من إعادة بيعه برقم أكبر.

لم يعد روشن مساحة لكبار السن أو اللاعبين الذين وصلوا محطاتهم الأخيرة، ولم يعد كذلك بحاجة إلى أسماء تسويقية كبيرة بعدما ضم الأفضل والأكثر شعبية في العالم، وبات وجهة مميزة لكل الصحافة العالمية.

لقد عززت سياسة البدايات في تكوين قاعدة جماهيرية كبرى في أوروبا وأمريكا اللاتينية بفضل جذب أهم لاعبي تلك المناطق، ومن ثم جاء التحول هذا الصيف ليعبر عن مرحلة جديدة.

ترينكاو وسامو كوستا.. الأهلي والنصر على خطى الهلال

في الأهلي لا يختلف الأمر كثيرًا، فأهم صفقات الراقي جاءت بضم الجناح البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو قادمًا من نادي لشبونة البرتغالي.

اكتسبت الصفقة الجديدة في الأهلي نفس المعايير التي حظيت بها صفقة سومرفيل في الهلال، سن صغيرة، حيث ما زال اللاعب في السادسة والعشرين من عمره، عطاء فني وخططي كبير، ووجود فرص ليست بقليلة لإعادة البيع والاستثمار.

بعد رحيل رياض محرز عن الأهلي، كانت الحاجة ملحة لجذب اسم بديل قادر على التعويض، فبرز اسم ترينكاو، لاعب شاب اكتسب عديد الخبرات وتعرض لمواقف جعلته يصل قمة النضج والتوهج الآن، فسيكون الأهلي محظوظًا إذا توافرت السبل له الآن، حيث مرحلة جني الثمار.

ترينكاو كان واحدًا من أبرز مواهب البرتغال، عقلية احترافية نموذجية، ولسوء حظه وصل إلى برشلونة في مرحلة من عدم الاستقرار، فلم تجد صفقته النجاح الذي انتظره البرتغاليون لواحد من أهم المواهب آنذاك حين فاز مع منتخب شباب البرتغال بأمم أوروبا.

ثم جاءت محطته التالية في الدوري الإنجليزي مع ولفرهامبتون غير ملائمة لقدرات لاعب اعتاد الاستحواذ والانطلاق واللعب الهجومي، حيث كان الذئاب يعتمدون على المرتدات.

استعاد حيويته في لشبونة وتألق الموسم الأخير وعاد للواجهة مطلوبًا في كل مكان، لكن الأهلي فرصة مثالية، حيث تتناسب فلسفة الراقي التي تتسم بالكرة الهجومية الممتعة مع قدرات اللاعب وأسلوب لعبه الهجومي.

هنا ستكون الفرصة سانحة للفوز بأهم مراحل لاعب شاب في قمة عطائه، سيفيد الأهلي فنيًا وتكتيكيًا، كما أن فرص الاستثمار ما زالت متاحة إذا وصل عرض مناسب بعد عامين أو ثلاثة من الآن.

وفي النصر فاز العالمي بواحدة من أهم الصفقات بضم لاعب ريال مايوركا، النجم البرتغالي سامو كوستا، صاحب الخمسة والعشرين عامًا، وبقيمة 22 مليون يورو فقط.

جاءت هذه الصفقة متسقة تمامًا مع السياسات الجديدة، فالرقم المدفوع يتناسب تمامًا مع القيمة الفنية للاعب، دون أي مبالغات أو إغراءات، كما أنه جاء في سنوات العطاء الكبرى، حيث ما زالت الرحلة في منتصفها، وكذلك، كما ذكرنا مع سومرفيل وترينكاو، يمكن للنصر أيضًا إعادة البيع وتحقيق المكسب والاستثمار.

هذه النماذج الثلاثة على وجه التحديد عبرت عن فلسفة سعودية جديدة ترمي تجاه الفوز بأفضل اللاعبين الشباب، وتحقيق أكبر استفادة فنية ممكنة من وراء وجودهم، ثم تحقيق مكاسب مادية، ليتأكد للعالم كله بأن روشن ليس مساحة راحة، أو منطقة النهايات للنجوم، بل محطة شديدة التنافسية، وبطولة لأعظم مواهب العالم، وعملية استثمارية تكشف تطور العقلية السعودية واتساقها مع تحول اللعبة إلى صناعة حيوية.

الكرواني.. حكيمي جديد في روشن

سار نادي القادسية على النهج ذاته، وبينما انتظر المغاربة وعشاق الدوري الهولندي انتقال الظهير المغربي سفيان الكرواني لأحد الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، اختار روشن قبلة جديدة له.

لاعب بمنتصف العمر، 25 عامًا، مواصفات خيالية في صناعة اللعب، حيث نافس بأرقامه أهم وأفضل الأجنحة بالدوري الهولندي رغم كونه ظهيرًا.

الكرواني هو أكثر مدافعي الدوري الهولندي صناعة للفرص، بل وكانت مساهماته التهديفية تعبر عن كونه مهاجمًا لا مدافعًا، حيث أسهم في 17 هدفًا، بصناعة 14 وتسجيل ثلاثة أهداف أخرى في الموسم الأخير.

قدرات خيالية للاعب اشتراه القادسية هذا الصيف بدون تكلفة مالية لأنه لاعب حر، ويمكنه تحويله إلى أفضل صانع لعب في الدوري السعودي، إلى جانب الاستفادة منه في المشروع للوصول إلى الألقاب والبطولات.

ظهير كانت ترغب فيه كبرى الأندية الإسبانية والإنجليزية، وبدون أي مقابل، ومع مواصفات تجعله خليفة أشرف حكيمي في الكرة المغربية، فإننا دون مبالغة أمام واحدة من أكثر الصفقات مثالية في الكرة السعودية بسنواتها الأخيرة.

كما الهلال، والأهلي والنصر، انتهج القادسية الطريق ذاته، لاعب صغير ذو قيمة فنية كبيرة، ومطلب لكبرى أندية العالم، وبنفس الوقت يمكن الاستثمار في إعادة بيعه بعد الفوز بقمة مردوده وعطائه خلال السنوات المقبلة.

كينونيس وتوني.. الاحتفاظ بالركائز

جاءت تلك الخطوة في نفس التوقيت الذي احتفظت به كبرى الأندية بأهم نجومها.

الإنجليزي إيفان توني، والمكسيكي كينونيس، اسمان لامعان، كانا كلاهما مطلبًا لكبرى أندية العالم هذا الصيف.

لكن الذكاء الذي اتسمت به الفلسفة الجديدة هو الاحتفاظ بأهم وأكبر النجوم لحين تطوير وتأقلم الأسماء الجديدة، حتى لا يتأثر البنيان الذي بدأ، ولا تقل التنافسية الكبيرة التي كانت عليها بطولاتنا في آخر السنوات.

يعود كينونيس، على سبيل المثال، بأهمية تسويقية كبرى بعد تألقه في المونديال، ورغم محاوطته بعديد العروض، لكن القادسية كان واضحًا: «لا تفريط في أهم أعمدة المشروع».

وكذلك في الأهلي، بعد خروج محرز وفرانك كيسيه، لم يكن منطقيًا فتح الباب أمام أهم لاعبي الفريق وهداف الراقي إيفان توني.

لذلك سيبقى دوري روشن شاهدًا على تنافسية كبيرة، سواء على مستوى الفائز باللقب والمراكز المؤدية إلى البطولات القارية، أو بين أهم وأكبر اللاعبين حول الفائزين بالجوائز الفردية.

مشاركة

عاجل