لكن على الجانب الآخر، هناك وجه إيجابي، ومكاسب كبيرة قد يجنيها نادي النصر من وراء هذا القرار.
على رأس المكاسب التي تنتظر العالمي، هو تفرغ رونالدو ذهنيًا وبدنيًا ونفسيًا، وبكل حواسه، لمشروع وحلم وهدف واحد، وهو التركيز مع النصر في بقية مشواره الكروي.
لم يعد رونالدو يفكر بعد اليوم في التتويج بدوري الأمم الأوروبية، ولا بصراعه مع مدربه جورجي جيسوس، ولن ينشغل بخلافاته القديمة والجديدة التي جمعته ببعض الزملاء في منتخب برازيل أوروبا.
كما أنه سيدخر كل جهده وطاقته لمكان واحد، وفريق واحد، ومع تراجع المردود البدني وتقدم العمر، فإن الحرب على كل الجبهات كما كان يفعل رونالدو لم تعد مناسبة له، كما فعل ميسي واختار الاعتزال الدولي.
الصفاء الذهني الذي سيفوز به رونالدو عقب طي هذه الصفحة التي كانت مصدرًا للحزن والصراع طوال الفترات الماضية، سيكون له مردود إيجابي على النجم البرتغالي، وسيركز كل طاقته وأحلامه على أن يواصل التقدم مع النصر، والزحف نحو تتويجات جديدة، سواء في دوري روشن، أو من خلال اعتلاء منصات آسيا التي غاب عنها الفريق العالمي كثيرًا، ويتشوق جمهوره لهذا الحلم البعيد.
الهدف الألف نصراوي.. واللقب سعودي
لم يعد رونالدو بعيدًا عن تسجيل هدفه رقم 1000، ومع اعتزاله اللعب الدولي ونهاية قصته مع البرتغال، فإن النصر سيكون محظوظًا بأن يسجل أسطورة العصر الهدف الأشهر في تاريخه رفقة البطل السعودي، وهو ما سيمنحه رمزية ومكانة أسطورية لن تذوب، ولن تزول مهما تبدل الزمن.
في الدوري الأمريكي، ومع فجر كل صباح، نستيقظ في الشرق الأوسط على مقاطع فيديو وعناوين رئيسية بطلها ليونيل ميسي، والسر أنه أدار وقته وصراعاته وأزماته بصورة رائعة، منذ قلل الجهد البدني، وصولًا إلى محطة الاعتزال الدولي.
وسيكون رونالدو أمام فرصة مواتية لتكرار ما فعله ميسي، والاستمتاع باللعب في جبهة واحدة، مع إغلاق كل ثقوب ونوافذ القلق والأزمات، وهذا الأمر قد يجعله يعود إلى تذوق اللعبة، والاستمتاع بتفاصيلها، والبحث عن الجوانب الإبداعية فيها، مما يزيد فرصه في تقديم أداء أفضل مع النصر، ومواصلة تحطيمه الأرقام القياسية.
رونالدو متحفز للغاية بعد هذه المعركة، سعيًا وراء كسب الصراع مع خيسوس، ومع الاتحاد البرتغالي، وهذا لن يتأتى سوى بانتصارات كبيرة مع النصر، والوصول إلى الرقم 1000 في أسرع وقت، لأنه سيجمع العالم كله حوله، وحينها سيدرك البرتغاليون، وعلى رأسهم خصوم رونالدو، حجم الخسارة الكبيرة التي خلفها خروج رونالدو من المنتخب تسويقيًا، ورمزيًا.
يريد رونالدو أن يجعل البرتغاليين يندمون طوال عمرهم، لعدم مشاركته اللحظة التي تعد بين الأهم في القرن الحالي بعالم كرة القدم.
الدون بطل، واعتاد أن تكون قصصه بطولية أسطورية، ولذلك فإنه لن يقبل بغير ختام بطولي وأسطوري، عبر تتويجه بلقب جديد، وهذا يفتح الباب للنصر لاحتضان ألقاب جديدة، لطالما يصر الأسطورة على ذلك وينقل تلك الروح والرغبة والإرادة إلى المجموعة، فمجرد وجوده داخل غرفة اللاعبين، وإلى جوار زملائه في الملعب، كفيل بأن يخلق حالة قادرة على أن تنتهي بالفريق على منصات التتويج.
123456789A_a123456789

























































































































